رياضة المغامرات.. دبي وجهة عالمية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تعدّ دبي واحدة من أكثر الوجهات السياحية جاذبية وشهرة في العالم، وتتميز بتنوع خدماتها وأنشطتها الترفيهية، حيث تتوافر في دبي جميع أنواع السياحة والمعالم ذات الشهرة العالمية، بالإضافة إلى مستوى الضيافة الراقية والفنادق الفخمة ومراكز التسوق.

وأصبحت دبي وجهة مميزة لمحبي رياضة المغامرات التي تتنوع من البرّ في المناطق الجبلية والصحراوية إلى الرياضات الجوية والبحرية، في الوقت الذي بدأت تزدهر فيه سياحة المغامرات حول العالم، وأصبح هذا النوع من التجارب السياحية من المقومات الرئيسية المساهمة في تطور الوجهات السياحية، ومن المحاور الرئيسية التي تركز عليها العديد من المدن لتقديم نفسها كوجهة سياحية عالمية مميزة، والترويج للتضاريس الطبيعية التي تزخر بها، والتي تتضمن البيئات المختلفة في البر والبحر والسماء، والتي تغري المغامرين لخوض تجارب سياحية ممتعة وشيقة.

وتشمل رياضة المغامرات أنشطة مختلفة في دبي، مثل القفز المظلي من الطائرة فوق نخلة جميرا مع سكاي دايف أو رحلة ركوب منطاد الهواء الساخن الفخم الذي يحوم فوق صحراء دبي ومناظرها الطبيعية الساحرة على ارتفاع يصل إلى 4000 قدم، ومشاهدة شروق الشمس من خلف الكثبان الرملية، وكذلك الاستمتاع بمشاهدة المها العربية والغزلان أو الجمال المتجولة في الصحراء.

ويستمتع محبو رياضة المغامرات بمجموعة واسعة من أنشطة صحراء دبي الاستثنائية، بدءاً من جلسات الكثبان الرملية والتزلج عليها وركوب الدراجات الرباعية في التضاريس الصحراوية الرملية وركوب الجمال.

لا تقتصر رحلة المغامرات في دبي على المناطق الصحراوية، بل تشمل أيضاً المناطق الجبلية في حتا، التي تعد من الوجهات المميزة لرياضة المغامرات بدءاً برياضة المشي في المسارات الجبلية التي تمتد بطول يصل إلى 32.6 كيلومتراً والاستمتاع بتجربة فريدة لاستكشاف طبيعة جبال الحجر، والتجوّل بين الوديان المتعرجة الواقعة بين سفوح الجبال، والتنقل بين المساحات الرملية والصخور الحادة والهضاب والوديان، كما يُعتبر ركوب الدرجات الجبلية في حتا التجربة الأكثر إثارة في المنطقة لعشاق المغامرة وللباحثين عن جولات ملهمة مملوءة بالتحدي في قلب الطبيعة.

وأكد راشد محمد، رئيس التخطيط وتنفيذ الفعاليات في مجلس دبي الرياضي، أن رياضة المغامرات تحظى باهتمام واسع في دبي، وتشهد تطوراً مستمراً، مشيراً إلى أن دبي تستضيف حوالي 50 فعالية متنوعة على مدار العام ضمن هذا النوع من الرياضات في العديد من المناطق، منها سباق الدراجات الهوائية الجبلية في حتا وفي حديقة مشرف، وفعالية (هايكنغ) بالسير على الأقدام وتسلق الجبال، ورياضة التجديف بالكاياك في بحيرة سد حتا، بالإضافة إلى عدة أنشطة رياضية متنوعة في محمية المرموم الصحراوية.

وقال راشد محمد: تتضمن أجندة السائح في دبي ممارسة أنشطة رياضية وتجارب مختلفة، مثل ركوب الهجن والدراجات النارية الصحراوية وركوب منطاد الهواء الساخن.

وتابع قائلاً: تعزز رياضة المغامرات السياحة الرياضية في دبي خصوصاً أن الأجواء معتدلة، وهناك العديد من السياح يأتون من أوروبا لدبي للاستمتاع بهذه التجارب المتنوعة في بيئات مختلفة في البر والبحر والسماء.

الرياضات البحرية

تعد الرياضات البحرية المختلفة من أبرز الوجهات للباحثين عن المغامرة، لذلك اهتمت دبي بهذا النوع من الرياضة، وأطلقت نادي دبي الدولي للرياضات البحرية أحد الصروح الرياضية المهمة والبارزة في رياضة الإمارات بصورة عامة، والرياضات البحرية على وجه الخصوص، كيف ولا وهو النادي الرائد في هذا المجال منذ تأسيسه عام 1988، وحصوله على عضوية الاتحاد الدولي للسباقات البحرية «يو أي إم» عام 1990 ليلعب حينها دوراً مهماً في الترويج للجانب السياحي والرياضي، حيث أصبحت دبي وجهة مفضلة لعشاق الهوايات الرياضية المائية البحرية.

ولفت النادي الكبير الأنظار بعد عام واحد من نيله العضوية الدولية، حيث نال ثقة العالم في استضافة كبرى بطولات الزوارق السريعة، وهي بطولة العالم -الفئة الأولى- التي لمع معها نجم فريق الفيكتوري تيم (سفير الرياضة الإماراتية) في أعالي البحار، حيث مثلا معاً وجهين لعملة واحدة في الترويج للإمارات ودبي، فصار النادي الوجهة الأولى في التنظيم وحلق «أسياد البحار» بالألقاب العالمية، ولا تزال صفحات التاريخ تكتب عن النادي والفيكتوري الكثير.

وقال محمد عبدالله حارب الفلاحي، المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية: إن النادي وبفضل رؤية القيادة الرشيدة ودعم المسؤولين في الإمارة ومجلس دبي الرياضي، ظل نقطة جذب عالمية ومحطة سنوية لا تغيب عنها شمس الأحداث، شأنه شأن باقي المؤسسات في دولة اللامستحيل.

وأوضح محمد عبدالله حارب الفلاحي أن النادي يملك إرثاً كبيراً وسمعة جعلت عشاق الرياضات البحرية العالمية، يضعونه محل ثقة بفضل الخبرات والإمكانات التي يتمتع بها في مجال التنظيم وتضافر الجهود بينه والشركاء الدائمين من جهة، وبينه والمجتمع الذي يحرص على المشاركة وإنجاح كافة الفعاليات، إن كانت في الرياضات البحرية المحلية التي أحبها الكثيرون من مختلف أنحاء العالم، أو العالمية الحديثة مثل الزوارق السريعة والدراجات المائية وكايت سيرف والشراعية الحديثة وألواح التجديف.

وأكد المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية أن روزنامة النادي تتضمن أكثر من 30 فعالية طوال الموسم الرياضي الممتد، الذي يبدأ كالعادة في سبتمبر من العام، ويختتم في مايو من العام الذي يليه، حيث تستقطب المئات من محبي الرياضات البحرية، سواءً المحلية أو الإقليمية أو القارية أو العالمية، بل إن الأحداث المحلية أصبحت عامل جذب لأبطال عالميين زادوا من مستوى تلك الفعاليات، خاصة في الفترة التي شهدها العالم بأثره من ركود بسبب جائحة كوفيد 19، والتي تجاوزتها دولتنا بفضل قيادتنا الرشيدة ومجتمعنا الواعي.

موقع متميز

وبفضل موقعها المتميز وثراء منظومتها الرياضية، وقع الاختيار على دبي لاستضافة بطولة الجائزة الكبرى للإبحار في دبي «Dubai Sail Grand Prix» يومي 12 و13 نوفمبر 2022، وهي البطولة التي تنظمها سباقات «SailGP» بالتعاون مع «بي أند أو ماريناز» ومجلس دبي الرياضي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي في ميناء راشد.

وقال سعيد خليفة المري، عضو اللجنة المنظمة للبطولة: إن اختيار دبي كأول وجهة في المنطقة لاستضافة هذا الحدث الدولي يعود لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وواجهة بحرية متميزة، إلى جانب مراسي القوارب الفاخرة والتجارب المتنوعة التي تقدمها لزوارها كواجهة عالمية رائدة في السياحة البحرية. وأضاف: هذا النوع من السباقات هو الأسرع في فئة القوارب الشراعية ويحظى بشعبية واسعة، مثل سباقات الفورمولا1.

وكشف المري عن مشاركة حوالي 4 آلاف متسابق في الحدث، متوقعاً حضور 50 ألف مشجع من عشاق هذه الرياضة من جنسيات مختلفة.

الرياضات الجوية

أكد محمد يوسف، الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الجوية، أن الإمارات تعد رقم 1 في منطقة الشرق الأوسط على مستوى الفعاليات والبطولات المختلفة في الرياضات الجوية التي تشهد إقبالاً لافتاً وتزايداً في عدد الممارسين باستمرار بفضل البنية التحتية الممتازة وتوافر معايير السلامة والأمان.

وأوضح محمد يوسف أن الرياضات الجوية من الأنشطة الترفيهية الجاذبة للسياح والزوار من مختلف الجنسيات، كما تشتهر دبي باستضافة أكبر البطولات الدولية والعالمية، مثل بطولة العالم للرياضات الجوية في 2015 ومونديال القفز بالمظلات في 2012 وغيرها.

تجارب متنوعة

يمكن لزوار دبي من محبي رياضة الغوص خوض تجربة فريدة من نوعها في ديب دايف دبي، الذي يعد أكبر حوض للغوص في العالم، تم تدشينه في العام الماضي ويبلغ عمقه 60.02 متراً، تم تعبئة الحوض بنحو 14 مليون لتر من المياه، أي ما يعادل 6 مسابح أولمبية، ويحتضن بيئتين حيويتين تحت الماء، بالإضافة إلى غرفة جافة على عمق 6 و21 متراً، ومزود بنحو 56 كاميرا تغطي جميع زواياه، إضافةً إلى أنظمة متطورة للصوت والإضاءة التعبيرية.

الطيران الشراعي والتزلج على الأمواج

تضمّ قائمة أنشطة مغامرات دبي أيضاً الطيران الشراعي والتزلج على الأمواج، حيث يعتمد كلاهما على مبدأ الجر خلف قارب سريع، الفرق الوحيد هو أن أحدهما يطلقك في الهواء، بينما الآخر يبقيك على الماء دون أي شيء سوى حبل ولوح تزلج ومهارات توازن تبقيك واقفاً على قدميك.

إكس لاين

يعتبر إكس لاين دبي مارينا الوجهة المثالية لمحبي المغامرات الفريدة، مثل التحليق على المسار الانزلاقي الأطول في الإمارة في دبي مارينا بسرعة 80 كم في الساعة وعلى ارتفاع 70 متراً في الهواء.

التزلج على الجليد

يمكن لمحبي رياضة التزلج على الجليد التوجه لسكي دبي في مول الإمارات، الذي يعدّ أول منتجع تزلج داخلي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يضم أكبر حديقة ثلجية في العالم، ويشمل مجموعة كبيرة من الأنشطة والمغامرات.

ماونتن إكستريم في دبي

يعتبر مركز ماونتن إكستريم في دبي من بين أشهر 5 وجهات لممارسة هواية تسلق الجدار في دبي، حيث يضم جداراً عالياً مجهزاً بطرق تسلق مختلفة تناسب المبتدئين والمحترفين، وهو مجهز بكافة وسائل الأمان.

بينت بول

تستقطب مراكز بينت بول شريحة واسعة من السياح والزوار، وخاصة من فئة الشباب، وتعتبر هذه المراكز من أهم أماكن المغامرات في دبي، فهي تمنح ممارسيها تجربة مثيرة من خلال تحدي بعضهم في مباراة كرة الطلاء أو ما يطلق عليها اسم «بينت بول»، وأكثر هذه المناطق شهرة في دبي هو باتل بارك، الذي يضم حوالي 7 ساحات معركة داخلية وخارجية.

طباعة Email