شهدت صالة جوجيتسو أرينا، اليوم، ختام منافسات مهرجان التحدي للجوجيتسو بنسخته الثانية لموسم 2022، التي جاءت قوية وحافلة بالنزالات المثيرة، وسط تفاعل جماهيري كبير من أولياء الأمور والأسر والعائلات، ومحبي رياضة الجوجيتسو في الدولة.

حضر فعاليات اليوم الختامي كل من محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو، ويوسف البطران عضو مجلس إدارة الاتحاد، ومحمد يوسف الفهيم، نائب الأمين العام للخدمات المساندة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وناصر خميس المري، مدير إدارة الرياضة للمؤسسات التعليمية في مجلس أبوظبي الرياضي، ومحمد حسين المرزوقي مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي باتحاد الإمارات للجوجيتسو، وريف الخاجة، مدير التسويق لدى الهلال الأحمر الإماراتي، وحمد النعيمي، مدير الشؤون المالية لدى الهلال الأحمر الإماراتي، وخالد المهري، مدير فرع أبوظبي لشركة آفاق الإسلامية للتمويل.

وأسدل المهرجان الستار على نزالات يومه الثاني، مع حصول نادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس على المركز الأول برصيد 2080 نقطة، فيما حل لاعبو أكاديمية بالمز الرياضية في مركز الوصيف برصيد 1611 نقطة، ليكون المركز الثالث من نصيب نادي العين للجوجيتسو، برصيد 2468 نقطة. وعلى صعيد ترتيب الدول حلت دولة الإمارات في الصدارة برصيد 6440 نقطة، والبرازيل ثانياً برصيد 823 نقطة، وجمهورية مصر العربية في المركز الثالث برصيد 709 نقاط.

محطة

وقال محمد سالم الظاهري نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو: «بات إنتاج مواهب الجوجيتسو مرادفاً دائماً لاسم أبوظبي، وهي المهمة التي نحمل مسؤوليتها في اتحاد الإمارات، إلا أن أكثر ما يدعونا للفخر اليوم هو التنوع الكبير في جنسيات الأشبال والناشئين المشاركين في المهرجان، والذين قدّموا أداء بطولياً مذهلاً، في صورة تعكس قيم التسامح والمساواة، التي ترسّخها رياضة الجوجيتسو، وتؤكد الوعي المتنامي بين مختلف فئات المجتمع بأهمية رياضة الجوجيتسو، ودورها الكبير في الترويج للقيم الإيجابية، وصقل ملامح الشخصية».

وأضاف الظاهري: «مهرجان التحدي للجوجيتسو هو أول محطة في رحلة كل لاعب مع الجوجيتسو، حيث حرصنا على إضافة هذه الفعالية على أجندة بطولاتنا المحلية لزرع قيم تلك الرياضة في شخصية النشء الجديد، وتقديم الدافع المعنوي للاعبين، لمواصلة سعيهم وتطوير أدائهم حتى الوصول للبطولات العالمية، كما تسهم البطولة في رسم رؤية شاملة ودقيقة حول واقع رياضة الجوجيتسو، وتعد مؤشراً مهماً حول مستقبل المواهب القادمة».

وتميّزت أجواء اليوم الختامي للمهرجان بالحضور الواسع لأهالي اللاعبين وأصدقائهم وأقاربهم، الذين توافدوا إلى مدرجات جوجيتسو أرينا، لتشجيع أبنائهم وبناتهم حتى وصولهم لمنصة التتويج، إلا أن اللاعبين الفائزين لم يكونوا بمفردهم عند وقوفهم على المنصة، بل انضم إليهم أهلهم وأقاربهم، ليقلدوهم الميداليات، في إطار مبادرة «توّج ولدك»، التي أطلقها الاتحاد لتمكين أهالي اللاعبين المشاركين من الاحتفال بفوز أبنائهم ومشاركتهم مشاعر الفرح، ورسم ذكرى فخر لا تُنسى للاعبين وأهلهم.

نمط حياة

من جانبه، قال إبراهيم هاشم، والد اللاعبة نجلاء هاشم الفائزة بذهبية البطولة: «بدأت نجلاء لعب الجوجيتسو، منذ كانت بعمر سبع سنوات، وتستفيد نجلاء من رياضة الجوجيتسو في العديد من النواحي، بما في ذلك الحفاظ على الصحة وتحسين الثقة بالنفس وقدرات الصبر والتحمل والتكيف الاجتماعي، إذ تمكنها من التعرف على أصدقاء جدد. وهذه ثاني ذهبية لابنتي في البطولة، حيث حصدت الأولى في النسخة الأولى من مهرجان التحدي في شهر فبراير، ما يمثل دافعاً نفسياً مهماً لها لمواصلة التدريب. وتعد هذه البطولة وغيرها من الفعاليات، التي ينظمها الاتحاد أحد أهم عوامل ترسيخ نمط الحياة الصحي في المجتمع، إذ نشهد تنظيم البطولات الرياضية بشكل شبه أسبوعي ما يوفر تجارب حماسية وترفيهية مثالية، سواء للاعبين أو الجمهور، والأهم أن هذه البطولات تسهم في ترسيخ روح المجتمع الواحد، إذ يتواجد الجميع من مختلف الجنسيات على بساط واحد. ونشكر الاتحاد لمبادرة «توّج ولدك»، التي منحتنا فرصة عيش مشاعر الفرح والفخر، إلى جانب أبنائنا على منصة التتويج».

ثالث ذهبية

بدوره قال فريد نورمادوف، والد اللاعب إبراهيم نورمادوف المقيم في دبي من أذربيجان: «بدأ ابني التدرّب على رياضة الجوجيتسو العام الماضي، وأحب هذه الرياضة، واكتسب مهارات كبيرة خلال وقت قصير، حيث حصد اليوم ثالث ذهبية له. وخاض إبراهيم اليوم ثلاث نزالات، فاز باثنين منها بالإخضاع خلال 10 و15 ثانية، وفاز بالنزال الثالث بنتيجة 13-0، لأنه فضّل عدم المغامرة وركّز على الأداء بدل إنهاء النزال بسرعة، ولهذا فإني أشعر بفخر كبير بابني وبالأداء المميّز، الذي قدّمه. وأود أن أشكر اتحاد الإمارات للجوجيتسو لحرصه الكبير على دعم الرياضة واللاعبين. وانطلاقاً من خبرتي كلاعب جوجيتسو سابق، يمكنني القول إن ما يقدّمه الاتحاد ودولة الإمارات عموماً لرياضة الجوجيتسو أمر جدير بكل الاحترام والتقدير من جميع لاعبي الجوجيتسو حول العالم».

تجارب مميزة

كما استضاف المهرجان في يومه الختامي باقة من الأنشطة والفعاليات الترفيهية، التي وفّرت لأسر اللاعبين والجمهور تجارب مميزة، بما فيها ألعاب وأنشطة ترفيهية للعائلات، ومساحة مخصصة لعربات الطعام لمجموعة من أبرز علامات الضيافة.

وسجّل المهرجان في يومه الختامي حضوراً لافتاً لشرطة أبوظبي، عبر دورية الطفل، وهي إحدى مبادرات شرطة أبوظبي المجتمعية، التي تهدف لتوعية الأطفال بدور الشرطة ومهامها في المجتمع، علاوة على توعية الأطفال بالسلامة المرورية. واستقطبت الدورية العديد من الأطفال وأسرهم، الذين تعرفوا من خلال دورية الطفل على العديد من المعلومات حول العمل الشرطي وأهميته.

وقال يعقوب يوسف الحوسني، من مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي: «تجسد دورية الطفل مبادرة مجتمعية متكاملة، نهدف من خلالها للتواصل بشكل مباشر مع الأطفال وتعريفهم بدور الشرطة في ضمان أمن وسلامة المجتمع، ونحرص على حضور دورية الطفل في مختلف الفعاليات التي تشهد حضوراً واسعاً للأطفال، بهدف تقريب الشرطة وعناصرها وعملنا من الأطفال وترسيخ مفهوم الدور المجتمعي للشرطة كضامن للسلامة. علاوة على ذلك، حرصنا خلال مشاركتنا في مهرجان التحدي للجوجيتسو على توعية الأطفال بالسلامة المرورية وشرح أهمية الجلوس بشكل صحيح داخل المركبات واستخدام حزام الأمان، بالإضافة لتوعيتهم حول السلامة الطرقية أثناء استخدام الدراجات الهوائية أو الكهربائية، بما في ذلك الالتزام بالمسارات المحددة وارتداء الخوذ ومعدات الوقاية والسلامة».

تكريم الشركاء

وشهدت البطولة تكريم عدد من شركاء الاتحاد، حيث قدّم يوسف عبدالله البطران عضو مجلس إدارة الاتحاد دروعاً تذكارية لممثلي كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي شريك الخدمة المجتمعية للاتحاد، ومديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، وشركة آفاق الإسلامية للتمويل الشريك الألماسي للاتحاد، ومجموعة المسعود الشريك الذهبي للاتحاد، ومحطة سكاي نيوز عربية شريك الأخبار الدولي للاتحاد، تقديراً لهم على الالتزام الكبير تجاه الشراكة طويلة الأمد مع الاتحاد ودعم فعالياته.

دور محوري

وقال يعقوب السعدي، رئيس قنوات أبوظبي الرياضية، الشريك الإعلامي لاتحاد الإمارات للجوجيتسو: «نفخر بشراكتنا مع اتحاد الإمارات للجوجيتسو، ودورنا المحوري في التغطية الإعلامية لمهرجان التحدي للجوجيتسو منذ انطلاقته، وهو ما يندرج في إطار حرصنا على تحقيق أعلى مستويات الوصول إلى الجمهور والمتابعين لفعاليات النسخة الثانية من هذه البطولة الاستثنائية عبر قنواتنا التلفزيونية ومنصاتنا وتطبيقاتنا الرقمية، بما يسهم في تعزيز القاعدة الجماهيرية لمتابعي هذه الرياضة النوعية، وتشجيع الشباب على ممارستها، فضلاً عن ترسيخ مكانة أبوظبي باعتبارها عاصمة لرياضة الجوجيتسو. نفخر بأن نكون من المساهمين في نشر ثقافة الجوجيتسو، التي يتردد صداها على مختلف الصعد المحلية والعالمية، وذلك وفق رؤيتنا الرامية إلى توفير محتوى رقمي وترفيهي، يلبي تطلعات الجمهور الرياضي».