تلعب الرياضة دوراً مؤثراً في حركة السياحة بإمارة رأس الخيمة، التي شهدت تطوراً ملحوظاً في العقد الأخير، وكان للرياضة نصيب مقدر من هذا النجاح، مثل نصف ماراثون رأس الخيمة البالغ جائزته أكثر من 1.2 مليون درهم، والذي يقام سنوياً، ويجذب نخبة عدائي العالم من مختلف الدول، وأكثر من 4 آلاف هاو، للمشاركة من داخل وخارج الدولة.
وهنالك أيضاً بطولة الغولف بمشاركة أبرز نجوم اللعبة في العالم، وتقام برعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وتؤكد رعاية سموه للحدث وتتويجه للفائزين الاهتمام، الذي تحظى به البطولة والدور الذي تلعبه الرياضة على الصعد كافة.
كما أن اختيار رأس الخيمة لتكون إحدى النقاط المهمة في طواف الإمارات العالمي للدراجات الهوائية يلعب دوراً مؤثراً في التعريف بالإمارة سياحياً خاصة أن الطواف، الذي ينطلق من كورنيش القواسم يمر بعدد من القلاع التاريخية والمناطق السياحية، وينتهي في «جزيرة المرجان» الوجهة السياحية الأبرز.
زيارة الأندية
وعلى مستوى لعبة كرة القدم فإن رأس الخيمة تستقطب زيارة العديد من الأندية على مستوى المحترفين والهواة، حيث يزورها 13 نادياً لمقابلة الإمارات في الدوري، بخلاف المباريات في بقية المسابقات، إضافة إلى زيارة 11 نادياً من 15 نادياً بالهواة 4 مرات في كل موسم للتباري مع فرق الإمارة، والبعض منها يقيم معسكرات قصيرة لخوض المباريات، عبر بعثات تضم الأجهزة الإدارية والفنية واللاعبين الأجانب والمواطنين، بجانب حضور أعداد كبيرة من المشجعين الذين يحضرون لمتابعة المباريات.
وتنشط أيضاً جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في تنظيم عدد من الفعاليات الرياضية، بهدف تنمية الإنسان والمكان، ما يعزز حركة السياحة، حيث تقوم بتنظيم بطولات رياضية تسهم في التعريف بالمعالم السياحية مثل سباق الدراجات، الذي تقيمه بالوجهة الأبرز للسياح من داخل وخارج الدولة «جبل جيس»، ضمن مبادرات أخرى، تقوم بها الجمعية، التي تمنح الجانب الرياضي اهتماماً كبيراً.
عنصر استراتيجي
وأكد راكي فيليبس الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة أن الرياضة تعتبر عنصراً استراتيجياً أساسياً في تنمية السياحة، موضحاً أن عدداً من الفعاليات والأحداث الرياضية تعزز مكانة رأس الخيمة كوجهة جاذبة مثل نصف الماراثون، ومحاربي الصحراء، وطواف الإمارات وغيرهم، مؤكدا أن هذه الفعاليات ومن خلال ربطها بالمناظر الطبيعية أسهمت بطريقة إيجابية في دعم السياحة، وتعزيز مكانة الإمارة محلياً وإقليمياً.
وقال فيليبس: نعمل باستمرار من أجل تطوير السياحة في الإمارة بجذب الرياضيين والمشجعين من كل أنحاء العالم، وإقامة فعاليات رياضية مختلفة بها روح المغامرة، وأعتقد أن ذلك حقق نجاحاً كبيراً وكان جاذباً للسياح، وأضاف: هنالك 7300 غرفة في فنادق رأس الخيمة، وخلال نصف الماراثون الأخير تم حجز كل الفنادق في جزيرة المرجان، نقطة انطلاق الماراثون من قبل الرياضيين بشكل خاص، والسياح بشكل عام لمشاهدة الحدث والمشاركة أيضاً في تحدي الهواة، الذي جذب أكثر من 4 آلاف مشارك من داخل وخارج الدولة، كلها أرقام تؤكد أهمية الرياضة بالنسبة للسياحة.
وأكد فيليبس أن هواة المشي والتسلق يحضرون أيضاً بشكل مستمر إلى رأس الخيمة، وأن بعض أشهر الرياضيين يطلبون إقامة معسكرات لفترات طويلة، وذلك للاستفادة من طبيعة الإمارة وأداء التدريبات بها.
فوائد مادية
وذكر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية السياحة أن الأحداث الرياضية تحقق أيضاً فوائد مادية، وقال: تتضاعف الأرباح المادية عبر الإقامة والتنقل والتسوق من خلال زيادة الزوار سواء المقيمين في الدولة أو القادمين من الخارج.
وأكد راكي فيليبس أن الهيئة تمنح الرياضة اهتماماً كبيراً وتؤمن بفوائدها وآثارها الإيجابية ليس على السياحة والافتصاد فقط ولكن حتى على الصحة العامة للإنسان، ذاكراً أنهم بصدد مضاعفة الاهتمام بالجانب الرياضي في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الترتيبات بدأت منذ اليوم لإقامة نصف الماراثون في نسخته المقبلة، بعد أقل من عام ليكون إضافة جديدة للنجاحات السابقة.
مبادرة
مع مطلع الموسم الحالي، نجح نادي الإمارات، في التعريف بأبرز ملامح الإمارة السياحية، وذلك في خطوة تستهدف جذب السياح، والكشف عن أماكن قد لا يعرفها الكثيرون، وذلك من خلال التعاقد مع اللاعبين الجدد بطرق مختلفة، مثل متحف رأس الخيمة، الذي شهد صفقة التعاقد مع زكريا بولحية في بادرة هي الأولى من نوعها، مع توقيع اتفاقية شراكة ذكية بين النادي والمتحف، وكلها إسهامات تعكس الشراكة بين قطاعي الرياضة والسياحة لخدمة المصلحة العامة.




