تتجه أنظار العالم اليوم صوب إمارة أبوظبي وتحديداً في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، لمتابعة انطلاقة النسخة الرابعة من طواف الإمارات، السباق العالمي الوحيد، في منطقة الشرق الأوسط، حيث يخوض 140 دراجاً يمثلون 20 فريقاً عالمياً، رحلة في ربوع الوطن وتبلغ مسافتها الإجمالية 1060 كيلومتراً،عبر 7 مراحل، تمثل مزيجاً متنوعاً من التضاريس المختلفة المتاحة لتخصصات جميع الدراجين، منها 4 مراحل للسرعة، ومرحلتان جبليتان، ومرحلة سباق ضد الساعة، ويمر السباق على أهم معالم الدولة وتضاريسها الجغرافية والطبيعية، في واحد من أكبر الفعاليات الرياضية على مستوى العالم.

ريادة

وأكد سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية رئيس مجلس أبوظبي الرياضي أن الإمارات أثبتت ريادتها في دعم الحركة الرياضية العالمية، ودورها المحوري في عودة الحياة الرياضية من جديد وحرصها على تقديم أفضل فرص التلاقي والتواصل بين الشعوب عبر الرياضة، ولقاء جميع رياضيي العالم على أرضها في موطن السلام والأمان والتسامح.



وقال سموه بمناسبة تدشين طواف الإمارات 2022: «إن المكتسبات الكبيرة التي سجلتها العاصمة أبوظبي ونجاحاتها العالمية، تعود في المقام الأول للدعم الكبير من القيادة الرشيدة واهتمامها بتواصل مسيرة الإنجازات بدليل احتضان الدولة للفعاليات والبطولات الكبرى بما يسهم في تعزيز ريادتها العالمية، والتأكيد على سمعتها الآمنة على مستوى العالم».

وأضاف سموه: «حققت الإمارات مكتسبات هائلة في كل المجالات، وواصلت مسيرة التطور، ومن ضمنها القطاع الرياضي، وتحقيق تطلعات وطموحات الرياضيين، إلى جانب تعزيز تفاعل فئات المجتمع كافة مع الأنشطة الرياضية دعماً لمؤشرات جودة الحياة، بما يعكس الأمان الذي تتمتع به الإمارات كإحدى أبرز دول العالم للعيش الكريم بجودة حياة عالية، وبما يعزز من مكانتها المرموقة والثقة الدولية التي تتمتع بها في ظل بنيتها التحتية المتميزة ومنشآتها الرياضية عالمية المواصفات».

ورحب سموه بالفرق العالمية المشاركة في النسخة الرابعة من طواف الإمارات ونخبة الدراجين ونجوم السباقات الدولية وقال: «طواف الإمارات يمثل مفخرة حقيقية، انطلاقاً من دوره في تحقيق الكثير من المكتسبات والإنجازات كل عام، وإسهاماته في تحقيق الكثير من العوائد الاقتصادية والترويجية والسياحية للدولة وتعزيز مكانة الدولة في رياضة الدراجات الهوائية لاسيما مع حصول أبوظبي على لقب مدينة الدراجات الهوائية، كأول مدينة آسيوية تحصل على هذا اللقب من الاتحاد الدولي، لتغدو وجهة عالمية للرياضة».



افتتاحية

 ويمثل طواف الإمارات افتتاحية السباقات العالمية المعتمدة في أجندة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية وتستمر منافساته حتى 26 الجاري، بتنظيم مجلس أبوظبي الرياضي ويقام بأعلى معايير السلامة والإجراءات الاحترازية،وتضم قائمة الفرق المشاركة كلاً من يه جي تو آر سيتروين «فرنسا»، أستانا «كازاخستان»، البحرين فيكتوريوس «البحرين»، بورا هانزجروهي «ألمانيا»، إي إف إيديوكيشن «الولايات المتحدة الأمريكية»، جروباما «فرنسا»، إينوس جرينايدرز «بريطانيا»، انترمارشيه «بلجيكا»، إسرائيل برميير «إسرائيل»، تيم جامبو فيزما «هولندا»، لوتو سودال «بلجيكا»، موفي ستار «إسبانيا»، كويك ستيب ألفا فيني «بلجيكا»، تيم بايك إنكستشينج «استراليا»، تيم دي إس إم «ألمانيا»، تريك سيجافريدو «الولايات المتحدة»، البيسين فينكس «بلجيكا»، باردياني «إيطاليا»، جازبروم «روسيا»، وفريق الإمارات «الإمارات».

مرحلة مياه العين

 وأطلق على المرحلة الأولى من مدينة زايد بمنطقة الظفرة «مرحلة مياه العين»، وتقام لمسافة 184 كم، حيث يمر الطواف عبر الكثبان الرملية لصحراء ليوا، وسيتم تغطية سلسلة من فترات الصعود والهبوط، وصولاً إلى منطقة تل مرعب، ثم اتباع نفس المسار في طريق العودة إلى مدينة زايد.

وستكون الانطلاقة من مدينة زايد ثم الاتجاه مباشرة إلى المارية قصر ليوا عبر شارع محطة شمس للطاقة الشمسية مروراً بشارع E45 ثم الانعطاف يميناً باتجاه قصر ليوا عبر شارع محضر الليف وصولاً إلى منطقة ليوا ثم الانعطاف يميناً عند الدوّار نحو مدينة جفن والاتجاه مباشرة عبر شارع E90 ثم الانعطاف يساراً باتجاه تل مرعب، وبعد الوصول إلى تل مرعب يتم الانعطاف يميناً باتجاه ليوا ثم يميناً باتجاه مدينة جفن عبر شارع E90، ويساراً من شارع E90 نحو ليوا والاتجاه مباشرة إلى خط النهاية في مدينة زايد عبر شارع E45 ثم شارع محطة شمس للطاقة الشمسية.

ويعد طواف الإمارات حدثاً عالمياً مرموقاً ومفضلاً لنخبة الدراجين والفرق الكبيرة، حيث نجح أفضل دراجي العالم في تقديم عروض مذهلة في النسخ الثلاث الماضية، إذ سبق أن حصد اللقب في عام 2019 بريموز روجليتش، فيما فاز بلقب 2020 آدم ياتيس، في حين حاز على لقب طواف الإمارات في نسخة 2021 تاديج بوجاتشار المتوج مرتين بلقب طواف فرنسا.

ومنذ انطلاق الطواف في نسخته الأولى قبل 3 سنوات، ومن قبلها في عام 2015 طواف أبوظبي، نجح في جذب أفضل الفرق والدراجين المحترفين على مستوى العالم، بعدما بات واحداً من أهم الفعاليات في روزنامة الاتحاد الدولي.

تعزيز

وساهم الطواف في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في رياضة الدراجات الهوائية، بعدما أصبحت وجهة لهذه الرياضة خاصة مع الإنجاز الحاصل مؤخراً بحصول أبوظبي على لقب مدينة الدراجات الهوائية، كأول مدينة آسيوية تحصل على هذا اللقب من الاتحاد الدولي، وإطلاق منصة أبوظبي بايك، مما يدعم مساعي الدولة في تسريع طموحاتها طويلة الأمد لممارسة الدراجات لتصبح مركزاً عالمياً للدراجات الهوائية.

قمصان


في المقابل يرتدي القميص الأحمر برعاية الشركة العالمية القابضة، متصدر الترتيب العام للطواف بالزمن بداية من المرحلة الثانية وعلى ضوء نتائج المرحلة الأولى، بينما خُصص القميص الأخضر برعاية وكالة التجارة الإيطالية، لمتصدر الطواف بالنقاط، أما القميص الأبيض «برعاية نخيل» فخصص لأفضل دراج شاب تحت 23 سنة، فيما خصص القميص الأسود «برعاية طيران أبوظبي» لمتصدر المراحل السريعة المتوسطة



العواني: طواف الإمارات علامة رياضية مرموقة بين الفعاليات الكبرى في العالم


أكد عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، أن دعم القيادة الرشيدة المستمر ورعايتها المتواصلة لخطط التطوير الرياضي أثمرت عن نجاحات كبيرة وانجازات مميزة أسهمت بإعلاء راية الإمارات في المحافل العالمية، مؤكداً اكتمال جميع التحضيرات التنظيمية لانطلاقة طواف الإمارات 2022، الذي يقام بمشاركة 20 فريقاً عالمياً، وفق أعلى معايير السلامة والإجراءات الوقائية، التي تحرص على صحة جميع المشاركين والمنظمين.

وقال: فخورون بمواصلة تنظيم فعاليات رياضية عالمية تواكب الإنجازات والنجاحات الوطنية التي تحققها الدولة في مسيرة النماء والتنمية، كما نؤكد أن تنظيم طواف الإمارات في ظل المرحلة الحالية، دلالة مهمة على الإمكانيات والقدرات التنظيمية الكبيرة والبنى التحتية المتينة والتلاحم الوطني من قبل جميع الجهات والمؤسسات الوطنية التي تتكاتف من أجل عكس الصورة والسمعة المرموقة للإمارات وجدارتها في احتضان كبرى الفعاليات الرياضية.

وأضاف: مع انطلاق طواف الإمارات، سيتابع العالم مدى نجاحات أبوظبي في تنظيم الفعاليات الرياضية العالمية على أرضها، وسط مشاركة نخبة الرياضيين في مختلف الرياضات، والإمارات أكدت تجاوزها التحديات من أجل إعلاء وتأكيد مكانتها الرائدة عالمياً، بدليل النجاح الكبير الذي حققته بطولة كأس العالم للأندية ومن قبله بطولة أبوظبي إتش إس بي سي للجولف وبطولة العالم للسباحة، وغيرها من الفعاليات الدولية الكبرى.

واختتم قائلاً: أصبح طواف الإمارات علامة رياضية مرموقة بين الفعاليات الكبرى في العالم، واستطاع أن يضاعف النجاحات والمكتسبات في كل عام، وأسهم بتحقيق آثار مجتمعية مهمة على مختلف الفئات والأجيال، حتى غدت رياضة الدراجات واحدة من الرياضات المهمة وصاحبة الحضور والانتشار الواسع في المجتمع خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز مؤشر جودة الحياة ويدعم نمط الحياة الصحية والرياضية لدى عموم فئات وشرائح المجتمع، مشيداً بدور الشركاء والجهات الحكومية والخاصة والرعاة والمتطوعين وتفانيهم الكبير من أجل نجاح الحدث.