استبدلت الجياد بالجمال لدى انتقالها إلى دبي ودخلت التاريخ في التنافس ضمن سباقات المرموم كأول سيدة تحصل على ترخيص التسابق في أكتوبر الماضي، كايتي هيغينز تعبر عن فخرها لكونها أول متنافسة إيرلندية في سباقات الهجن، وتقول هيغينز في حديث لـ «بي بي سي» إن ركوب الجمال لم يكن ضمن مخططاتها لكنها «علقت في دوامة ساحرة!».
تعتبر كايتي البالغة من العمر 29 عاماً من مقاطعة غالواي الإيرلندية معلمة للفنون وضعتها جائحة «كوفيد» خارج إطار التعليم. لكنها قبل العودة إلى إيرلندا، قررت كايتي أن تحقق أحد أحلامها، وقالت: «لقد أردت أن أتعلم كيفية ركوب الهجن بشكل صحيح ليس كما يفعل السياح مكتفين بدورة سريعة وحسب». ووجدت هيغينز، العاشقة لعالم الحيوان التي اعتادت ركوب الأحصنة والعمل كمتطوعة داخل مركز لإيواء الكلاب، مكاناً مناسباً للتعلم في مركز «الصحراء العربية لتعليم ركوب الهجن». وعلقت على ذلك بالقول: «العاملون في المركز ساعدوني على ركوب المطية فأحببت الأمر وتعلقت به حد الولع».
وفي المركز تعلمت كايتي كيفية ركوب الهجن وقالت عن ذلك: «الأمر مختلف جداً عن ركوب الأحصنة»، باعتبار أن الهجن يبلغ من الارتفاع حوالي المترين ولا تستخدم تجهيزات معه كالرِكاب الموصولة بالسرج لوضع القدم، كما ليس هناك من رسن. وأضافت: «المسألة برمتها تختصر بأن تصبح جسماً واحداً مع الهجن». وبما أنه لا يوجد سرج ولا ركاب ينبغي الاعتماد كلياً على التوازن والاتصال طبيعياً مع الهجن.
ومضت كايتي: «لكل مطية إيقاع مختلف، لذا يلزمك بعض الوقت للتعود. وقد انتقلت اليوم من حالة الرعب من حجم الهجن إلى الوقوع في حبها، ها أنا في أعانق الهجن وأتسابق على المضمار وأنا أمتطيه، كما غيري من المتسابقات الأخريات من حول العالم، إنه حيوان لطيف وقد ملأت هاتفي بصور له».
انضمت كايتي إلى فريق النساء بالمركز في العام 2021. وتقول: «إضافة إلى تعلم ركوب الهجن والتسابق والاهتمام بالمطية يعلمنا المركز الكثير عن ثقافة الإمارات واللغة والتراث، وتركز إدارة المركز على تعليم المتسابقين الاهتمام بالهجن واحترامها، فاللياقة والصحة تحتلان الأهمية القصوى والطبيب البيطري متواجد على الدوام لفحص الهجن». أما عن مسارها، فتشير هيغينز إلى أن سباق الهجن رياضة يسيطر عليها الرجال تقليدياً. وتقول: «حين بدأت التدريب، لم يكن اعتيادياً للرجال أن يروا نساءً في المجال».
وختمت كايتي تعلمت درساً مهماً «إذا أردت لأمر أن يحصل فعليك أن تجد وسيلة لذلك».