تتصدر الإمارات حالياً المشهد العالمي لرياضة الجولف، باستضافتها 4 بطولات كبرى خلال فترة زمنية لا تتجاوز شهرا واحدا ضمن جولة /دي بي وورلد تور/، وهو ما يؤكد على المكانة المتميزة التي تتمتع بها في هذه اللعبة التي ينظر إليها باعتبارها محركاً مهماً للاقتصاد والسياحة، و ثقة العالم في الإمكانات والقدرات التنظيمية والصحية والأمنية .
وأكد اللواء "م" عبدالله الهاشمي نائب رئيس اتحاد الإمارات للجولف أنه لا توجد دولة في العالم تستضيف 6 من أكبر البطولات العالمية على مدار العام، من بينهم 4 بطولات متتالية في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة في جولة /دي بي وورلد تور/ ..إلا الإمارات..وقال إن هذا لم يكن يحدث لولا دعم القيادة الرشيدة لرياضة الجولف بصفة خاصة وللرياضة بصفة عامة. وقال الهاشمي على هامش إقامة بطولة دبي ديزرت كلاسيك إحدى بطولات جولة /دي بي وورلد تور/ الجولة الأغلى في العالم، والتي كانت تُعرف باسم الجولة الأوروبية قبل أن تتحول إلى الاسم الإماراتي الجديد بموجب الاتفاقية التي تم الإعلان عنها مؤخراً" تنفرد دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوافر عناصر الأمان والريادة التنظيمية وغيرها من الجوانب التي تفتح آفاقا واسعة لمستقبل مشرق في كافة القطاعات، ومنها في الرياضة وتحديداً رياضة الجولف، وهو ما يدعم جهود أندية الجولف في الدولة، وذلك مع احتضانها أربع بطولات متتالية بداية مع بطولة أبوظبي إتش إس بي سي الأسبوع الماضي، وحالياً بطولة دبي ديزرت كلاسيك برعاية "Slync.io"، وتليها بطولة رأس الخيمة للجولف برعاية فينكس كابيتال التي من 3 إلى 6 فبراير المقبل، ثم بطولة رأس الخيمة كلاسيك التي تقام من 10 إلى 13 من ذات الشهر، وهو الأمر الذي قل مثيله على صعيد هذه الجولة العالمية بإقامة أربع بطولات في نفس الدولة وخلال فترة زمنية وجيزة، ويعكس قوة البنية التحتية وتميز المنشآت الرياضية الإماراتية في مختلف المدن والمناطق".
وأشار الهاشمي إلى عناصر تفوق النسخة الحالية من بطولة دبي ديزرت كلاسيك 2022، وفي مقدمتها ارتفاع قيمة جوائزها المالية إلى حوالي 8 ملايين دولار، علاوة على انتقالها من جولة أوروبية إلى واحدة من جولات /دي بي وورلد تور/ التي تدعمها موانئ دبي العالمية، منوها بالتكاتف الذي حدث بين البطولة ومجلس إدارة الاتحاد بتشكيلة الجديد، لتكون هذه البطولة منصة تبرز جهود الاتحاد والتطور الذي طرأ على اللعبة محلياً بمشاركة لاعبين مواطنين ومقيمين يمكن أن تستفيد منهم رياضة الجولف الإمارتية في المستقبل من أجل الإعداد لمنتخب الإمارات يواكب المستقبل وينافس عالمياً.
وقال "نسعى مع منظمي بطولة دبي ديزرت كلاسيك من أجل منح حوافز جديدة سواء للاعبين المحليين أو المنتسبين للاتحاد ولاعبي الجولف المواطنين والمقيمين من مواليد الدولة والذين يتمتعون بالموهبة والقدرة على المنافسة الدولية لتمثيل الدولة أسوة بالألعاب الجماعية والفردية الأخرى وخلق روح التنافس والتحدي".
وأضاف "نسعى في الاتحاد لاستغلال لهذه البطولات لترسيخ الجهود مع القائمين على جولة دي بي وورلد، لإشراك لاعبين في البطولات العالمية، حيث تواجد أحمد سكيك وجوش هيل الذي يعد من المقيمين ومن مواليد الدولة في بطولتي أبوظبي ودبي، كما يتم إقامة ورش عمل تدريبية بإشراف أصحاب الاختصاص لتطوير مهارات اللاعبين الصاعدين".
وحول الاهتمام بالعنصر النسائي أيضا، أوضح الهاشمي أن منتخب الإمارات يعد الأول خليجيا في الجولف على الصعيد النسائي ومن بين أفضل 3 إلى 4 منتخبات على الصعيد العربي، وقال إن الاتحاد بدأ من العام الجاري خطة لتوسيع قاعدة الممارسة على صعيد الأسر واللاعبين والتوجه نحو المداس من أجل استقطاب مواهب جديدة للشباب والفتيات، وتم بالفعل استقطاب 50 طفل وطفلة يمارسون اللعبة من سن 6 إلى 14 عام، 40% منهم من الفتيات.
وأشار الهاشمي إلى أن مجلس إدارة اتحاد الجولف برئاسة الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي يسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في رياضة الجولف، "لدينا في اتحاد الجولف أهداف نسعى إلى تحقيقها من أجل الإمارات، بالتعاون مع الجهات المختصة من الهيئة العامة للرياضة والمجالس الرياضية وأندية الجولف وغيرها للعمل معاً، حيث يكمن الهدف الأساسي في تسليط الضوء على تطوير اللعبة من مستوى الناشئين عبر البرنامج الوطني الذي ننفذه حالياً وصقور المستقبل، إلى تعزيز التعاون مع أكاديميات الجولف في الدولة من أجل تطوير اللاعبين الشباب وتقديم الجولف بأسعار تمكن الجميع من ممارستها، وبالنهاية إنشاء صناعة جولف أكثر تنظيمياً وتحقق الفائدة للجميع".
وجدد الهاشمي التأكيد أن الهدف هو السير وفق استراتيجية قطاع الرياضة في الإمارات 2030، والتي تهدف إلى بناء مجتمع رياضي متميز، من خلال ابتكار حلول وأفكار جديدة، تسهم في النهوض بالقطاع وقيادته، لتحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز دور الرياضة في المجتمع، وتحويلها إلى أداة مرنة، لتمكين الشباب الإماراتي.
