أعلنت الهيئة العامة للرياضة أمس أن منصة الإمارات لقادة المستقبل الرياضي التي أطلقتها الهيئة أخيراً شهدت إقبالاً كبيراً تمثل في استقطاب 212 مشاركة من قبل الكفاءات المهتمة بالعمل في المجال الرياضي. وتم تقييم المشاركين عبر مراحل تأهيلية عدة تضمنت اختبارات موضوعة وفقاً لمجموعة من المعايير الدقيقة، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة بالمقابلات الشخصية التي أجرتها لجنة تقييم مختصة اختارت 63 متقدماً ممن حصلوا على تقييم متميز من أجل تأهيلهم للعمل ضمن الهيئات والاتحادات الرياضية في الدولة.
وتعكف الهيئة حالياً على بدء المرحلة الثانية المدرجة ضمن خطة عمل المنصة، والتي تقوم على إطلاق عملية تأهيل المتقدمين وتدريبهم ومن ثم تعيينهم ضمن فرق العمل المختلفة بما فيها التخطيط الاستراتيجي، والشؤون القانونية، والإعلام وغيرها، وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من مهاراتهم وخبراتهم بما يخدم تطوير منظومة العمل الرياضي في الإمارات، ويسرع عملية الوصول إلى تحقيق نتائج وإنجازات رياضية متميزة تليق بسمعة ومكانة الدولة.
كفاءات
وفي هذا السياق قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، رئيس الهيئة العامة للرياضة: استطاعت الكفاءات الإماراتية الشابة إثبات جدارتها وتميزها في قيادة وتطوير العديد من القطاعات الحيوية في الدولة وتعزيز مساهمتها في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة، والوصول بها إلى مكانة متميزة على مؤشرات التنافسية العالمية. وشباب الإمارات اليوم مدعوون للمساهمة الفاعلة في قيادة منظومة العمل الرياضي في الدولة، من خلال توظيف خبراتهم ومهاراتهم القيادية في هذا المجال، وتقديم الأفكار والحلول البناءة التي تدفع مسيرة العمل في هذا القطاع قدماً نحو الأمام.
استراتيجية
وأضاف معاليه: «منصة الإمارات لقادة المستقبل الرياضي خطوة جديدة ضمن استراتيجية الهيئة لتعزيز حوكمة القطاع، هدفها ضخ دماء جديدة في كل مستويات العمل الرياضي، وتمكين الشباب المؤهل من لعب دور محوري في الارتقاء بواقع الرياضة الإماراتية وقيادتها نحو آفاق جديدة من النجاح».
وأوضح أن الاستجابة الكبيرة التي انعكست في عدد الطلبات خلال فترة وجيزة تعكس أهمية المبادرة في منح الفرصة أمام الكفاءات الوطنية لتولي زمام المبادرة في عملية صنع القرار الرياضي وما نبحث عنه اليوم من خلال المنصة هو الجودة والمهارة المتميزة والعنصر البشري القادر على إثراء مسيرة العمل الرياضي، وليس مجرد إضافة موظفين جدد للقيام بمهام اعتيادية.
معايير
يذكر أنه تم وضع معايير مدروسة تعزز كفاءة الاختيار، حيث تم فرز الطلبات المقدمة إلى المنصة إلى ثلاث فئات رئيسية هي «الفئة المفتوحة»، التي تضم المتقدمين من أصحاب الخبرات والتجارب السابقة، و«فئة الشباب»، و«فئة المرأة». وقد قامت لجنة مختصة شكلتها الهيئة لهذا الغرض مؤلفة من أشخاص ذوي خبرة في هذا المجال بدراسة كل طلب وفق منهج موضوعي ووفقاً لأربعة معايير أساسية هي المؤهل الدراسي، والخبرات المرتبطة بالقطاع الرياضي، والمعلومات الواردة في السيرة الذاتية والفئة العمرية.
ووفقاً لهذه المعايير وصل 136 مرشحاً للمرحلة الأولى، وتم اختيار 63 منهم ليكونوا ضمن فرق العمل بناءً على معايير مدروسة شملت المؤهل العلمي، ومجال التخصص، وطريقة طرح ومناقشة الأفكار، والسمات الشخصية، والأفكار المقدمة لتطوير ورفع مكانة الرياضة الإماراتية.
