كثيرون هم من يمارسون الرياضة..

وقليلون من يعتلون منصات التتويج.

وهناك نادرون، لم يسبقهم فيما حققوه سابق..

أولئك هم:

أصحاب السبق.

من بين هؤلاء تأتي الشقيقتان آمنة وحمدة القبيسي.. فتاتان من بنات الإمارات، استطاعتا أن تصنعا التاريخ في سباقات «الفورمولا 4».

الأولى آمنة 21 سنة، بدأت رحلتها في عالم السباقات مع بطولات الكارتينج، لتصعد إلى سباقات السيارات أحادية المقعد عام 2018، وتصبح أول إماراتية تصل إلى هذه المرحلة في عالم السباقات والمحركات، وكانت أول فتاة تحقق لقب فورمولا 4 الإمارات، على حلبة ياس، ليكون لها السبق في هذا الصدد.

والثانية حمدة 18 عاماً، كان لها السبق أيضاً، حين أضحت أول فتاة في تاريخ سباقات السيارات، تصل لمنصة التتويج بسباقات فورمولا 4، وتكسر الصورة النمطية، التي ربطت الرجال بسباقات السيارات، منذ بدايتها، حينما نجحت مع فريق «بريما باورتيم» الإيطالي أن تضيف إنجازاً جديداً في سجلات رياضة المحركات الإماراتية، بالوقوف على منصة التتويج في يونيو 2021، بعد أن حققت المركز الثالث في هذا السباق المثير، الذي أقيم فوق حلبة ميسانو الإيطالية.

حمدة تفوقت على العديد من المتسابقين الرجال المميزين، الذين شاركوا في السباق، وجاءت بعد الإيطالي ليوناردو فورنارولي سائق فريق إيرون لينكس، والبريطاني أوليفر بريمان سائق فريق فارموتو سبورت، لتعتلي منصة التتويج عن جدارة واستحقاق.

الشقيقتان حمدة وآمنة، نشأتا في أسرة رياضية تعشق سباقات السيارات، فهما ابنتا خالد القبيسي البطل الإماراتي في سباقات التحمل الطويلة بالسيارات، وسبق له الفوز ببطولة «دبي 24 ساعة» 3 مرات، وبطولة «الخليج 12 ساعة» مرة واحدة، كما حصل على المركز الثاني في سباق «لو مان 24 ساعة» التاريخي، والمركز الثاني في بطولة العالم للتحمل.

بدأت حمدة أولى تجاربها القوية عام 2019، بمشاركتها في السباق، الذي أقيم على حلبة «ريد بُل رينغ» بالنمسا، ضمن سلسلة سباقات «الفورمولا 4» الإيطالية، فيما سبقتها شقيقتها الكبرى آمنة، التي سبق لها عام 2018 خوض هذه السلسلة من السباقات، لكي تصبح أول فتاة عربية تنافس في بطولة العالم لسباقات الفورمولا1.

والدهما وصف حالة الشغف لهما بالسيارات وقال: إن آمنة كانت تتابع سباقاته باهتمام بالغ، وقد دخلت وهي في عمر الـ13 أكاديمية لسباقات السيارات، وبدأت تتطور تدريجياً، وبنفس الشغف البطولي سارت حمدة لتصبح صاحبة السبق في هذه الرياضة.