يبدو أن حلبة مرسى ياس باتت وجه السعد على أبطال الفورمولا 1، والسائقين المتوجين على أرضها، وأن الفوز بسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي للمرة الأولى هو بداية الطريق لحصد لقب بطولة العالم للفورمولا1 ودخول تاريخ سباقات السيارات الأسرع في العالم، وحسم سباق أبوظبي بطولة العالم للمرة الرابعة منذ دخولها فورمولا 1 حين توج فيتيل عام 2010 بأول لقب له، ثم هاميلتون في عام 2014، ونيكو روزبرغ الذي حقق لقبه العالمي الوحيد في حلبة ياس، وأخيراً ماكس فيرستابن.
ولم تعد صدفة أن البطل الذي يفوز بجولة أبوظبي، في ختام موسم الفورمولا1 يتمكن من الفوز ببطولة العالم في الموسم التالي، وهو ما حدث 4 مرات من قبل، ومن المفارقات التي أصبحت تميز الحلبة أنها دائماً ما تكون الطريق لتتويج بطل جديد في عالم الفورمولا1 أو منح السائق المتوج على مسارها البطولة في العام التالي، وهو ما تأكد بعد فوز فيرستابن ببطولة العالم، بينما كان فاز بالسباق في أبوظبي لأول مرة العام الماضي.
البداية كانت في موسم 2009، الأول، الذي تستضيف فيه حلبة مرسى ياس سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا1، وتوج باللقب حينها في أبوظبي الألماني فيتيل عندما كان سائقاً لفريق ريد بول، وفي العام التالي 2010 كانت الحلبة وجه السعد على فيتيل، الذي تمكن من الفوز بأول ألقابه العالمية بالفورمولا1، وكرر الأمر في 2010 بالفوز في أبوظبي والفوز ببطولة العالم في 2011، ليواصل هيمنته على البطولة 4 سنوات متتالية في 2010 و2011 و2012 و2013 .
المفارقة الثانية حدثت في 2014 عندما اعتلى هاميلتون منصة التتويج في حلبة ياس، وفي 2015 توج ببطولة العالم، وكانت المرة الثالثة في تاريخه، التي يحصد فيها اللقب.
وتكرر الأمر مرة ثالثة عام 2015 حينما توج بسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي الألماني روزبرغ مع «مرسيدس»، وكان ذلك بداية الطريق لحصد بطولة العالم في 2016 واعتزل بعدها. وجاء فيرستابن ليؤكد المفارقة الغريبة بفوزه بالسباق في الموسم الماضي، ثم حصد لقب بطولة العالم في 2021.
