دخلت الهيئة العامة للرياضة، في سباق مع المستقبل، لتطوير المنظومة الرياضية باتخاذ قرارات ومبادرات مهمة عدة مع نهاية الخمسين عاماً الأولى من عمر الدولة.

وبداية مرحلة جديدة للرياضة الإماراتية نحو الخمسين عاماً المقبلة، وهو ما يمكن لمسه في كل خطوات الهيئة خلال الفترة الأخيرة، تحت قيادة الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، التي تصب جميعها في تعزيز العمل بروح الفريق الواحد، ومضاعفة الجهود لرفع راية الوطن في كل المحافل.

من أقرب الأمثلة على استمراراً جهود الهيئة في تعزيز مفهوم الحوكمة على مستوى منظومة الرياضة الإماراتية، كان اعتماد رؤساء الاتحادات الرياضية، والصادر منذ أيام قليلة.

وحرصت من خلاله الهيئة على توجيه 5 رسائل لتطوير المنظومة، باعتبار المرأة الإماراتية شريك فاعل في مسيرة التنمية الرياضية، ومن الواجب تمكينها وإعطائها الفرصة لتبوء مناصب قيادية ولعب دور ريادي، وتضمنت الرسائل الأخرى اهمية تنوع الرياضة ، ودعم الدماء الجديدة في العمل الرياضي، ورعاية المواهب، بجانب ضرورة الوصول إلى العالمية.

تمكين المرأة

ترجمت الهيئة ذلك الأمر، باختيار عناصر نسائية لترأس 3 اتحادات رياضية جديدة، هن الدكتورة مي الجابر لرئاسة اتحاد الريشة الطائرة، والدكتورة هدى المطروشي لرئاسة اتحاد الخماسي الحديث، والدكتورة آمنة المازمي لرئاسة اتحاد النت بول، إلى جانب تولي نورة خليفة السويدي، اتحاد الإمارات لرياضة المرأة.

والدكتورة ريمة محمد الحوسني، الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، في دلالة واضحة على الالتزام بتطبيق توجهات ورؤية القيادة الرشيدة، بتمكين المرأة في مجال العمل الرياضي ومنحها الفرصة للإبداع والتميز.

تنوع الرياضة

ومن أهم الرسائل نشر الرياضة بين كل أفراد وفئات المجتمع، وهو أمر تحرص الهيئة ، على تحقيقه من خلال تنويع الألعاب الرياضية بالدولة، ليجد كل فرد أو فئة من المجتمع، رياضته المناسبة والمفضلة، وتمثل ذلك بقرار الهيئة اعتماد تشكيل مجلس إدارة 5 اتحادات رياضية جديدة تدشن باكورة أعمالها للمرة الأولى ضمن نخبة الاتحادات الرياضية المشهرة بالدولة.

لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في مسيرة التنمية الرياضية وإضافة نوعية لخدمة رياضة الإمارات، وتتضمن تلك الاتحادات الرياضية، اتحاد الكانوي والرافتنج برئاسة الشيخ سعيد بن طحنون بن محمد آل نهيان، واتحاد الدارتس برئاسة خليفة سلطان المطيوعي، واتحاد الريشة الطائرة، واتحاد الخماسي الحديث، واتحاد النت بول.

دماء جديدة

تضمنت رسائل الهيئة ، تطوير الكوادر الوطنية، ومنحها الفرصة للعمل والإبداع من خلال تدعيم مجالس إدارات الاتحادات الرياضية بكوادر وطنية مشهود لها بالكفاءة والخبرة، مع ضخ دماء جديدة في القطاع، وهو ما يمكن لمسه من خلال قرار اعتماد رؤساء الاتحادات في التشكيل الجديد.

من الرسائل المهمة من الهيئة ،توحيد الجهود لاكتشاف المواهب، وعبرت الهيئة عن ذلك بقرارها دمج اتحاد الإمارات للرياضة المدرسية، واتحاد الإمارات للرياضة الجامعية تحت مظلة اتحاد واحد، بمسمى اتحاد الإمارات لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، في خطوة تعكس جهود الهيئة نحو تعزيز منظومة العمل الرياضي في الدولة.

وقامت الهيئة باعتماد مسمى اتحاد، وإلغاء مسميات الجمعيات واللجان، وتشكل هذه الخطوة ترجمة عملية لتوجهات الهيئة في تعزيز جهود حكومة القطاع، وتمكينه من المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة الشاملة لدولة الإمارات، إضافة إلى أن تغيير المسمى يضفي قوة دولية للرياضة الإماراتية، ويعزز من دورها العالمي بما يساعد أبناء الدولة على تبوؤ مناصب مهمة لدى الاتحادات الرياضية الدولية، ويصب كل ذلك في تطوير المنظومة الرياضية بالدولة.