نظمت اللجنة الأولمبية الوطنية في فندق غراند حياة، أول من أمس، ملتقى الشركاء الاستراتيجيين، وتم خلاله تكريم 34 شخصية رياضية من القيادات الرياضية الوطنية، والتي تقلدت مناصب رياضية على المستويين القاري والدولي، في العديد من الاتحادات المعنية بالرياضات الفردية والجماعية ورياضات أصحاب الهمم، وذلك بحضور معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس المكتب التنفيذي، وسعيد عبد الغفار حسين الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، والمهندسة عزة بنت سليمان الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية للجنة الأولمبية، وعدد من القيادات الرياضية الوطنية والرياضيين وممثلي وسائل الإعلام.

وبدأ الملتقى بعزف السلام الوطني للدولة، قبل أن يتم تكريم أصحاب المناصب الدولية والقارية من قبل معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، ثم تكريم القائمين على الصياغة والمراجعة القانونية لدليل حوكمة الاتحادات الرياضية، وشهد الملتقى كذلك تكريم القيادات الرياضية الوطنية التي ساهمت في إنجاح ورش العمل والجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية التي نظمتها وأشرفت عليها اللجنة الأولمبية بشأن التعريف بدليل حوكمة الاتحادات الرياضية، وتكريم رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، التي قامت بتوفيق أوضاعها وفق أحكام دليل حوكمة الاتحادات.

القوة الدبلوماسية

وألقى معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، كلمة خلال الملتقى، أعرب من خلالها عن مدى الفخر والاعتزاز بوجود أبناء الوطن في الاتحادات الرياضية القارية والدولية، باعتبارهم أحد عناصر القوة الناعمة والدبلوماسية الرياضية، وأكد أنهم يعكسون بخبراتهم وتجاربهم الفريدة وحضورهم المميّز وتنوع ثقافتهم، مدى أصالة وعراقة الأرض التي نشأوا فيها، أرض زايد الخير والسلام التي أبهرت العالم بمنجزاتها ومكتسباتها الجليلة.

وقال: «أصحاب المناصب القارية والدولية في الاتحادات الرياضية، هم سفراء لرياضة الإمارات، ونتمنى لهم النجاح والتوفيق في مهامهم والمساهمة الفاعلة في تعزيز مكانة وحضور اتحاداتهم وتقديم صورة مشرفة عن أبناء الإمارات، والوصول إلى هذه المناصب الرفيعة، ثمرة جهد وتخطيط ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة في الدولة لمنظومة العمل الرياضي، وترجمة لتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، والتي أكدت أهمية تطوير الكفاءات والخبرات المحلية وتأهيلها، لتكون قادرة على الارتقاء بالحركة الرياضية الأولمبية على كافة المستويات الدولية والقارية والمحلية».

شريك فاعل

كما قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: «الرياضة شريك فاعل في تعزيز حضور ومكانة الإمارات على الساحة الدولية، ونتطلع إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، التي تتوازى مع ما وصلت إليه الدولة في باقي المجالات، واليوم ومع احتفال الإمارات بمرور 50 عاماً على تأسيسها، ومع استعدادها للـ 50 عاماً المقبلة، وفي ظل الحراك الاستثنائي للفعاليات والأحداث الكبرى المقامة على أرض الدولة، يأتي هذا الملتقى وهذا الاحتفاء بالقيادات الرياضية الوطنية وتكريم مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، والقائمين على صياغة دليل حوكمة الاتحادات، وكذلك تكريم الرياضيين الواعدين القادرين ليكون مؤشراً على عملنا معاً كفريق واحد يهدف إلى المساهمة الفاعلة في الارتقاء بالقطاع الرياضي في الإمارات».

وتوجه خلال حديثه إلى الرياضيين الواعدين القادرين على تحقيق إنجازات رياضية دولية والمرشحين من الاتحادات، مطالباً إياهم بمضاعفة الجهود والعمل المستمر من أجل اسم الإمارات.

أجندة حافلة

من جانبها، أعلنت المهندسة عزة بنت سليمان، عن أجندة الأكاديمية الأولمبية الوطنية للفترة 2021– 2024، الأولى من نوعها في القطاع الرياضي، والتي ستبدأ مطلع نوفمبر المقبل، وحتى نهاية ديسمبر 2024، بواقع 7 برامج تدريبية، وتبلغ مدة البرنامج الواحد 72 ساعة تدريبية، تشمل المديرين التنفيذيين والفنيين والماليين للاتحادات والمنظمات الرياضية، ومدير المنظومة الإعلامية في المؤسسات الرياضية، خبير التحليل الرياضي في المؤسسات الإعلامية، وبرنامج مدير البطولات والدورات الرياضية.

كما أعلنت عن 3 دراسات رياضية متقدمة تطلقها الأكاديمية الأولمبية خلال المرحلة المقبلة، بإجمالي 144 ساعة تدريبية للتخصص الواحد، وتتضمن الدبلوم المهني في الدبلوماسية الرياضية، الدبلوم المهني في التحكيم الرياضي، الدبلوم المهني في إدارة التمويل والاستثمارات الرياضية، إضافة إلى برنامج الدورات التدريبية، والذي يشمل 5 دورات منوعة تتمثل في منهجية تصميم استراتيجيات الشغف والدوافع الرياضية، إدارة الجماهير الرياضية، إدارة المخاطر الرياضية، إدارة التنمية المستدامة في المؤسسات الرياضية، إدارة التسويق للمنافسات الرياضية.

10

كشفت المهندسة عزة بنت سليمان عن تنظيم الأكاديمية الأولمبية برنامجاً يشمل 10 ندوات مختلفة، وهي الرياضة بين الدافع والإنجاز، والرياضة والمنشطات، الإعلام الرياضي بين النقد والتحليل، المسؤولية القانونية للممارسات الرياضية، صناعة البطل الأولمبي، الاستثمار الرياضي واقتصاديات الدول، التدخل الحكومي في الرياضة بين أحكام السيادة الوطنية والقواعد الدولية، الرياضة بين الحوكمة والاستدامة، الذكاء الاصطناعي والنظم الرقمية في المجالات الرياضية، والمناصب الرياضية الدولية «التجارب المستفادة واستشراف المستقبل».