أعلنت الهيئة العامة للرياضة، أمس، عن انطلاقة مرحلة جديدة في منظومة العمل بالقطاع الرياضي في الدولة، تقوم على تنسيق الجهود بين جميع الشركاء الاستراتيجيين والاتحادات الرياضية، وأصحاب الخبرة والكفاءات، وتوظيفها وفق صيغة عمل تشاركية هدفها تعزيز حضور ومكانة الرياضة الإماراتية على خارطة التنافسية العالمية.

وتندرج المرحلة الجديدة ضمن رؤية الهيئة لصناعة مستقبل أفضل للرياضة الإماراتية، وتقوم على ركائز استراتيجية ثلاث هي: الحوكمة والشراكة والإنجاز، والتي تم وضعها بناء على دراسة معمقة للواقع الرياضي هدفت إلى تحديد الفرص والتحديات ووضع أولويات العمل.

وقد جاء إعلان الهيئة عن هذه المنظومة الجديدة بالتزامن مع انعقاد أعمال الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي للرياضة في مقر الهيئة العامة للرياضة برئاسة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وبحضور ممثلين عن جميع الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي.

ويأتي انعقاد أعمال الدورة الأولى للمجلس التنسيقي للرياضة والإعلان عن هذه الانطلاقة تتويجاً وإضافة نوعية للجهود التي بدأتها الهيئة منذ مطلع العام الجاري، ورسمت من خلالها ملامح المرحلة الجديدة لقيادة القطاع الرياضي استناداً إلى عمل جماعي ممنهج تخلله عقد لقاءات مع كافة الاتحادات والرياضيين الشباب والأبطال من أصحاب الإنجازات في مختلف الألعاب الرياضية لوضع خطة عمل متكاملة هدفها الإنجاز.

مرحلة جديدة

وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: «نعلن اليوم عن بداية مرحلة جديدة من العمل الرياضي على مستوى الدولة وفق منظومة متكاملة ذات ركائز استراتيجية ثلاث هي: الحوكمة والشراكة والإنجاز».

وأكد معاليه أن هذه المنظومة بركائزها الثلاث جاءت نتيجة أشهر من العمل المشترك والتنسيق مع الشركاء والخبراء والمعنيين بالشأن الرياضي، وهي تعكس رؤية الهيئة لمستقبل قطاع الرياضة في دولة الإمارات بما يتناسب مع توجيهات القيادة الرشيدة وتطلعاتها للارتقاء بهذا القطاع وتعزيز مساهمته في التأكيد على الحضور العالمي المميز من خلال المنافسة في المحافل العالمية، وترسيخ المكانة المرموقة التي وصلتها الدولة في جميع المجالات.

وأضاف معاليه: «نحرص على ضمان بناء وتطوير منظومة العمل الرياضي الإماراتية وفقاً لهذه الركائز الثلاث. وقد جاء تركيزنا على الحوكمة منطلقاً من ضرورة توفير البنية التحتية التشريعية والتنظيمية والإدارية والتنسيقية التي تساعد القطاع على النهوض والنمو وفق نموذج عمل واضح ومدروس وقابل للقياس.

فنحن ننظر للحوكمة على أنها حجر الأساس في بناء منظومة العمل الرياضي التي تلبي طموحاتنا وتحاكي توجهات دولتنا للخمسين القادمة. ولا شك بأن ذلك سيترافق مع التركيز على الكوادر البشرية عبر إتاحة الفرصة أمام الخبرات المتخصصة والكفاءات الشابة للقيام بدورها مع تعزيز مشاركة المرأة في عملية صناعة القرار الرياضي.

وننظر إلى الشراكة على أنها الصيغة المناسبة لقيادة العمل بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، وهي تتضمن العمل مع جميع الجهات المعنية في القطاع الرياضي كفريق عمل واحد يجمعه هدف واحد. وسنعمل عبر المجلس التنسيقي للرياضة على بلورة توجهات مشتركة وفق آلية عمل وتنسيق تتحدد من خلالها الأدوار، والمسؤوليات بشكل واضح ودقيق. وفيما يخص الإنجاز فإنه يتمحور حول التركيز على الرياضات ذات الأولوية والتي نذكر منها الرماية وألعاب القوى، وكذلك وضع برنامج متكامل لاستكشاف وتطوير المواهب وصقلها وضمان الوصول بها إلى المنافسات العالمية».

حضر الاجتماع كل من معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي ممثلاً عن وزارة الداخلية، وناصر محمد اليماحي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، ممثلاً عن الديوان الأميري في الفجيرة، وسعيد سيف المطروشي، الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان، وعبد الرحيم عبد اللطيف الشاهين، رئيس مجلس إدارة نادي رأس الخيمة الرياضي.

ممثلاً عن المجلس التنفيذي في رأس الخيمة، ومحمد سرور النقبي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس التنفيذي في أم القيوين، ومحمد بن سليم الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، وسعيد عبد الغفار حسين، الأمين العام للهيئة العامة للرياضة.

وعيسى هلال الحزامي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، وسعيد محمد حارب، أمين عام مجلس دبي الرياضي، وعارف حمد العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، وسعيد محمد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب ممثلاً عن وزارة الثقافة والشباب، وفيصل عيسى لطفي، وكيل وزارة مساعد للشؤون القنصلية ممثلاً عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

دروس مستفادة

وتضمن جدول أعمال الاجتماع التنسيقي بنوداً عديدة أهمها الاطلاع على تقرير الأداء والدراسة التحليلية التي أعدتها الهيئة، والتي تضمنت تقييماً موضوعياً ودقيقاً لمشاركة الدولة في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، واستخلاص الدروس المستفادة من الحضور الإماراتي في هذا المحفل العالمي، والوقوف على أهم التحديات وتحديد النقاط التي يمكن البناء عليها للمرحلة المقبلة.

وتطرقت الدراسة التحليلية الميدانية التي أجرتها الهيئة عبر استطلاع رأي شريحة واسعة من المعنيين بالشأن الرياضي إلى 9 مؤشرات أداء رئيسية تم من خلالها تقييم المشاركة في الألعاب الأولمبية.

وخلصت الدراسة في أهم توصياتها إلى أهمية تحديد الرياضات ذات الأولوية التي سيتم التركيز عليها خلال الفترة المقبلة وتوفير كافة مقومات النجاح لها من أجل ضمان تحقيق الإنجازات في مختلف المنافسات المحلية والقارية، وتم تحديد الرماية وألعاب القوى من بين تلك الرياضات. وأشارت الدراسة إلى ضرورة إطلاق برنامج متكامل لاستكشاف ورعاية المواهب وتأهيل الكوادر التدريبية المشرفة عليها.