كثيرون هم من يمارسون الرياضة..

وقليلون من يعتلون منصات التتويج.

وهناك نادرون، لم يسبقهم فيما حققوه سابق..

أولئك هم:

من بين هؤلاء، يأتي الحكم الدولي الإماراتي السابق، علي بوجسيم، حيث عبر المحلية، وانطلق إلى العالمية من أوسع أبواب المجد الكروي، فأدار العديد من المباريات في كأس العالم، حتى أصبح الحكم الوحيد في العالم، الذي أدار مباريات في «‏القارات الست»، بجانب الأدوار النهائية في المونديال.

وُلد علي محمد بوجسيم في 9 سبتمبر1959 بالشندغة في دبي، ونشأ في أسرة رياضية، حيث كان شقيقاه سعيد وراشد، لاعبين في نادي النصر، فارتبط، منذ طفولته، مثل معظم أبناء الشندغة، بالقلعة الزرقاء.

في مدرسة الشعب الابتدائية، كان يلعب ويحكّم في دوري الفصول، واستكمل ذلك في جمال عبد الناصر الثانوية، قبل أن يتخرج في أول دفعة للسياسة والإدارة العامة بجامعة الإمارات، ويلتحق بالعمل في الجوازات.

انخرط في مجال التحكيم عام 1984، وهو لاعب في نادي النصر، حيث حصل على دراسات التحكيم، ليدير بعدها مباريات الناشئين، ومن خلال قراراته الجريئة العادلة، وصافراته الحاسمة، نال ثقة لجنة الحكام، ومن ثم حصل على الشارة الدولية في 1987، وانطلق نحو العالمية، حتى أصبح اسماً بارزاً في البطولات الدولية والقارية، وأضحى ثالث ثلاثة، شاركوا في 3 مونديالات، بجانب جمال الشريف والفرنسي كينيو، ويعد هو أول حكم في العالم، يدير مباريات في «‏القارات الست».

في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، أدار الافتتاح بين فرنسا والسنغال، كما حكم في نهائي القارات 95 و2001، والأمم الأفريقية 4 مرات، والآسيوية 3 مرات، وكأس الأمم الأمريكية الشمالية والوسطى 98، ودورة برشلونة الأولمبية 92، ومونديال الشباب 91 في البرتغال، ونهائي كأس الأندية الآسيوية 4 مرات، ومثلها للأندية العربية.

في مونديال أمريكا 1994، أدار مباراة الثالث والرابع، كما أدار قبل النهائي بين هولندا والبرازيل في كأس العالم 1998 بفرنسا، وأصبح أول حكم في العالم، يرتبط اسمه بالهدف الذهبي الأول والأخير في تاريخ الكرة العالمية، الذي سجله الفرنسي لوران بلان ضد الأوروغواي.

في 2002، اعتزل للإصابة، بعد أن حقق ما لم يحققه غيره، في سجل السبق لتحكيم كرة القدم.