ترك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بصمات مضيئة في تاريخ الرياضات البحرية في دولة الإمارات بصفة عامة والسباقات المحلية التراثية بوجه خاص.
وأسهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كثيراً في تطورها بدعمه المتواصل والسخي حتى أصبحت هذه السباقات أحد أهم الفعاليات الرياضية في برنامج الموسم الرياضي البحري، وتستقطب عدداً كبيراً من شرائح المجتمع.
ووضع المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الكثير من الأفكار وكان عام 1991 موعداً لانطلاقة أكبر وأضخم سباق تراثي بحري مع حدث القفال الذي كان البداية التي تبعها عدد من المبادرات، حيث كان النواة في التطوير عبر القوارب الشراعية المحلية 43 قدماً، ومن أفكار المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، سباقات السفن والقوارب الشراعية المحلية 60 و43 و22 قدماً وقوارب التجديف المحلية 30 قدماً، والتي وقف وراء نجاحها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حتى احتلت المكانة الأولى من حيث الشعبية وأصبح يمارسها الكثير من أبناء الدولة.
1991
ويبقى في الأذهان دوماً سباق القفال للمسافات الطويلة من جزيرة صير بونعير وحتى شواطئ دبي، والذي انطلق عام 1991 بفكرة من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث جاءت فكرة الحدث حينها تأكيداً للرسالة العظيمة التي أرساها كأحد الملاحم التراثية التي تعيد أبناء اليوم إلى حياة الماضي لتذكرهم بتضحيات الآباء والأجداد في سعيهم لإيجاد لقمة العيش والبحث عن الرزق الوفير في البحر، الذي شكل الملاذ الآمن لأهل المنطقة والخليج العربي ومصدر الرزق الوفير.
وكان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حريصاً على أن يكون مهرجان «القفال» تراثياً، وليس سباقاً فحسب يحمل في طياته الكثير من المعاني التي تجسد ارتباط أهل الإمارات بالموروث الحضاري مما انعكس إيجابياً على جميع أفراد الأسرة من الكبير وحتى الصغير، وجعل التظاهرة تتحول إلى كرنفال وعرس تراثي أصيل يجمع ما يزيد على 5000 شخص في عرض مياه الخليج لإحياء هذه الملحمة التاريخية، وهذا يؤكد الحرص الشديد على المشاركة في هذه التظاهرة البحرية.
وكان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حريصاً على الحضور إلى جزيرة «صير بونعير» قبل يوم من انطلاق «القفال» للالتقاء مع النواخذة وملاك السفن والتحاور معهم بشأن كل ما يهم التراث والسباق وأهمية الوصول به إلى أفضل مستوى، تحقيقاً للرسالة السامية من وراء إقامته، كما كان الاجتماع في مجلس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، العامر منبراً لوسائل الإعلام التي تتحاور معه كل عام في شؤون الرياضة بمختلف أوجهها.
وكان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، يتابع الحدث منذ انطلاقته ويقف على كل صغيرة وكبيرة وأسهم كثيراً في تطويره، فعندما كشفت التجربة أن القوارب 43 قدماً التي شاركت في النسخ الثلاث الأولى من عمر السباق أعوام 1991 و1992 و1993 أصغر وأضعف من أن تتحمل السباق الشاق والطويل، طالب المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الملاك والنواخذة بأهمية أن تكون المحامل بنفس الحجم والقوة التي كانت عليها السفن في الماضي، حتى يتوفر لها معايير أكثر أمناً من أجل السلامة، فأمر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بالانتقال إلى فئة السفن 60 قدماً في سباق تجريبي عام 1993، حيث ظهرت بصماته وأفكاره الناجحة حينها ليتم اعتماد الفئة الجديدة بعد ذلك ويخصص السباق فقط للسفن 60 قدماً عام 1994.
وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة طوال السنوات الماضية لضم أنواع أخرى من القوارب والزوارق إلى جانب السفن الشراعية المحلية في هذا السباق، إلا أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، شدد على أهمية المحافظة على الأصالة، وعدم إقحام كل ما من شأنه تغيير معالم التاريخ، والاكتفاء بإدخال مظاهر الاحتفال بالمناسبة ذات العلاقة بالماضي والتراث.
دعم سخي
وطوال مسيرة الحدث قدم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، دعماً كبيراً وسخياً من أجل تطوير واستمرار السباق، وقد ظهر ذلك من خلال المكارم الكبيرة منذ تأسيس السباق، والتي ظهرت جلياً في زيادة تحفيز المشاركين ورفع قيمة الجوائز المالية والعينية، حيث بلغ مجموع الجوائز المالية في النسخ بين 1991-1993 مبلغ 3 ملايين درهم وبين أعوام 1994-2005 مبلغ 4 ملايين درهم، ووصلت عام 2006 إلى 6 ملايين درهم، فيما أصبحت بين أعوام 2007-2015 مبلغ 10 ملايين درهم، وأضيفت إلى المبلغ بين أعوام 2016-2019 ثلاث سيارات، فيما قرر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رفع جوائز النسخة 29 عام 2019 إلى مبلغ 12 مليون درهم إضافة إلى ثلاث سيارات، تقديراً للزيادة المتواصلة واهتمام النواخذة والملاك بتطوير المحامل.
مبادرات متجددة
وتحتفظ ذاكرة الرياضات البحرية والسباقات المحلية التراثية بالكثير من المحطات التي أسهم في إنجاحها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، فبعد إطلاق سباق القفال عام 1991 جاء إشهار فئة السفن الشراعية المحلية 60 قدماً عام 1993 في النسخة الثالثة من سباق القفال ثم إطلاق منافسات قوارب التجديف المحلية 30 قدماً للمرة الأولى، وذلك يوم السابع من شهر مارس 1997، حيث حققت منافسات هذه الفئة نجاحاً كبيراً تمثل في مشاركة 15 قارباً ووصلت اليوم إلى أكثر من 50 قارباً تتنافس في بطولة دبي كل موسم.
وتواصلت بعدها الأيادي البيضاء للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث امتدت بعد ذلك خطوات التطوير المستمر لتنطلق سباقات القوارب الشراعية المحلية 22 قدماً في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية رسمياً في الأول من شهر أكتوبر عام 1999 بمباركة وفكرة من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كأكاديمية لتعليم الصغار من أجل تأهيل جيل من الشباب والناشئين لتحمل المسؤولية في المستقبل والمشاركة في الفئات الأكبر، حيث حقق الحدث وقتها نجاحاً كبيراً تمثل في مشاركة 16 قارباً.
أيادٍ بيضاء
1991: وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بتنظيم النسخة الأولى من «القفال».
1993: وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بإشهار فئة السفن الشراعية المحلية 60 قدماً بالتزامن مع النسخة الثالثة من سباق «القفال» ليتم اعتمادها للحدث بعد ذلك.
1997: وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بإشهار فئة قوارب التجديف المحلية 30 قدماً.
1999: وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بإشهار سباقات القوارب الشراعية 22 قدماً لتكون الأكاديمية التي تخرج بحارة المستقبل.
2014: وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بتنظيم سباق «اليمامة» للسفن الشراعية المحلية «فئة 60 قدماً».
2019: وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، برفع قيمة جوائز سباق «القفال» إلى 12 مليون درهم.




