مسبار الأمل.. مصدر إلهام لنجوم الرياضة للبحث عن المركز الأول وصعود منصات التتويج

مع اقتراب موعد وصول مسبار الأمل إلى هدفه الأساسي وهو كوكب المريخ في صباح التاسع من فبراير الجاري، محققا إنجازا علميا وتكنولوجيا عربيا غير مسبوق.. تتفاعل مع الحدث كافة شرائح المجتمع في دولة الإمارات، ومنها شريحة نجوم ومسؤولي الرياضة الذين ينظرون للحدث باعتباره مصدر إلهام لهم من أجل البحث عن المركز الأول و"الرقم واحد" في كافة المحافل الدولية، لاسيما أن هذا الهدف يعتبر شعار حكومة دولة الإمارات، ومطلبا أساسيا يتجدد في كل مشروع أو مناسبة.

وفي هذا السياق أكد المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي للمبارزة عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية أن التاسع من فبراير 2021 سيكون يوما تاريخيا في مسيرة دولة الإمارات يضاف إلى قائمة أيامها المجيدة التي نفخر بها جميعا، ويفخر بها كل مواطن عربي.

وقال: "عندما يصل مسبار الأمل الإماراتي إلى كوكب المريخ سيكون ذلك عبورا إلى المستقبل تعانق فيه دولتنا الحبيبة المجد، وتقدم نموذجا فريدا رائدا لدولة طموحها السماء، ومنهجها الإبداع، وقيمها العطاء والمصداقية والسلام والتسامح، وغايتها المساهمة الفاعلة في تشييد الحضارة الإنسانية الحديثة.

وأضاف: "بهذه المناسبة نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو حكام الامارات، وأهنئ كذلك شعب الإمارات الكريم على هذا الإنجاز الذي تحقق بسواعد أبنائنا، ونجح في وضع اسم دولتنا في مصاف الدول الكبرى التي تستشرف المستقبل".

وتعليقا على الموضوع نفسه قال فهد علي الشامسي الأمين العام للاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو إنه ومنذ اللحظة الأولى لإطلاق مسبار الأمل نحو المريخ، كان ذلك وسام فخر للعروبة كونه الانجاز العربي الأول من نوعه في هذا المجال، ويؤسس لحقبة تعيد الأمجاد للتاريخ العربي، مشيرا إلى أنه وفي ظل ترقب العالم لتاريخ التاسع من فبراير الجاري، يحدونا الأمل في أن يصل المسبار إلى مدار المريخ بنجاح، ويحقق هدفه في خدمة الإنسان والإنسانية.

وأكد الشامسي أن مشروع الفضاء الإماراتي ليس وليد اللحظة بل هو نتاج الرؤية الثاقبة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي أكد في أكثر من مقام على أن العلم هو سلاح الأمم للتقدم والتطور.

من جانبه يرى حسن الحمادي أمين السر العام لاتحاد الإمارات للملاكمة الأمين العام للجنة التنظيمية الخليجية أن كل الرياضيين في الدولة يتابعون الحدث عن كثب لحظة بلحظة، لاستلهام الدروس والعبر منه، وأهم درس هو تعظيم دور العلم في خدمة الرياضة، وصناعة الأبطال الرياضيين علم يستفيد من مفاهيم الإدارة والاستثمار وعلم النفس الرياضي والتكنولوجيا الحديثة، والتخطيط واستشراف المستقبل، ونحن كرياضيين كل يوم يتأكد لدينا أن القيادة الرشيدة توفر كل عناصر التمكين والتميز لأبناء الإمارات، وأن ما عليهم سوى ترجمة الدعم إلى إنجازات، وبذل الجهد من أجل صعود منصات التتويج.

وقال الحمادي: "وصول مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر سيكون نقطة تحول رئيسية في مسيرة نهضتنا، ولحظة سوف تبقى طويلا في ذاكرتنا، وقاعدة بالتأكيد سيوف نبني عليها الكثير من المنجزات، ونافذة جديدة على الريادة والتميز عربيا ودوليا، وإطلالة على عالم المستقبل بكل معطياته وفرصه ورؤاه، وسوف نحرص في اتحاد الملاكمة على حث أبنائنا اللاعبين على متابعة لحظة وصول المسبار إلى الكوكب الأحمر لمعايشة اللحظات التاريخية، واستلهام قيم العطاء والريادة والصبر والتحمل من أجل تحقيق الهدف المنشود".

في نفس السياق قال البطل العالمي في السنوكر محمد شهاب صاحب الإنجازات العربية والقارية والدولية: "فكرة مسبار الأمل بحد ذاتها إنجاز، بغض النظر عن نتائجها، لأنها لم تقف عند مجرد النظرية، بل انتقلت إلى مرحلة التطبيق، بمعنى اننا أصبحت لدينا قاعدة علمية قوية في هذا المجال، وشباب باحثون على درجة عالية من الكفاءة في علوم الفضاء، وكوادر وطنية نفاخر بها العالم، ومنهج علمي مدروس له رؤاه وأهدافه، ومشروع وطني متكامل نسابق فيه دول عظمى، ونتفوق من خلاله على دول عمرها آلاف السنين، ويجب ان نتوقف عند هذه اللحظات بالكثير من الشكر والتقدير والعرفان لقيادتنا الرشيدة، وأن نشكر الله اننا من أبناء الإمارات، أرض العطاء والخير والسلام والتسامح وموطن المبادرات والإبداع، وأرض الفرص والتجليات الفكرية والمعرفية والإنسانية والعلمية، ونحن كرياضيين علينا مسؤولية كبرى في أن نجعل من قطاع الرياضة منصة لتعزيز قوة دولتنا الناعمة، وتمثيل الوطن بأفضل صورة، والتأكيد على أنه لا مجال للمستحيل، وأن العبرة ليست بكثرة عدد السكان، ولكنها بنوعية المواطن، وبرامج استخراج مواهبه ومهاراته".

وأضاف: "من أجمل ما تعلمت في كتاب " قصتي" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، ما تحدث فيه سموه عن قيمة التخطيط ووضع والاهداف لكل مرحلة، ثم التميز في التنفيذ والانجاز قبل الموعد، ثم الاحتفال بالنجاح مع الشعب بعد تحطيم الأرقام القياسية، وكلما أقرأ شيئا لسموه، وأتابع قرارات تتخذها قيادتنا الرشيدة، يزداد إيماني بأن المستحيل كلمة ليس لها وجود عند قادة وشعب الإمارات، وقد مارست ذلك بالفعل عندما شاركت لأول مرة في بطولة آسيا عام 2001، ولم أحقق شيئا، ثم عاهدت أحد أصدقائي بأنني سوف أفوز بلقب آسيا، فاندهش وأكد لي أن المهمة شبه مستحيلة، لأن أبطال آسيا محترفون وخبراتهم طويلة، ومتفرغون لرياضتهم، ويجدون كل الدعم من دولهم، اما نحن فما زلنا في بداية المشوار الطويل، فقلت له أدرك كل ذلك، لكني أتمنى أن تتذكر تلك اللحظة، حينما أصعد منصة التتويج، وبالفعل في عام 2006، صعدت منصة التتويج بطلا لآسيا ونظرت إلى صديقي في المدرج فوجدته يبكي بدموع الفرح لي".

وأكد عبدالله العرياني بطل الإمارات وآسيا والعالم في الرماية لأصحاب الهمم وأحد المصنفين الخمس الأوائل على المستوى الدولي في السنوات العشر الأخيرة: "الرياضيون أكثر الفئات التي يجب أن تهتم بمسبار الأمل، لأنهم كل يوم في تحد جديد مع انفسهم ومع المنافسين، ولابد أن يكون حافز التميز موجوداً بقوة داخل كل رياضي، خصوصا أن دولتنا توفر لنا كل الدعم، ولابد ان تكون رسالة مسبار الأمل التي تصل إلينا واضحة جلية مفادها أن الإمارات بما أنها وصلت إلى المريخ، فلابد أن يكون هدفنا هو المركز الأول، وأن تكون أعيننا على منصات التتويج في أي محفل رياضي، وبالنسبة لي سوف أحرص على متابعة وصول المسبار إلى الكوكب الأحمر لحظة بلحظة لأحتفل مع أبناء وطني وقيادتنا الرشيدة بالإنجاز العلمي التاريخي".

ومن جانبه قال سيف بن فطيس بطل آسيا والعرب في الرماية وصاحب اول إنجاز رياضي إماراتي في 2021 وهو التتويج بفضية الجائزة الكبرى لرماية الاسكيت بالرباط مطلع الأسبوع الجاري: "من موقعي كرياضي وخلال مشاركاتي في البطولات الخارجية ولقاءاتي مع المنافسين في كل دول العالم، أقول إن مسبار الأمل كان حاضرا في أحاديثهم معي بكل المناسبات، وأن أبطال العالم من أوروبا وأميركا وآسيا كلهم مندهشون من تفوق الإمارات في هذا المجال برغم حداثة عهدها، وقد وجدت نظرات الإعجاب في عيونهم جميعها، كما انهم كانوا يلاحقونني بالأسئلة عن وصولنا للفضاء، ومبادرات الإمارات الملهمة في مواجهة وباء كورونا، ليس داخل الإمارات فحسب، ولكن لكل الدول الشقيقة والصديقة التي تحتاج إلى المساعدة والعون، وفي الرياضة يتحدثون جميعا عن ريادتها في استضافة الأحداث الكبرى، وبروز أبطالها في الكثير من الألعاب، وكل ذلك يلقي علينا جميعا بالمسؤولية في تمثيل بلادنا بأفضل صورة، والبحث عن المركز الأول دائما".

طباعة Email