تلقى عشاق الفنون القتالية المختلطة في العالم صدمة قوية، أول من أمس، بإعلان المقاتل الروسي أسطورة «يو إف سي» حبيب نور محمدوف اعتزاله القتال، والمشاركة في منافسات الفنون القتالية المختلطة، وهو في قمة مجده، بعد فوزه على المقاتل الأمريكي الشرس جستن جايثجي بالضربة القاضية الفنية في النزال، الذي جرى بينهما، أمس، على منصة «فلاش فوروم» بحلبة ياس في أبوظبي «عاصمة الرياضات القتالية»، وتتويجه بلقب الوزن الخفيف العالمي، ولقب الأفضل في عالم الفنون القتالية المختلطة.

الكلمات المقترنة بالدموع، التي وجهها حبيب نور محمدوف لمحبيه وعشاق الفنون القتالية المختلطة جاءت معبرة عن حالته النفسية السيئة على خلفية وفاة والده، ومدربه عبدالمناف متأثراً بفيروس «كورونا» في أوائل شهر يوليو الماضي عن عمر يناهز الـ 57 عاماً، حيث أكد حبيب أنه لن يقاتل مرة أخرى من دون والده ومدربه، وأنه قرر المشاركة في «العودة إلى جزيرة النزال في أبوظبي» للفوز وانتزاع اللقب من أجل إهدائه لوالده، حيث كان قد وعده بذلك، وبعد الوفاء بهذا الوعد قرر الاعتزال بلا رجعة، بعد تحقيقه رقماً قياسياً عالمياً بالفوز في 29 مواجهة من دون تلقي أي خسارة في مسيرته.

وكانت جزيرة ياس في أبوظبي قد شهدت، أول من أمس، بطولة «يو إف سي 254» في ختام فعاليات العودة إلى جزيرة النزال، والتي انتهت بتتويج حبيب نور محمدوف بطلاً لفئة الوزن الخفيف، بعد فوزه على جستن جايثجي ليسجل البطل الروسي فوزه الـ 29 على التوالي، ودخوله تاريخ «يو إف سي» بسجله الطويل الخالي من أي خسارات، وبعد فوزه مباشرة، وقف حبيب نور محمدوف في حلبة النزال، وأعلن اعتزاله نهائياً لبطولات «يو إف سي».

وعد

وقال حبيب نورمحمدوف، الفائز على جستن جايثجي بالإخضاع في الجولة الثانية في فئة الوزن الخفيف: «شكراً أبوظبي، شكراً لكل من وقف معي خلال مسيرتي، فريقي وأبي، الذين رافقوني على مدى عشرة أعوام، أحبكم ولن أنسى فضلكم. وأؤكد أن النزال هو الأخير لي، لن أدخل حلبة النزال مجدداً من دون وجود أبي إلى جانبي. وعندما تواصل معي فريق «يو إف سي» بشأن نزال جستن، تناقشت مع أمي على مدار ثلاثة أيام، وقالت لي إنه من غير المعقول أن أدخل أي نزال من دون وجود والدي إلى جانبي، ووعدتها أن النزال سيكون الأخير، وسأفي بكلمتي، ولن أتراجع عنها. أريد الآن شيئاً واحداً من «يو إف سي» وهو منحي لقب المقاتل رقم 1 في العالم، وأعتقد أنني أستحق هذا اللقب».