في الطريق إلى النجومية وتحقيق الألقاب الفردية والجماعية، يعتمد الكثير من نجوم الرياضة على معدلات عالية من مخزون اللياقة والمجهود البدني بصفتها عناصر أساسية لتحقيق التفوق. لكن العامل الأبرز والأكثر تأثيراً يكمن في العامل النفسي الذي يفرض قواعد جديدة من حيث التخطيط والاستعداد لخوض غمار التحديات والمنافسات.
ويرى اللاعب فيصل الكتبي أيقونة الجوجيتسو الإماراتية والحاصل على العديد من الميداليات الذهبية والألقاب العالمية وآخرها لقب بطولة العالم للجوجيتسو في أبوظبي عام 2019، أن المجهود البدني مهم جداً، إلا أنه يحتاج إلى تكامل وانسجام تام مع الاستعداد الذهني والنفسي للارتقاء بالإنجازات إلى أبعاد جديدة.
ويؤكد الكتبي أن الاستعداد الذهني والنفسي الجيد يساعد اللاعبين الهواة والمحترفين على حد سواء في الصمود ومجاراة الخصوم، لا سيما أنه يعكس تقدماً ملموساً على صعيد الخطط والتكتيك والاستعداد للمنافسات. ولفت الكتبي أن توقف المنافسات المحلية والدولية بسبب الأزمة الصحية التي أثرت على جميع دول العالم وما فرضه من تحديات، أوجد طيفاً من الفرص ذات التأثير الإيجابي على لاعبي الجوجيتسو، فبينما يمارسون تدريباتهم عن بُعد، بوسعهم قضاء الكثير من الوقت في مشاهدة منافسات الجوجيتسو السابقة عبر القنوات المختلفة، وبالتالي التعرف عن كثب على مكامن القوة والضعف للاعبين والخصوم والبدء في تصميم خطط واستراتيجيات تؤهلهم نفسياً وذهنياً لخوض النزالات حال بدء عجلة المنافسات بالدوران من جديد.
تكيف
وأوضح الكتبي أن الإعداد النفسي والذهني الجيد يساعد اللاعبين على التكيف مع مختلف الظروف والمستجدات التي تحدث خلال النزالات وهو ما ينعكس بشكل جلي على أدائهم وتفوقهم على البساط.
وأضاف الكتبي أنه ومن واقع تجربته الشخصية، كان لدعم الأسرة وجهود اتحاد الإمارات للجوجيتسو والأجهزة الفنية للأندية والمنتخب الوطني عميق الأثر على طريقته في الإعداد النفسي والبدني. فكانت الأسرة من أكبر الداعمين له خلال مشواره الاحترافي وتسطيره لمسيرة مشرّفة محلياً ودولياً.
من جانبه قال مبارك صالح المنهالي مدير الإدارة الفنية في اتحاد الإمارات للجوجيتسو إن أحد أهم عوامل الإعداد النفسي والذهني للاعبين يتمثل في وعي الجماهير وقيامهم بالتشجيع الإيجابي الذي يستنهض قدرات اللاعبين ويحفزهم بعيداً عن أجواء الضغط وتشتيت تركيزهم لما لذلك من أثر سلبي على الأداء.
وأضاف المنهالي أن اللاعبين قد يتمتعون بلياقة بدنية عالية وإعداد بدني على أرفع المستويات، إلا أن فاعليتهم على البساط قد لا ترتقي إلى مستوى الطموحات ويعود السبب في ذلك إلى قلة إعدادهم النفسي والذهني، وهنا يتعين أن تتضافر جهود جميع المسؤولين لوضع خطط واستراتيجيات تعزز الجاهزية النفسية والذهنية للاعبين.

