أكد عوض هويشيل نجم نادي الجزيرة والمنتخب الوطني لكرة اليد السابق، أن توقف تدريبات أندية أبوظبي للألعاب الرياضية داخل صالات الأندية والاكتفاء بالتدريبات الخارجية في المدارس أمر صعب للغاية، ويؤثر سلبياً على الألعاب الرياضية، وأوضح هويشيل لـ «البيان الرياضي» أنه يتحتم على مجلس أبوظبي الرياضي إيجاد الحلول اللازمة لعودة الحياة إلى صالات الأندية، والتي هي الأساس في العملية التدريبية.
وأضاف: تخضع أندية أبوظبي حالياً للألعاب الرياضية للتدريب في المدارس، وهذا التدريب يتبلور محتواه في الجانب البدني ورفع اللياقة فقط، ولا يعوض أبداً الجوانب الفنية واكتساب حساسية المباريات، والتي تجرى على الصالات الرياضية، مشيراً إلى أنه يقدر الجهد الذي يبذله مجلس أبوظبي الرياضي في الحفاظ على سلامة وصحة الرياضيين، إلا أنه يتعين عودة الحياة إلى صالات الألعاب الرياضية من خلال التدريبات، ويمكن اتخاذ كامل التدابير الاحترازية بعمل الفحوصات اللازمة للاعبين، لتجنب خطر انتقال الوباء، لافتاً إلى أن ألعاباً أخرى قد سارت في هذا الاتجاه ونجحت مثل كرة القدم، حيث تتدرب فرق كرة القدم على الملاعب، وأيضاً قدم الجوجيتسو تجارب ناجحة بإقامة نهائيات مسابقات الموسم الماضي، وإقامة معسكرات داخلية وخارجية.
وأوضح هويشيل أن تدني المستوى والأداء للفرق مع انطلاقة المنافسات المتوقعة أكتوبر المقبل، أبرز الآثار السلبية الناجمة لتجميد التدرب في الأندية، بالإضافة إلى احتمالية حدوث إصابات بين اللاعبين، مشيراً إلى أن بعض الأندية مثل الشارقة تتدرب على صالاتها وفق التدابير الاحترازية، مما يرفع من مستواها الفني ويضعها في جاهزية أعلى من غيرها.
دمج
كما أكد عوض هويشيل، أن خروجه من التشكيل الإداري الحالي لنادي الجزيرة غير موجه لشخصه، حيث اعتمد على الدمج بين الشركات الثلاث كرة القدم والاستثمار والألعاب الأخرى، مؤكداً أنه دائم الاتصال باللاعبين والتواجد في مقر النادي، والذي يعتبره بيته الأول، مشيراً إلى أنه تلقى عرضاً للتواجد بين التشكيل الجديد لمجلس إدارة اتحاد كرة اليد، لكنه فضل أخذ راحة لالتقاط الأنفاس، وعدم تولي أي مناصب في الوقت الحالي.
حلول
وعن مشاكل كرة اليد وما تعانيه، أوضح هويشيل أنه بناء على مشواره وخبراته الواسعة في اللعبة والتي دشنها عام 1978 مع ناديي الوحدة والجزيرة وعمله مشرفاً وعضو مجلس إدارة في «فخر أبوظبي» أن كرة اليد فقدت حضورها وبريقها، بالرغم أنها كانت تعد ثاني لعبة شعبية بعد كرة القدم، وقد ضعفت بسبب قلة الاهتمام، ولافتاً إلى أن اللعبة تفتقد نجوماً بارزين، بعدما قدمت في حقب ماضية عمالقة أمثال نبيل عاشور، عبدالله عمر، وخليفة غانم وغيرهم ممن أهدوا كرة يد الإمارات إنجازات عدة.
مواهب
وأشار هويشيل إلى أن المواهب البارزة تذهب أدراج الرياح وأن الحاضر على الساحة حالياً في المستويين المتوسط والمقبول، لافتاً إلى أن ظاهرة التسرب والانقطاع من أبرز الأسباب لغياب المواهب، حيث إن اللاعبين البارزين في المراحل السنية أو حتى الفريق الأول، يعزفون عن مواصلة مشوارهم الرياضي بدافع إتمام الدراسة أو العمل، والغالبية منهم تنظر إلى ضعف المردود المادي والذي لا يساعد على أعباء الحياة ولذلك فإن اللاعب يرى مستقبله في الدراسة أو العمل.
توازن
وعن إمكانية الجمع بين العمل والدراسة ومواصلة المشوار الرياضي بحيث لا تفقد اللعبة قاعدتها الأساسية، أكد هويشيل بأنه يمكن الجمع بين الدراسة والعمل والرياضة، وهذا الأمر يتوقف على الشخص نفسه، وهذه الظاهرة كانت موجودة في الأجيال الماضية، وللأسف عقليات الجيل الحالي مختلفة.

