القيادات الرياضية تستشرف مستقبل «الحركة الأولمبية»

تدرس اللجنة الأولمبية الوطنية 3 مبادرات مقترحة في الفترة الأولمبية القادمة تزامناً مع «وبينار مستقبل الحركة الأولمبية الدولية والوطنية بعد كوفيد 19»، والذي نظمته اللجنة عن بعد بمشاركة قيادات رياضية وبحضور 500 متابع من مختلف المؤسسات والجهات الرياضية ووسائل الإعلام، إذ تتمثل المبادرات في إطلاق الأولمبياد الجامعي والإرث الأولمبي وأولمبياد الجاليات.

ويعتبر الأولمبياد الجامعي أول بطولة للألعاب الأولمبية على مستوى جامعات الدولة، فيما تتضمن المبادرة الثانية الخاصة بالإرث الأولمبي تعزيز الإرث الأولمبي للدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية ومختلف الجهات الرياضية، والذي سيتضمن أبعاداً رئيسية، منها المساهمة في تطوير وتعزيز القدرات الاقتصادية للرياضات الأولمبية، والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لتعزيز البنية التحتية المرتبطة بالحركة الأولمبية، وغرس مبادئ وقيم الحركة الأولمبية لدى أفراد المجتمع ودورها في تعزيز الممارسة الرياضية.

كما تأتي مبادرة أولمبياد الجاليات تأكيداً على رؤية الدولة نحو تعزيز مفهوم التكامل والتوافق بين كافة أفراد مجتمع الإمارات، وتطبيق مبادئ الميثاق الأولمبي الدولي في عدم التمييز في الممارسة الرياضية.

جاء الكشف عن المقترحات خلال أعمال الـ«وبينار» الذي افتتحه محمد بن سليّم، أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، وشهد العديد من التوصيات للمتحدثين والمشاركين من المسؤولين والمعنيين بالحركة الأولمبية على مستوى الدولة، حيث نقل تحيات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، للحضور، مؤكداً تقدير سموه لحرص الجميع على التعاون لتطوير القطاع الرياضي في الإمارات.

وتضمن المؤتمر 6 محاور رئيسة وأخرى تخصصية بمشاركة قيادات رياضية في مقدمتهم الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد كرة القدم.

تأكيد

وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، أنه بسبب الظروف الراهنة التي يمر بها العالم، كان من الضروري التواصل بطرق بديلة لضمان العمل بين مختلف الشركاء بما يخدم مستقبل رياضة الإمارات، وأضاف إن فكر الاحتراف لم يصل إلى مرحلة النضج في الإمارات، وما زال العديد من اللاعبين يمارسون الرياضة كهواية.

وشدد النعيمي على أهمية إطلاق وتعزيز الساحة الرياضية بمزيد من البرامج للمواهب التي تستهدف طلبة المدارس في المقام الأول، مشيراً إلى أن الاحتراف يعتبر منظومة متكاملة تحتاج إلى توفير أبرز العناصر الصحية مثل التغذية وعلى جميع الاتحادات التعامل مع اللاعبين باحترافية عالية وكذلك اللاعب الذي يجب أن يتميز بالجدية والالتزام.

واستطرد قائلاً: بحكم العلاقة مع لاعبين من أوروبا، لاحظت حرص اللاعب على نفسه أكثر من النادي بخلاف الواقع لدينا، مما يعني أن هناك العديد من التحديات في مجتمعنا الرياضي تحتاج إلى تكاتف وتعاون من الجميع لتحقيق إنجازات عالمية مشرفة باسم الإمارات على غرار اللحظات المليئة بالفخر التي عشناها سوياً بعد إطلاق مسبار الأمل إلى المريخ، مما يؤكد أهمية أن يكون هذا المشروع الوطني والعربي دافعاً لتحقيق مزيد من الإنجازات في شتى المجالات ومن بينها القطاع الرياضي.

ولفت رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، إلى أن الأهداف على مستوى رياضة كرة القدم تبدو واضحة المعالم وتتمثل في الصعود إلى المونديال وتحقيق نتائج مشرفة.

إعداد

وتطرق عيسى هلال الحزامي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، إلى أهمية مشروع إعداد بطل أولمبي، وقال إن إعداد بطل أولمبي يعتبر مشروعاً وطنياً يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف والجهات، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، دائماً ما يشدد على أهمية الرياضة ودورها في المجتمع ويعكس إنشاء أكاديمية العلوم الرياضية في كلباء، الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي نظرة سموه ودعمه اللامحدود لأبنائنا بما سيساهم في صقل المواهب وإعداد الأبطال في مشروع الاحتراف.

مفهوم

من جانبه، أكد سعيد عبد الغفار الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، أهمية التركيز والعمل على مفهوم الدبلوماسية الرياضية تلبية لدعوة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، التي دعا إليها سموه في «خلوة كرة الإمارات». وأضاف عبد الغفار إنه يجب تحديد الأهداف للمرحلة المقبلة بما يواكب تطلعات رياضة الإمارات، وقال: رياضتنا تحتاج إلى غطاء تشريعي وقانوني واستراتيجية عامة تحدد خارطة الطريق.

وقال سعيد حارب الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، إنهم نجحوا في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد من خلال الرياضة المجتمعية، وكان هناك تنسيق وتفعيل بين المجالس الرياضية للخروج بالعديد من الحلول والأفكار منها تفعيل الرياضة المجتمعية خاصة في ظل وجود أكثر من 200 جنسية في الإمارات، حيث تحمل الرياضة المجتمعية الكثير من الأهداف المهمة.

وشدد سعيد حارب على أهمية التركيز على النوعية في مشاركة أبناء الإمارات خلال الاستحقاقات المقبلة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

بدوره، قال عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، إنه يجب تحديد الرياضات المهمة لنا سواء الشعبية أو الأولمبية، ولدينا رياضات شعبية وتراثية خاصة بنا ونعتز ونفتخر بها في الدولة أثبتت حضورها على مستوى كبير ونالت على إعجاب العالم منها رياضة سباقات الهجن التي شهدت تطوراً كبيراً على مستوى التنظيم وتشريع القوانين، واستطاعت الوصول إلى أوروبا من خلال تنظيم سباق في ألمانيا على سبيل المثال.

ركيزة

وقال محمد سلطان العبيدلي رئيس الشؤون القانونية للحكومة الاتحادية، إن التشريع يعد أهم ركائز النجاح في القطاع الرياضة نظراً للدور الذي يلعبه في تنظيم العمل، وقال إن العالم يمر بظروف تستدعي إعادة النظر بالأمور التشريعية، ومن المتوقع وجود ثورة تشريعية في الفترة المقبلة تحتاج إلى الاستعداد التام لها، مشيراً إلى أننا نحتاج إلى تشريعات مرنة، وحكومة الإمارات تعتبر سباقة في هذا الجانب من خلال إطلاق مختبر التشريعات أكبر مختبر تشريعي لتصميم المستقبل بشكل استباقي من خلال تطوير آليات وتشريعات تقنيات المستقبل، موضحاً أن القطاع الرياضي بحاجة إلى إعادة صياغة في التشريع الرياضي.

توجهات عالمية

أكد محمد بن سليّم أن اللجنة الأولمبية الوطنية تستهدف في الفترة القادمة مواكبة التوجهات العالمية من خلال بناء إطار تنظيمي يواجه تغيرات وتحديات الحركة الأولمبية في قطاع التدريب وتأهيل الكوادر الرياضية، وطرح مجموعة من البرامج المستحدثة ذات العلاقة بالحركة الأولمبية، بالإضافة إلي عدد من المبادرات التي تعزز نشر ثقافة الممارسة الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية في الدولة.

وأكد أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية أهمية تقديم الدعم في إعداد الأنظمة الأساسية للجهات الرياضية بما يتوافق مع أحكام الميثاق الأولمبي الدولي وقواعد الاتحادات الدولية الرياضية، وتقديم الدعم اللوجستي لكافة الجهات الرياضية الوطنية والخاص بانعقاد اجتماعات مجالس الإدارات بالوسائل الرقمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات