الشيبة : خطة واضحة لتحويل أبوظبي إلى مركز عالمي للرياضات القتالية

أكد على حسن الشيبه المدير التنفيذي لقطاع السياحة والتسويق في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أن النجاح الكبير الذي حققته "جزيرة النزال" ساهم في تعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة للفنون القتالية المختلطة في العالم خلال صيف 2020، وهذا يأتي استكمالا لفوزها نهاية عام 2019 بلقب الوجهة الأولى عالمياً في السياحة الرياضية، مشيراً إلى أن ذلك لم يتحقق من فراغ، وجاء نتيجة لاستراتيجية مدروسة ومعتمدة منذ فترة طويلة، ولجهود كبيرة تبذل يوميا على مدار الفترات السابقة، وأن الأمر لن يتوقف عند ذلك، بل العمل مستمر، والطموحات بلا حدود للحفاظ على التميز وتعظيم الإنجازات في المستقبل.

وقال على حسن الشيبه في تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات" وام" : " جزيرة النزال تأتي ضمن الخطط الترويجية للعاصمة أبوظبي واستضافتنا لمنافساتها في ضوء الظروف الصحية المحيطة بها، كانت تحديا كبيرا، وأثبتنا من خلالها أننا على قدر التحدي، وأن أبوظبي قادرة على استضافة فعاليات عالمية مميزة في كل الظروف، وقد تلقينا ردود أفعال دولية مدهشة عن التنظيم والاستضافة وقوة النزالات ، وبعد جزيرة النزال مباشرة سنبدأ في الإعداد للافتتاح التدريجي للفعاليات في أبوظبي".

وعن تقييمه المبدئي للشراكة مع المنظمة العالمية للفنون القتالية المختلطة" يو اف سي" وأبرز المكاسب التي تحققت بعد مرور عام يقول : " الشراكة مدتها 5 سنوات، وسيكون التقييم سابقا لأوانه ، لكننا نقول أننا أبهرنا العالم في تنظيم النسخة الأولى من نزالات" يو اف سي" التي أقيمت في سبتمبر الماضي ضمن" أسبوع أبوظبي للتحدي".

وكذلك النزال الأساسي الذي جمع بين حبيب نور مجمدوف والأمريكي داستين بويريرو بحضور 16 ألف متفرج داخل الصالة، واليوم ونحن نختتم جزيرة النزال أهدافنا مختلفة، نسعى من خلالها للترويج لأبوظبي، وتوجيه رسائل مهمة بعودة النشاط، وعودة الأمور لطبيعتها في الإمارات، وتسليط الضوء على الإجراءات الوقائية للأمن والسلامة التي اتخذتها للحد من تأثيرات العارض الصحي العالمي".

وعن الجهود التي بذلت لتجهيز المنطقة الآمنة لجزيرة النزال على مسافة 10 أميال .. أوضح الشيبة:" أبوظبي تمتلك شهرة عالمية في مواجهة أصعب التحديات، وتحويلها إلى قصص نجاح، وكانت جزيرة النزال من ضمن التحديات، وبفضل تعاون كل الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، نجحنا في تجهيز المنطقة بكل مرافقها على هذه المساحة الشاسعة خلال فترة قياسية ، وتحويل الحلم إلى حقيقة في وقت قياسي، فضلا عن التنسيق مع كل المطارات لاستقبال الضيوف، وجنينا ثمار التعاون مع بقية قطاعات الدولة التي نتوجه لهم جميعا بالشكر والتقدير".

وعن ردود أفعال الضيوف وعلى رأسهم دانا وايت رئيس المنظمة العالمية للفنون القتالية المختلطة " يو اف سي" لنجاح جزيرة النزال يقول:" ردود الأفعال كلها إيجابية، وفاقت كل التوقعات، هذا ما لمسناه من الضيوف وشهاداتهم وسام على صدورنا، والصدى الإعلامي العالمي بوصول النزالات لأكثر من مليار متابع حول العالم كان شهادة تميز أخرى، وقد تحدث دانا وايت كثيرا معي ومع مختلف وسائل الاعلام العالمية عن هذا الأمور، كما أن المقاتلين الذين جاءوا من كل مكان في العالم أشادوا بالمرافق والضيافة والتجهيزات، وجودة الخدمات واحترافية التنظيم".

وعما إذا كانت أبوظبي قادرة على الفوز من جديد بلقب الوجهة العالمية الأولى في السياحة الرياضية مثلما تحقق في نهاية 2019 الماضي .. أضاف:" نفخر بتحقيق هذا اللقب العام الماضي، وهو لم يأت من فراغ، والجهود التي بذلت في الوصول لذلك أثمرت عن وضع أبوظبي على خارطة العالم في هذا المجال، ولدينا أهداف كثيرة حاليا في قطاع السياحة الرياضية، لكننا نختار الأحداث والمنافسات التي نستضيفها للتأكد من أنها ستحقق لنا القيمة المضافة، ولدينا معايير لاختيارها، وخطة واضحة لجعل أبوظبي مركزا عالميا لمنافسات الفنون القتالية المختلطة".

وعن الخطط المستقبلية في التعاون مع " يو إف سي" يقول:" نجحنا خلال وقت وجيز في كسب ثقة المنظمة العالمية للفنون القتالية المختلطة، وأكبر دليل على ذلك أن جزيرة النزال لم تكن ضمن عقد الشراكة، ولكنها أضيفت، وبعد هذا النجاح يمكن أن نعمل مع " يو إف سي" على إضافة أحداث أخرى تعزز مكانتنا سياحيا ورياضيا، وكما وعدنا الجماهير سيكون لدينا كل عام نزال كبير يلفت كل أنظار العالم، ولا يقل في أهميته عن نزال العام الماضي الذي جمع بين حبيب نور مجمدوف وداستين بويريو، وسيكون النزال القادم من العيار الثقيل، وما زلنا في نقاش مع " يو إف سي" عن موعده بما يراعي التدابير الاحترازية، وعندما نرى أنه سيوفر تجربة مثالية للحضور الجماهيري مع تطبيق إجراءات الأمن والسلامة سنحدد الموعد".

وعما إذا كانت هناك مشروعات رياضية أخرى غير " يو اف سي" تخدم السياحة والرياضة معا .. ذكر :" ندرس كل الفرص والمقترحات المتاحة، ونقوم بالتنسيق مع الهيئات والاتحادات الرياضية ومجلس أبوظبي الرياضي لتوحيد الجهود، ولدينا خطة لاستضافة أحداث رياضية أخرى تعزز مكانة أبوظبي العالمية، وتجعلها قبلة للرياضة العالمية، فالرياضة والسياحة وجهان لعملة واحدة ، فهدف السياحة هو استقطاب الزوار إلى أبوظبي، وجلب الموارد لتصبح جزءا من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، والرياضة تحقق لنا الهدف بزيادة عدد الزوار، وتسهم في زيادة مدة الإقامة للضيوف، ونرى أن السياحة الرياضية جزء مهم بالنسبة لنا في الوصول إلى الأهداف العامة لقطاع السياحة".

وعن الخطط التحفيزية لنشاط السياحة مع عودة الحياة لطبيعتها حاليا يقول الشيبة :" نتابع كل ما يحدث على مستوى العالم في قطاع السياحة، وهناك عدد كبير من المبادرات التي سنقوم بها لدفع عجلة القطاع السياحي ودعم الشركاء، إلى جانب كسب ثقة الزوار العالميين والمحليين، وأصدرنا أخيرا شهادة الأمان للفنادق والمرافق السياحية وهي الأولى من نوعها في المنطقة للارتقاء بمعايير النظافة والسلامة ، كما أننا سنطلق أكثر من مبادرة لتشجيع السياحة الداخلية، ولدينا خطة للافتتاح التدريجي لكافة المرافق بالتنسيق مع الجهات المختصة لاستقبال الزوار من خارج الدولة".

وعما إذا كان هناك تسهيلات تقدمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي لضيوف الدولة عند استضافة وتنظيم أي حدث رياضي دولي .. أضاف: " بالتأكيد هناك تنسيق مع الاتحادات الرياضية والمجالس في الدولة، وكل فعالية تستضيفها أبوظبي ويتم تشكيل لجان عليا لهذه الفعالية ويكون أحد أعضائها من الدائرة لتقديم التسهيلات اللازمة، وتقديم عروض مخفضة للوفود الرياضية والجماهير التي تصاحب الفرق، مع تنظيم رحلات ترفيهية وفرص للتسوق وتنظيم الحملات الترويجية لجذب الجمهور من كل أنحاء العالم".

 

كلمات دالة:
  • علي الشيبة ،
  • فنون قتالية ،
  • ابوظبي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات