تعديلات «اللاعب المقيم».. العودة في الوقت المناسب

لاقت التعديلات الجديدة المقترحة عن ورشة طريق المبادرات الفنية التطويرية برابطة دوري المحترفين، لتقنين شروط التعاقد مع «اللاعب المقيم» بعد سنة من تطبيق التجربة، ارتياحاً لدى الأوساط الكروية والرياضيين داخل الدولة، وإن كانت لا تزال في طور الدراسة، ولم يصدر قرار رسمي بتطبيقها بعد.

وكانت رابطة دوري المحترفين قد ناقشت مقترحات بضرورة تعديل شروط تقنين استقدام اللاعب المقيم، بالإضافة إلى الشروط الأساسية الموضوعة مسبقاً، إذ طرحت اللجنة الفنية بالرابطة، خلال الورشة التي عقدتها مؤخراً تعديلاً في حال استقطاب اللاعب من الخارج، بحيث يكون لديه إقامة سارية في الدولة لمدة سنة أو أكثر، ويكون لاعباً محترفاً مع عدم المساس باللاعبين المسجلين في الموسم السابق، إضافة إلى تسجيل اللاعب في فئة المقيم كونه لاعباً محترفاً وليس هاوياً.

وأفرزت التجربة التي شهدها الموسم الماضي، بعد إلغاء شرط إقامة السنوات الثلاث، الذي أقرته الهيئة العامة للرياضة واتحاد كرة القدم للتعاقد مع «المقيم» سلبيات عدة، أبرزها تعاقدات غير مدروسة لمجرد سد خانة اللاعب المقيم المقرر بـ 3 لاعبين في الفريق الأول، ومثلهم في فريق تحت 21 سنة.

اتفاق

واتفق رياضيون على أن التعديل المقترح بإعادة شرط الإقامة في الدولة، ولمدة سنة على الأقل، يعيد الأمور في ما يخص القرار للنصاب الصحيح، ويؤكد الهدف الأساسي، الذي صدر من أجله قرار صاحب السمو رئيس الدولة باعتماد مشاركة المواليد والمقيمين في المنافسات الرسمية بالدولة.

مشيرين إلى أن التعديل المقترح سيحد من عمليات السمسرة والتعاقد العشوائي، الذي حدث الموسم الماضي مع عناصر لا تحقق الإضافة المطلوبة، ولا الهدف من القرار بإمكانية الاعتماد على هؤلاء العناصر في المنتخبات الوطنية مستقبلاً، مؤكدين أن التعديل جعل الأندية تتريث كثيراً خلال الانتقالات الحالية، وتؤجل تعاقداتها مع مقيمين بعد دراسة احتياجاتها الفعلية وفق الشروط المطلوبة، باستثناء 3 تعاقدات حتى الآن خلال الصيف الحالي، فضلاً عن البحث عن المواهب في فئة المقيمين بالدولة، والذي غاب الموسم الماضي بفضل استقدام الأندية للاعبين من الخارج، مستفيدين من قرار إلغاء شرط الإقامة.

تعديل

من جانبه، أوضح ناصر اليماحي رئيس شركة كرة القدم بنادي الفجيرة، إن التعديل على شروط اللاعب المقيم وإن كان لن يتم تطبيقه اعتباراً من الموسم الجديد وإنما بداية من موسم 2021-2022 في حال إقراره رسمياً، إلا أنه مقترح جيد، ويخدم الهدف الرئيس من التعاقد مع اللاعب المقيم، مشيراً إلى أن المقترح قد لا يؤجل رغبة الأندية في إبرام تعاقدات جديدة مع لاعبين في فئة المقيم إذا وجدت عناصر أفضل مما تملكه حالياً.

وأشار إلى أن إحدى السلبيات أن تسجيل 3 مقيمين جاء على حساب 3 لاعبين مواطنين، وقلل من فرصهم من المشاركة في المباريات، لافتاً إلى أن هناك إيجابيات أهمها تدعيم نواقص الفريق في مراكز معنية وخصوصاً في الدفاع، إذ تركزت تعاقدات الأندية مع المدافعين من فئة المقيم وهي المراكز التي تعاني منها الأندية بالفعل، موضحاً أن التجربة تحتاج إلى تقييم دوري بناء على نسبة المشاركات، ومدى الاستفادة التي حققها القرار.

تعاقد

من جهته، أيد خالد عبيد، المحلل الفني ومدير فريق النصر السابق، التعديل وإعادة شرط الإقامة بالنسبة للاعب المقيم، وقال إنه اتضح من خلال التعاقدات التي أبرمتها الأندية في الموسم الماضي الاستعجال ومجرد سد الفراغ وملء خانة اللاعب المقيم بعناصر أقل فنياً من المطلوب، موضحاً أن الأندية لم تحقق الاستفادة الكاملة، وفشلت في استقطاب مواهب حقيقية.

وأكد أن التعديلات المقترحة ستؤثر بالطبع على تعاقدات الأندية، التي تحايلت على شروط اللاعب المقيم في السابق، بعدما كانت التعاقدات تتم بشكل غير مدروس، وبمبالغ كبيرة ولم تستفد منهم باستثناء عناصر قليلة برزت مع أنديتها وحجزت مكاناً في التشكيلة الأساسية.

مشدداً على أن الأندية لو ركزت بحثها عن المواهب سواء في الدولة أو خارجها ستجد أن بعض اللاعبين الجيدين كانوا يملكون إقامات في الدولة، وأبناء أسر مقيمة تلعب في دوريات في أوروبا وأمريكا الجنوبية، ولكن المشكلة أننا لا نكلف أنفسنا عناء البحث، كما أن القرار يمنح الأندية فرصة التأكد من موهبة اللاعب خلال سنة من جلبه، وبالتالي إذا أثبت وجوده تتعاقد معه كونه لاعباً محترفاً في فئة المقيم بشرط أن يحقق الاستفادة للمنتخبات الوطنية كذلك.

استفادة

بدوره، أوضح وليد الشامسي وكيل اللاعبين أن تعاقدات الأندية مع المقيمين أقل بطبيعة الحال مقارنة بالموسم الماضي، مشيراً إلى أن المسؤولين تداركوا السلبيات وخصوصاً بتحايل الأندية في التعاقد مع المقيم.وقال إن الأندية- باعتبار طبيعة عمله وكيلاً للاعبين- قللت من طلباتها عقب انتهاء الموسم الأخير مع المقيمين، وأعتقد أن البعض قد يطالب ببقاء الوضع على ما هو عليه، للاستفادة من شرط إلغاء الإقامة رغم أن إعادة هذا الشرط ولو لسنة على الأقل أكثر إفادة للكرة الإماراتية، ويحد من التعاقدات العشوائية، التي حدثت في السابق.

 

طباعة Email