صحيح أن منظومة «السوشيال ميديا»، بمختلف مسمياتها، سجلت حضوراً قوياً قبل ظهور جائحة «كورونا»، إلا أن ذلك الحضور تمدد كثيراً، فاحتل حيزاً أكبر، وتأثيراً أوسع خلال انتشار الفيروس، حتى باتت تلك المنظومة أشبه بـ «زوبعة» في فنجان أيام «كورونا»، التي كثر فيها الشد والجذب والأخذ والرد، في مختلف قضايا الشأن الرياضي، خصوصاً ما يتعلق بشجون كرة القدم، وفرضت مختلف وسائل منظومة «السوشيال ميديا»، سطوتها شبه التامة على محركات بحث الجماهير الرياضية الباحثة عن المعلومة.

اتساع الرقعة

وما زاد من اتساع رقعة تأثير منظومة «السوشيال ميديا»، هو وقوع الصحافة الورقية، تحت طائلة تأثيرات «كورونا»، ورغم سهولة الوصول إلى مختلف مسميات منظومة «السوشيال ميديا»، إلا أن أيام «كورونا»، كشفت عن حقائق مذهلة عن مستوى أداء تلك المنظومة، ونوعية المعلومة التي تقدمها للمتصفح!.

أهداف تسلل

وبمراجعة مبسطة لبعض ما تناولته منظومة «السوشيال ميديا» خلال أيام «كورونا»، يتبين أن العديد من «المواقع الرياضية»، خصوصا تلك المهتمة بشؤون كرة القدم، قد سجلت الكثير من الأهداف، فيما تسميه هي انفراداً، ولكن أغلب تلك الأهداف جاءت من وضع «متسلل» سرعان ما كشفه حكم المهنة الصحفية الخبير، ومراقب خط الأداء المهني المحترف!، وبالتوازي مع تسجيل بعض «المواقع الرياضية» أهدافا من وضع «متسلل»، سجل «تويتر وفيسبوك»، سرعة خبرية فائقة في نشر المعلومة والأخبار التي تتلهف لقراءتها الجماهير الرياضية، إلا أن تلك السرعة الفائقة افتقدت إلى الدقة!.

التأثير الإعلامي

وشدد عبدالرسول عبدالله، مؤسس ومدير شبكة «سبورت فور اوول» الناشطة ضمن منظومة «السوشيال ميديا»، على أن تأثير الصحافة الورقية باق، وموجود، لكن في ظل حقيقة ما تسجله وسائل «السوشيال ميديا» من مساحات تأثير واستحواذ في عالم التداول الخبري والانتشار الإعلامي والاستقطاب الجماهيري الباحث عن المعلومة التي تهمه ويريد الوصول إليها بأسرع وقت، وأوضح: التطور الذي يشهده الإعلام الرقمي في الإمارات، يدعو إلى التفاؤل لمستقبل أكثر إشراقاً للإعلام بشكل عام، خصوصاً وأن وسائل «السوشيال ميديا» شهدت في زمن «كورونا» نشاطاً أوسع مقارنة مع زمن ما قبل ظهور «الفيروس»، من خلال زيادة الإقبال على تلك الوسائل وتصفحها، ليتصدر الإعلام الرقمي، المشهد منفرداً بعدما أُفسح له المجال واسعاً، للتوسع والانتشار.

مواكبة المستجدات

وفي ما يخص لجوء الجماهير الرياضية لوسائل «السوشيال ميديا» بشكل أكثر خلال أزمة «كورونا»، يقول عبدالرسول عبدالله: من الطبيعي جداً أن تلجأ الجماهير الرياضية إلى وسائل «السوشيال ميديا» للحصول على الأخبار، وكل ما يعني الأندية واللاعبين الذين تود معرفة كل شيء متاح عنهم في ظل تأثر الإعلام التقليدي بتبعات «الفيروس»، لا سيما وأن غالبية مؤسسات الإعلام التقليدي، عملت وبقوة على تكثيف نشاطها باتجاه تنشيط مواقعها الإلكترونية المختلفة لكسب شرائح المجتمع، ومنهم الجماهير الرياضية، وقد سجل الإعلام التقليدي، نجاحات باهرة خلال أزمة «كورونا».