بدأت تتضح ملامح انتخابات اتحاد كرة السلة المقبلة على مستوى القيادة، مع تغيير مرتقب في طريقة انتخاب مجلس الإدارة الجديد للدورة المقبلة 2024-2020، حيث رشح نادي شباب الأهلي رسمياً الرئيس الحالي للاتحاد، اللواء «م» إسماعيل القرقاوي لمنصب الرئاسة، ويعتبر القرقاوي الرئيس الخامس لاتحاد السلة، الذي تأسس عام 1976، حيث كانت البداية برئاسة المرحوم حمودة بن علي، ثم الشيخ بطي بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رائد الحركة الأولمبية، وأحد رموز الرياضة في الدولة، حيث تولى منصب رئاسة اتحاد الإمارات لكرة السلة، خلال الفترة من 1980 إلى 1984، ثم سالم الغماي، الذي تولى المنصب لدورتين متتاليتين، وخلفه قاسم سلطان لدورتين أيضاً من 1992-2000، ثم تولى القرقاوي رئاسة الاتحاد ابتداء من الألفية الجديدة ليصبح عميداً لرؤساء الاتحادات الرياضية حالياً، حيث يُكمل هذا الصيف دورته الخامسة.

نظام جديد

ويبدو ترشُح القرقاوي لمنصب رئاسة الاتحاد هذه المرة مختلفاً، في ظل نظام أساسي جديد، سيتم عرضه أمام الجمعية العمومية للاتحاد للتصويت عليه في جمعية غير عادية تسبق الجمعية العمومية العادية الخاصة بانتخاب المجلس الجديد، وأهم المتغيرات في النظام الأساسي الجديد، طريقة الانتخاب بنظام القائمة الواحدة، ويسابق اتحاد السلة الحالي الوقت في إتمام عقد 3 جمعيات عمومية، خلال أقل من 3 أشهر، أولها الجمعية العمومية الخاصة بإجازة التقرير المالي والإداري الخاص بموسم 2019-2020، ثم تأتي الجمعية العمومية الأهم المعنية بإجازة النظام الأساسي، التي تُمهد للجمعية العمومية الثالثة، التي تُقتصر على انتخاب المجلس الجديد لدورة 2020-2024، والترتيبات للجمعيات العمومية الثلاث، بدأ خلال الأيام الماضية بالتنسيق مع الهيئة العامة للرياضة، ومن المنتظر تحديد موعد قريب للجمعية العمومية العادية، التي تأجلت منتصف أبريل الماضي بسبب جائحة «كورونا».

القرقاوي وحيداً

وبات اللواء «م» إسماعيل القرقاوي أبرز المرشحين لمنصب رئاسة الاتحاد بترشيحه من نادي شباب الأهلي، ولا يبدو أن هناك أسماء تنافس القرقاوي حالياً «على الأقل» في هذا المنصب، ولكن من المبكر توقع فوزه بالتزكية كما حدث في انتخابات 2016، التي حسمها القرقاوي مبكراً، واقتصرت فيها الانتخابات على اختيار 8 أعضاء من بين 13 شخصاً ترشحوا فيها، وبالقدر نفسه الذي يلف الغموض حول ترُشح منافس للقرقاوي، تبدو الصورة غير واضحة الآن حول الأسماء المرشحة لعضوية مجلس الإدارة، حيث يتوقع حسم هذه الترشيحات خلال 10 أيام مقبلة، ومن المؤكد وجود تغيير في تركيبة عضوية المجلس وفقاً لما تقرره الأندية، ويتوقع أن يصل التغيير إلى نصف الأعضاء الحاليين على أقل تقدير.

وضع مختلف

ويدخل القرقاوي انتخابات الدورة الجديدة، بوضعية مختلفة، حيث يتولى حالياً منصب رئيس الاتحاد العربي، بعدما تم انتخابه بالتزكية خلفاً للأمير طلال بن بدر آل سعود، وكان لهذا الإجماع العربي أثره الكبير في أن يواصل القرقاوي مسيرته مع كرة السلة، والتي تمتد لأكثر من 30 عاماً، حقق خلالها بصمة واضحة على الصعيد المحلي، ومعاصرته جميع الإنجازات، التي تحققت على مستوى الأندية والمنتخبات، والطفرة التنظيمية التي حدثت على صعيد اللعبة، ومن أبرزها استضافة بطولة كأس العالم تحت 17 سنة لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط «2014»، واستمرار تنظيم بطولة دبي الدولية على مدار 31 عاماً، وهي البطولة التي يعتبرها القرقاوي نقطة مضيئة على صعيد اللعبة محلياً وإقليمياً، حيث تغلب فيها اتحاد السلة على كل الصعوبات، التي تواجهها في ما يخص مواعيدها المناسبة وميزانيتها التي تأتي من خارج ميزانية اتحاد السلة «3 ملايين درهم للنسخة الواحدة».

نشاط عربي

وانعكست خبرات المشوار الطويل للقرقاوي في رئاسة اتحاد السلة، على مشوار القرقاوي في رئاسة الاتحاد العربي، الذي توقف نشاطه في عام 2015 بسبب المديونيات، التي تم تسديدها بفضل التسويق والرعاية، ليعود النشاط العربي في كرة السلة من جديد بتنظيم البطولات على كل المستويات «أندية ومنتخبات، ناشئين وشباب ورجال وسيدات»، مع تدوير نظام التنظيم على الدول الأعضاء.