انشغل الوسط الرياضي الأسبوع الماضي بمطالبة أندية دبي «شباب الأهلي والنصر والوصل»، بإلغاء تسجيل اللاعب الأجنبي في الألعاب الجماعية الثلاث: كرة اليد والسلة والطائرة في الموسم الجديد 2020-2021، لأسباب كثيرة، أهمها توقف الرحلات الجوية، وصعوبة إجراء اختبارات فنية وبدنية، وضرورة دخول اللاعب فترة حجر صحي في ظل ظروف انتشار فيروس كورونا في العالم، مع رغبة الأندية في تقليص النفقات مع تأثيرات الفيروس على اقتصاديات الرياضة.
وأثارت تلك المطالبة نوعاً من الجدل بين الأندية الرافضة والمؤيدة، وتطلع الجميع إلى الاتحادات الرياضية المسؤولة انتظاراً لحسم الأمر، خاصة أن شباب الأهلي خاطبها رسمياً بالطلب، والاتحادات هنا ليست صاحبة قرار في تلك القضية، والأمر أولاً وأخيراً بيد الأندية، ومن خلال الجمعيات العمومية، وهي من اتخذت قراراً سابقاً بإلغاء الأجنبي، ثم اتخذت قراراً آخر بعودة الأجنبي، وفي كل اجتماع يدور جدل ثابت حول الاستقرار على أجنبي واحد أو تتم زيادة العدد إلى لاعبين.
شأن داخلي
واتفقت اتحادات كرة اليد والسلة والطائرة على أن إلغاء اللاعب الأجنبي لا يد لهم فيه إلا من خلال قرار صادر من الجمعية العمومية، ومن الصعب الدعوة إلى عقد عمومية عادية في ظل الظروف الحالية، بالتالي الدعوة إلى عمومية طارئة لن يكون سهلاً أيضاً، إذا وضع في الاعتبار رفض العديد من الأندية الأخرى لطلب أندية دبي، بعدما أكملت بالفعل تعاقداتها من اللاعبين الأجانب للموسم المقبل، وأكدت أنه حتى صدور قرار من الجمعيات العمومية يمكن للنادي نفسه إلغاء اللاعب الأجنبي كشأن داخلي.
الطرق القانونية

وأكد محمد جلفار، رئيس اتحاد كرة اليد، أن الموضوع بيد الجمعيات العمومية، وعلى الأندية الراغبة في إلغاء اللاعب الأجنبي اتباع الطريق القانوني، بإرسال المقترح لاعتماده ضمن جدول أعمال العمومية المقبلة، وفي حالة وجود أصوات مؤيدة وأخرى معارضة، سيتم طرح القرار للتصويت.

وأوضح سالم المطوع، الأمين العام لاتحاد كرة السلة: «القرار بيد الجمعية العمومية، والأندية نفسها هي من قررت اللاعب الأجنبي، والإلغاء يجب أن يتم أيضاً من خلالها، والاتحاد ليس لديه مانع في تنفيذ أي قرارات تصل إليها الأندية في الجمعية العمومية».
تحت الدراسة

وأشار محمد شريف، نائب رئيس اتحاد كرة اليد رئيس لجنة المنتخبات، إلى أن طرح الموضوع تأخر قليلاً، وكان يجب الأخذ في الاعتبار أن هناك أندية أتمت تعاقدها مع الأجانب، وهناك آثار قد تترتب على قرار الإلغاء، وأن الموضوع مطروح بجدية في اتحاد اليد بتوجيهات من محمد جلفار، ولكن هذه القرارات يجب أن تؤخذ بنوع من التأني، ووفق دراسة، وليست لظرف طارئ يمكن أن ينتهي في أي لحظة.
القرار المناسب

وقال ماجد سلطان، المدير التنفيذي للألعاب الجماعية بنادي شباب الأهلي، الرئيس السابق لاتحاد اليد، إن عدم تحديد موعد بدء النشاط، والظروف التي يواجها المجتمع ككل حالياً ، تؤدي إلى صعوبة التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ، ويكلف الأندية أعباء مالية بسبب التعاقدات غير المبرمجة مع المحترفين، ويجب على الاتحادات النظر إلى مصلحة الأندية أولاً.
إعادة النظر
وكشف صلاح خادم، لاعب منتخبنا الوطني والأهلي «سابقاً»، الملقب بجوهرة «كرة اليد»، أن ظهوره جاء بسبب إلغاء اللاعب الأجنبي وقت أن كان لاعباً، ما منحه وزملاءه الفرصة لإظهار موهبتهم، وحفز شقيقيه سالم وحميد إلى السير على نهجه بالنجومية المبكرة، ودعا المسؤولين عن الألعاب الجماعية عامة وكرة اليد خاصة إلى النظر في إلغاء اللاعب الأجنبي، لأنه تأثيره أصبح سلبياً على صعيد المنتخبات الوطنية.
التميز شرط
ويرى خالد أحمد، مدرب منتخبنا الوطني لرجال كرة اليد، ضرورة وجود اللاعب المحترف بشرط التميز، مثل المصري حسين زكي الذي حقق بطولات كثيرة لناديه الأهلي، وكذلك علي زين مع الجزيرة والشارقة، وأكد ضرورة وجود اللاعب في المشاركات الخارجية للأندية، ودعا جميع الأندية إلى أن تنظر إلى المصلحة العامة، وخاصة المنتخب الوطني، بينما طرح مدرب منتخبنا الوطني للناشئين والشباب لليد قاسم عاشور سؤالاً عن الاستفادة التي تحققت من وجود اللاعب المحترف، وهل قام الاتحاد بتقييم التجربة بطريقة منهجية، ويرى قاسم أن الأندية تنظر إلى مصلحة فريقها فقط، ولذا يجب على الاتحاد التدخل والعمل على وضع شروط فنية يتمتع بها المحترف، وعلى الأندية اختيار اللاعب الأجنبي بمستوى أعلى من اللاعب المواطن في مركزه.
سلاح ذو حدين
وقال محمد حسن، المدير الفني لفريق الظفرة لكرة اليد، إن مشاركة اللاعبين المحترفين مع الأندية سلاح ذو حدين يمكن أن يكون إيجابياً إذا كان المستوى الفني للمحترفين مرتفعاً، وفي الوقت نفسه هناك جانب سلبي إذا كان مستوى هؤلاء المحترفين دون الطموح، والمطلوب الدعوة إلى وضع أسس للاختيار، وليس للإلغاء.
