حققت الشركات الوطنية المتخصصة في تنظيم البطولات الإلكترونية عدداً كبيراً من النجاحات خلال السنوات الماضية، وأبرزها تنظيم التصفيات المؤهلة لكأس العالم في لعبة «تيكن 7 - القبضة الحديدية» للمرة الأولى في الشرق الأوسط والتي استضافتها مدينة دبي العام الماضي، إلا أن الشركات الوطنية ما زالت تعاني من تجاهل بعض الجهات لها، وتفضيل الشركات الكبرى الأجنبية.

وفي هذا الصدد قال المستشار سعيد علي الطاهر، الأمين العام لجمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية، بأنه عند تنظيم مسابقات للرياضات الإلكترونية في الدولة، تتجه الجهات الحكومية مثل الدوائر السياحية والهيئات السياحية والمؤسسات الإعلامية والجهات غير الحكومية مثل مراكز التسوق والأماكن الترفيهية إلى إسناد تلك المسابقات للشركات الأجنبية وتتجاهل الشركات الوطنية، مع العلم أن الشركات الوطنية لها من الخبرة الواسعة في تنظيم هذا النوع من البطولات والمسابقات والفعاليات، والقائمون على تلك الشركات شباب مواطنون لهم من الخبرات الكبيرة والمؤهلات العالية التي اكتسبوها من خلال الاحتكاك بمجتمع الرياضات الإلكترونية العالمي.

وأضاف الطاهر قائلاً: للأسف الشديد نرى تجاهلاً كبيراً من الجهات والمؤسسات الحكومية الراغبة بتنظيم هذه المسابقات والفعاليات مع العلم أن هذه الشركات الأجنبية لا أحد يراقب ما تقدمه من «محتوى» عند تنظيم تلك المسابقات، ونحن في جمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية خاطبنا جميع الجهات بالتعاون معنا عند تنظيم مسابقات وفعاليات خاصة بالرياضيات الإلكترونية ولدينا شركات وطنية معتمدة وموثوقة، إلا أننا لا نرى تعاوناً مع تلك الجهات ونفاجأ من خلال وسائل الإعلام أن تلك الجهات ستقوم بتنظيم مسابقة خاصة بالرياضات الإلكترونية، مع العلم أنه يجب عليها أن تأخذ الموافقة من إدارة الجمعية قبل تنظيم المسابقة لأننا الجهة المسؤولة في الدولة حسب اللوائح والقوانين الرياضية المعمول بها بالدولة.

وناشد الأمين العام لجمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية، جميع الجهات ذات الصلة والجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص أن تتعاون وتعمل مع الجمعية وتتجنب عقدة «الخواجة».

عدم جذب

ومن جانبه، أكد محمد البناء المدير التنفيذي بشركة «في سلاش» أن أكبر التحديات التي تواجهها الشركات الوطنية المتخصصة في مجال الرياضات الإلكترونية، هو تفضيل بعض الجهات للشركات الأجنبية التي تتخذ من الإمارات مقر لها.

وأضاف قائلا: بعض الجهات الحكومية لا تزال تنظر إلى الرياضات الإلكترونية بعين الشك على الرغم من انتشارها بشكل كبير في العالم بشكل عام والإمارات بشكل خاص، وقد قمنا بفتح قنوات تواصل مع بعض الجهات، لتقديم الدعم لنا، ولكن للأسف لم نتلقَّ أي رد، سواء في الرعاية أو الجوائز أو خدمات الإنترنت.

وقال محمد البناء، بأن هناك مشكلة أخرى هو عدم وجود مسمى شركات تنظيم بطولات إلكترونية أو فرق رياضات إلكترونية لدى بعض الجهات الحكومية المعنية، لذا نحن نطالب الدوائر الاقتصادية بفتح هذه المجالات كشركات رسمية متخصصة، حيث شاهدنا في الآونة الأخيرة بأن هناك شركات تنظم هذه البطولات ولكنها تندرج تحت مسميات أخرى.

عدم التعامل

وقال محمد مبارك المدير التنفيذي لشركة «أو يو جيمنج» إن هناك أزمة ثقة بين الشركات المحلية وبعض الجهات والشركات الأجنبية، على الرغم من النجاحات التي حققناها في السنوات الأخيرة أبرزها تنظيم التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم لـ «تيكن 7» والتي استضافتها دبي العام الماضي.

وأضاف قائلا: لاحظنا بأن هناك بعض الجهات عندما تعلم بأننا شركة إماراتية صغيرة تفضل عدم التعامل معنا وتتجه إلى الشركات الأجنبية، وتكون النهاية هو تنظيم سيئ للبطولات وضعف عدد المشاركين والحضور، والسبب يعود إلى عدم امتلاك بعض الشركات الأجنبية الخبرة الكافية في هذا المجال، على عكس الشركات الوطنية.

تكاليف عالية

وبدوره، أكد عبد الله اللوز المدير التنفيذي لشركة «أبرايزنغ» أنه على الرغم من الدعم الحكومي لنا، إلا أن العقبات تتمثل في التكاليف العالية لتنظيم البطولات والمعارض المتخصصة في الرياضات الإلكترونية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تتم معاملتنا معاملة الشركات الكبرى من ناحية المتطلبات والموافقات والرسوم المادية.

وأضاف قائلاً: بأن العقبة الثانية تتمثل في عدم وجود أماكن متخصصة لإقامة البطولات والمعارض الإلكترونية على غرار أوروبا والولايات المتحدة، ما يدفعنا إلى تنظيم البطولات في الفنادق وما يترتب عليه من مبالغ مالية ضخمة.

وقال عبد الله اللوز، إننا نعاني من عدم وجود رعاة لنا في هذا المجال واتجاههم إلى الشركات الكبرى، بالإضافة إلى تفضيل الجهات المعنية الشركات الكبرى في تنظيم البطولات والفعاليات.

وأضاف عبد الله اللوز، إذا تم إسناد البطولات للشركات الوطنية فإن الجهات تتدخل في كل صغيرة وكبيرة على الرغم من استعدادهم لدفع مبالغ مالية مضاعفة للشركات الكبرى التي تخرج في مرات عدة بجودة أقل.