اختير الحكم الدولي حامد الروسي، للمشاركة في إدارة مباريات الكرة الطائرة بدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، ومع تأجيل الدورة لتقام العام المقبل، قرر الاتحاد الدولي للطائرة، تمديد سن التقاعد لمدة عام لحكمنا الدولي، للاستفادة من قدراته التحكيمية في الأولمبياد، لتكون الدورة، مسك الختام لمشوار تحكيمي طويل، تمكن خلاله الروسي من التمثيل المشرف للدولة في المحافل العالمية، إذ قال الروسي بعد قرار التمديد: «سن التقاعد الدولي 55 سنة، وتقاعدي كان يتوافق مع نهاية هذا العام، وليس هناك أفضل من المشاركة في دورة أولمبية، لتكون مسك الختام لمشوار رياضي سواء كنت لاعباً أو مدرباً أو حكماً، وبالتأكيد هناك الكثيرون الذين انتابهم الحزن بقرار التأجيل، والذي ربما يحرم الكثيرين من المشاركة».
أولمبياد طوكيو
وتابع الروسي: «قرار الاتحاد الدولي للطائرة، بتمديد سن التقاعد لمدة سنة، يسمح لي بمواصلة التحكيم حتى سن 56، وبالتالي المشاركة في أولمبياد طوكيو2021، وأما بالنسبة للتحكيم المحلي، فسن التقاعد 62 سنة، وعموماً فهو يرتبط بشكل كبير في قدرة الحكم على العطاء، وأنا قادر على التحكيم لسنوات طويلة مقبلة، ولكن في المرحلة المقبلة، سيكون هدفي تطوير منظومة التحكيم في الكرة الطائرة، بالاشتراك مع قيادات اللعبة والرياضة في الدولة»، وتحدث الروسي عن بداياته مع اللعبة، وسر توجهه للتحكيم، قائلاً: «بدأت لاعباً بنادي خورفكان عام 1975، ووصلت إلى الفريق الأول عام 1984، وكان عمري وقتها 19 سنة، ولكني لم استمر طويلاً، بعدما تعرضت لكسر في الكوع عام 1985، وأقنعني صديقي الحكم الدولي خالد مراد بدخول عالم التحكيم عام 1988، وبدأنا المشوار معاً، وحصلت على الشارة الدولية عام 1995، ووصلت إلى الدرجة «إيه»، وهي تعادل الدرجة العالمية قديماً، في عام 2001».
تقنية الفيديو
وبالنسبة للفارق في التحكيم قديماً والآن، قال: «التحكيم تغير كثيراً بحكم تغير اللعبة في آخر 20 سنة عن السابق، والأداء الآن أصبح فيه جمالية عن السابق، والتعديلات في القوانين تتغير باستمرار، ولكن من وجهة نظري الشخصية، التحكيم على المستوى المحلي، أصعب من التحكيم العالمي، بسبب استخدام تقنية الفيديو «عين الصقر» في المباريات الدولية، والتي سهلت كثيراً من التحكيم في المباريات الدولية، ولكنها في الوقت نفسه زادت من الضغوط النفسية والذهنية على الحكم، لأنه لم يعد مقبولاً منه الخطأ في البطولات المهمة، ولكن للأسف لا يمكن الاستفادة من تلك التقنية في المباريات المحلية، نظراً لما تحتاج إليه من ميزانيات ضخمة للتطبيق في ملاعبنا، إلى جانب أن مستوى مسابقاتنا لا يقارن بالمستويات العالمية».
وعن سر وجود حكمين فقط من الإمارات يشاركان في البطولات العالمية، قال: «السبب أن الطائرة الإماراتية، لا تتأهل أو تشارك في بطولات عالمية مثل دوري الأمم أو العالم سواء للرجال أو السيدات، والاتحاد الدولي تقتصر اختياراته على حكم أو حكمين من كل دولة، وتكون الأولوية أو الأكثرية في البطولات العالمية، للحكام المنتمين على دول لديها مشاركات كثيرة في هذه البطولات، مثل إيطاليا والبرازيل ومصر وتونس، وإذا لم يظهر الحكم بالمستوى الجيد، لا يتم اختياره في البطولات التالية».
التخطيط للمستقبل
وكشف الروسي عن وجود مخطط لديه لتطوير مستوى التحكيم الإماراتي في الكرة الطائرة، وقال: «لديّ مخطط طموح لتأهيل زملائي حكام الإمارات، ونحن لدينا بالفعل حكام مبدعون على الصعيدين العربي والخليجي والقاري، وأفكر في إمكانية دخول انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الجديد للعبة، ولكن هذا القرار يحتاج إلى دراسة جيدة، وقبلها الحصول على موافقة نادي خورفكان، حيث أنتمي له، وترشيحي في الانتخابات، وخدمة اللعبة في مجال آخر بهدف التطوير»، وعن أبرز مشاكل التحكيم، قال: «ليس لدينا مشكلة فنية، والإمارات أصبحت من أعلى مستويات العالم في تحكيم الطائرة، ومنذ 25 سنة لم نستقدم حكماً من خارج الدولة، ونحن بصدد مشروع تكوين الحكم الناشئ، ولكن المشكلة الأكبر مادية، رغم جهود الاتحاد لرفع مكافأة الحكم، ولكن لابد أن يكون حافز الهيئة العامة للرياضة أكبر للتشجيع على دخول هذا المجال».
