تسعى اللجنة الأولمبية الوطنية إلى الانتهاء من اعتماد النظام الأساسي للاتحادات الرياضية، خلال مايو المقبل، وتترقب الهيئة العامة للرياضة هذا الأمر للإعلان عن مواعيد انتخابات مجالس إدارات الاتحادات للدورة الجديدة من 2024-2020، التي من المنتظر أن تجرى خلال يونيو المقبل، إلا أن التوقعات تشير إلى أن مواعيد انتخابات مجالس الإدارة ربما تمتد إلى أكتوبر المقبل، في ظل الظروف الحالية، التي تحول دون عقد اجتماع طارئ للجمعيات العمومية للاتحادات لاعتماد النظام الأساسي، وكذلك شبه الإجماع على رفض العمل بالبند رقم 46 من اللائحة الاسترشادية للهيئة العامة للرياضة.
وينص البند الذي يجد اعتراضاً كبيراً من الاتحادات، على أنه لا يحق لأي رئيس أو عضو مجلس إدارة منتخب، الاستمرار في منصبه أكثر من فترتين انتخابيتين متتاليتين، وهو ما يعني أن 17 من رؤساء وأعضاء مجالس الدورة الحالية، في 7 اتحادات خارج السباق الانتخابي للدورة الجديدة 2020- 2024، ومن بينهم رؤساء اتحادات كرة الطاولة، الدراجات، السلة، الطائرة وألعاب القوى، وجاء البند ضمن اللائحة الاسترشادية المرسلة من الهيئة العامة للرياضة إلى الاتحادات في 26 مارس الماضي.
وتتضمن اللائحة الاسترشادية، 83 بنداً، تسري على كل الاتحادات والجمعيات المشهرة بالدولة، من أجل أن تسترشد بها عند وضع أنظمتها الأساسية، ومن ضمنها البند 46، والبند 68 بشأن إجراء الانتخابات بنظام القوائم، كونهما شرطين أساسيين لإقامة الانتخابات في الاتحادات للدورة الانتخابية الجديدة، وأوضحت الهيئة أنها تملك حق تفسير كل ما لم يرد في هذه اللائحة، وأكدت أن من شروط إشهار الاتحادات، وجود إقرار كتابي يفيد بالالتزام بما يصدر عن الهيئة واللجنة الأولمبية.

تعارض
يقول محمد عبد الكريم جلفار رئيس اتحاد كرة اليد، إن مجلس إدارة الاتحاد يواصل العمل على إعداد نظامه الأساسي في الوقت الحالي، رغم صعوبة الظروف، والتي ربما تؤثر على إمكانية عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية لاعتماده بشكل نهائي، مع عدم الاستقرار حتى الآن على البند 46 من اللائحة الاسترشادية للهيئة، والذي يتعارض مع النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة اليد، والمبني عليه مسودة النظام الأساسي لاتحاد كرة اليد الإماراتي، وكذلك الرغبة في أن تكون الجمعيات العمومية صاحبة القرار في شأن استمرار أو تغيير أعضاء مجالس الإدارات بناء على تقييم عملهم، فيما كشف لـ«البيان الرياضي»، أنه لم يتخذ بعد قراراً بالنسبة للترشح لرئاسة الاتحاد في الدورة المقبل.

وأكد سالم المطوع أمين السر العام لاتحاد كرة السلة، أن الاتحاد لا يزال في طور إعداد المسودة الأولية للائحة نظامه الأساسي، وأن هناك توجهاً لعدم تضمنها البند 46، مشدداً على أن أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، هم أصحاب القرار في استمرار أي رئيس أو عضو مجلس إدارة منتخب، إلى أكثر من فترتين انتخابيتين متتاليتين، لأنهم الأكثر معرفة وإدراكاً لظروف اللعبة، والأقدر على تقييم العمل الذي يتم على أرض الواقع، وبين أن مجلس الإدارة الحالي برئاسة اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي لكرة السلة، من أنشط اتحادات الألعاب الجماعية في الدولة، رغم الصعوبات المواجهة للألعاب الأخرى بخلاف كرة القدم، وأن الجميع يلمس على أرض الواقع، حجم العمل المنجز سواء في النشاط المحلي أو المشاركات الخارجية، وكذلك المناصب الإدارية، التي وصل إليها أبناء الإمارات على كل الصعد الخارجية.

دور العمومية
وأوضح الدكتور أحمد المطوع الأمين العام لاتحاد الكرة الطائرة أن العمل في النظام الأساسي للاتحاد، يجري وفق التوقيتات المحددة من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية، ولكن الصعوبة ستكون في خطوة عقد اجتماع طارئ لعمومية اللعبة، في ظل الظروف والإجراءات الاحترازية الحالية بالدولة، وتوقع التأخر في إجراء العملية الانتخابية المقبلة لمجلس الإدارة الجديد، والتي يجب أن تتم وفق النظام الأساسي الذي سيتم اعتماده، وأضاف أن المادة 46، من اللائحة الاسترشادية للهيئة العامة للرياضة، غير موجودة في النظام الأساسي للاتحاد الدولي للكرة الطائرة، بل ليست موجودة في النظام الأساسي للجنة الأولمبية الدولية نفسها.

واتفق صالح محمد حسن الأمين العام لاتحاد ألعاب القوى، مع ما ذكره سابقوه، وأشار إلى أن اتحاد ألعاب القوى، من أوائل الاتحادات التي وضعت النظام الأساسي الخاص بها، وهو كذلك من الاتحادات التي لديه أكثر من عضو ينطبق عليهم بند الدورتين الانتخابيتين، وبما فيهم رئيس الاتحاد نفسه، وأوضح أن قرار التغيير يجب أن يصدر من أعضاء الجمعية العمومية لكل اتحاد، وعليهم القيام بدورهم الحقيقي في إنجاح العمل الرياضي في الدولة، من خلال اختيار الأفضل لشغل المناصب في المرحلة المقبلة، وتوقع ألا تجرى الانتخابات المقبلة قبل شهر سبتمبر، موضحاً أن انتخابات اتحاد القوى كانت مقررة سابقاً في أكتوبر المقبل، قبل توقف النشاط الرياضي الحالي.

عزوف
أكد أحمد البحر الأمين العام المساعد لاتحاد كرة الطاولة، أن البند 46 يتعارض تماماً مع لائحة الاتحاد الدولي لكل الألعاب الرياضية، بما فيها اتحاد الطاولة الدولي، وطالب بأن يكون مصير ومستقبل مجالس إدارة الاتحادات بيد أعضاء الجمعية العمومية، موضحاً أن الألعاب الفردية والجماعية، تعاني من عزوف الترشح لخوض العمليات الانتخابية، على النقيض من كرة القدم، التي عادة ما تشهد انتخاباتها إقبالاً كبيراً، في ظل ما تشهد من شعبية وجماهيرية وأندية، وأكد أن أبناء كل لعبة هم الأقدر على تقييم الوضع، واختيار الأفضل لتولي دفة المسؤولية.
