بات الحكم الدولي، يعقوب غابش، صاحب سجل متفرد، لم يسبقه إليه أحد في تاريخ كرة السلة، وربما في جميع الألعاب بارتباطه باللعبة 44 سنة متصلة، منذ أن كان لاعباً في أشبال فريق الشارقة، ثم تحوله لمجال التحكيم بعد اعتزاله اللعب قبل أكثر من 30 عاماً، ورغم وصوله إلى 57 عاماً، واصل غابش مشواره في تحكيم اللعبة على المستوى المحلي بعد سنوات طويلة قضاها على المستوى الدولي، ليصبح أكبر حكم على مستوى العالم. وحفل مشوار غابش الطويل في مجال التحكيم بالكثير من الأرقام القياسية، فهو أكثر الحكام الذين أداروا مباريات محلية، وكذلك هو الحكم المواطن، وهو الحكم الوحيد الذي شارك في بطولة دبي الدولية منذ انطلاقتها في عام 1989 حتى وصلت مشاركته للنسخة 31، أي أنه ارتبط بالبطولة لمدة 30 عاماً يدير مبارياتها.
ارتباط باللعبة
ويقول غابش، إن مشواره مع اللعبة بدأ من نادي الشارقة في عمر 13 سنة في الأشبال، وحقق مع الشارقة العديد من البطولات منها بطولتان للدوري و3 ألقاب للكأس، وتوقف عن اللعب عام 1988، ويعود ارتباطه بالتحكيم من قبل اعتزاله وتحديداً في شهر مايو عام 1984، حينما شارك في دورتين لإعداد القادة بدبي عن طريق وزارة الشباب والرياضة حينها، دورة للمدربين وأخرى للحكام، رفقة زملائه أحمد جاسم وعبد الرحمن الشامسي ومحمد الشحي، فلم يتردد بعد الاعتزال في التحول للتحكيم، وحصل على الشارة الدولية في تحكيم كرة السلة عام 1993.
عائلة رياضية
ولم تبتعد العائلة عن المسار الذي اتجه له غابش في كرة السلة، ويقول إن نجله حمد هو أحد لاعبي الفريق الأول حالياً للشارقة، ونجله الثاني عبيد مارس اللعبة قبل أن يتركها مبكراً، بالإضافة إلى ابن شقيقته عبدالله يعقوب لاعب الفريق الأول للوحدة وخالد جمعة ابن شقيقه الذي وصل إلى مرحلة الشباب بالشارقة، وكشف غابش عن ميول نجله حمد لكرة القدم قبل أن ينصحه بالاتجاه للسلة، مشيراً إلى أن التحول من القدم للسلة ربما يكون قراراً خاطئاً بمعايير المقابل المادي، ولكن حبه لكرة السلة جعله يشجع أبنائه وأبناء الأسرة للارتباط بالسلة دون النظر لمكاسب مادية.
أب روحي
وخص يعقوب غابش، رئيس الاتحادين العربي والإماراتي لكرة السلة اللواء «م» إسماعيل القرقاوي، بالإشادة لما حققه من أرقام عديدة، مشيراً إلى أن القرقاوي يمثل الأب الروحي له ولزملائه بفضل ما يجدوه من تشجيع مستمر، وضرب مثلاً بالنجاحات التي ظلت تحققها بطولة دبي الدولية خلال أكثر من 30 عاماً بفضل مجهودات القرقاوي، وقال إن اتحاد السلة حريص على تشجيع الحكام الجدد ودخول عناصر شابة، وفي هذا الموسم وافق الاتحاد على زيادة الحافز المادي للحكم الجديد إلى 1500 درهم، ولكن برغم ذلك لا توجد رغبة من اللاعبين على دخول مجال التحكيم.
تأجيل الاعتزال
وأوضح غابش أنه فكر في قرار اعتزال التحكيم، ولكنه أجل تنفيذه لوقت مناسب، مشيراً إلى أن حرصه في المحافظة على قدرته البدنية، ساعده في تأجيل قرار الاعتزال، لا سيما وساحة التحكيم فيها ندرة للحكام الجدد، وقال إنه متى ما يشعر بعدم قدرته على مواصلة التحكيم فسوف يعتزل.
