على الرغم من توقف النشاط الرياضي في الدولة، حفاظاً على صحة الرياضيين والمجتمع من تفشي وباء فيروس كورونا الذي يجتاح العالم، إلا أن المؤسسات الرياضية في الدولة اتخذت مساراً احترافياً في التعامل مع الأزمة منذ بدايتها، من خلال مبادرات توعوية، بالالتزام بالمنزل، وتنفيذ خطة التدرب عن بعد، للحفاظ على اللياقة البدنية، كما بادر العديد من الرياضيين بتقديم خدمات التطوع في «مراكز الفحص من المركبة»، التي تنتشر في إمارات الدولة، ومن طليعة هؤلاء الرياضيين المشاركين في الخدمات التطوعية، بطل منتخبنا الوطني للجوجيتسو فيصل الكتبي، الذي تحدث لـ«البيان الرياضي» عن قيمة تطوع الرياضيين باعتبارهم مثلاً وقدوة، ونقل انطباعاته عن مراكز الفحص بوصفه معايشاً للواقع بصفة يومية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على النتائج الإيجابية للمبادرات التي تبناها اتحاد الجوجيتسو لخدمة منتسبيه، وأبرز إيجابيات برنامج التدرب عن بعد.
تجربة
أفاد الكتبي بأنه يعمل تحت مظلة منصة متطوعي الإمارات، في مركز الفحص من المركبة بمدنية زايد الرياضية، وقد سبق له تجارب مع فريق «المارشال» أبرزها التطوع في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، مؤكداً أنه مجرد فرد في فريق محترف يقوده عبدالمنعم الهاشمي رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو.
وقال الكتبي شيوخنا الكرام يضربون أروع الأمثلة في الإنسانية والتفاني في خدمة المجتمع، وجهود الدولة شاخصة أمام الأعين في مد يد العون إلى مجتمعات ودول أخرى، فدار زايد دار خير وعطاء للجميع، وتعلمن من قيادتنا الرشيدة حب الخير وأهمية التطوع لخدمة الإنسانية، لذا نبادر ببعض الجهد والوقت في خدمة الوطن، وذلك آثاره الإيجابية ستعم على الجميع.
رياضيون
وأوضح أن برنامج التطوع قد أقدم عليه العديد من رياضيي الجوجيتسو إبراهيم الحوسني، عبدالله الكبيسي، محمد نواد، خالد عمرو، سيف جاسم، وسيف القبيسي، وآخرون، موزعين على مراكز الفحص من المركبة، قائلاً: «العمل المجتمعي نستلهمه من مبادئ الجوجيتسو السامية فهي ليست مجرد رياضة بل فلسفة ورسائل سامية».
وأشاد الكتبي باتحاد الجوجيتسو والذي كان في طليعة الاتحادات التي تعاملت مع «الأزمة» بشكل مدروس وإطلاق مبادرة «ابق آمناً وتدرب من منزلك»، إعداد حلقات للاعبين والمدربين والتي تجاوزت 30 حلقة، بالإضافة إلى برنامج التدرب عن بعد، الموجه إلى قاعدة رياضيي الجوجيتسو بجميع فئاتهم، العمرية، ومن هنا برزت احترافية إدارة اتحاد الجوجيتسو الرقمية، والتي فعلت من خلال برامج التدرب عن بعد، وزيادة نشاط المنصات الرقمية.
الكشف المبكر
وعن انطباعه عن مراكز الكشف المبكر، بوصفه معايشاً يومياً للجمهور الراغب في الكشف عن فيروس كورونا، وبواقع خبرته التي تمتد إلى 10 ساعات دوام يومياً، في مركز الفحص من المركبة بمدينة زايد قال: «في البداية أود أن أتقدم ببالغ شكري وتقديري إلى قيادتنا الرشيدة التي وجهت مؤسسات الدولة بإنشاء محطات الكشف المبكر والتي بلغت 14 محطة في إمارات الدولة، وتكمن عبقرية هذه المحطات في رصد الحالات، ومتابعاتها، فنحن لا ننتظر سوء الحالات المصابة وتعقدها، بل نسعى إلى رصدها وهي في بدايتها، ومن ثم علاجها مبكراً، وبالتالي يتم ادخار جهود كبيرة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، وعلى سبيل المثال توفير أجهزة التنفس الصناعي، وعدم الضغط على الكوادر الطبية».
وأوضح الكتبي أن الفحص المبكر والتحري والرصد والمتابعة التي تتبعها وزارة الصحة ووقاية المجتمع من خلال محطات الفحص، قد ساهم بشكل كبير في التعامل السريع مع الوباء في بداياته، وقد انعكس ذلك على انخفاض معدل الوفيات بحسب التقارير الرسمية الصادرة والمحدثة بشكل يومي، وهذا الأمر يضع المجتمع الإماراتي بأكمله في دائرة المسؤولية، وتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة بكيفية التعامل مع الأزمة.
وأضاف: «أناشد جميع فئات المجتمع بوصفي رياضي وأيضاً متطوع أعايش بصفة يومية الراغبين في الفحص، أن يلتزم المنزل ولا يتنقل إلا للضرورة، مع أخذ التدابير الاحترازية، وبكل تأكيد التزامك في المنزل حماية لك ولأسرتك ولمجتمعك، وسيساعد الدولة بشكل مباشر في محاصرة الوباء والقضاء عليه».
التدرب عن بعد
وعن إيجابيات التدرب عن بعد ومساهمته في الحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين قال الكتبي: «اتحاد الجوجيتسو يتابع منتسبيه من خلال برامج التدرب عن بعد وفق جدول مدروس وحصص تدريبية بصفة يومية، من خلال المدربين، وأيضا تقديم النصائح والإرشادات التغذوية وذلك بضمان الحفاظ على اللياقة البدنية قدر المستطاع، وأيضاً الحفاظ على المهارات والتكنيك المكتسب من المرحلة الماضية، ولضمان وضع الرياضي في دائرة التأهب عند استكمال وعودة مسابقات الجوجيتسو مرة أخرى».
بطل من ذهب
فيصل الكتبي بطل منتخبنا الوطني من الرعيل الأول، الذي مارس رياضة الجوجيتسو، وهو رقم مؤثر دائماً في البطولات على مدار أكثر من 10 سنوات، خاض فيها الكتبي بطولات عدة على المستويين القاري والدولي، أثبت دوماً خلالها أنه بطل من ذهب يزداد بريقاً مع كل استحقاق يخوضه.
