أكد عمر جمعة السالفة عدّاء منتخبنا الوطني ونادي النصر في سباقات 100 و200 و4×100 تتابع، أن عدائي السرعات الأكثر تأثراً سلبياً من فترة الحجر المنزلي الحالية، بسبب تفشي فيروس «كورونا»، وأنه لن يشارك في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2021 بـ«الوايلد كارت»، وأشار إلى صعوبة تحقيقه زمن التأهل المباشر للأولمبياد، كما أنه لا يفكر حالياً في الاعتزال.

أجهزة حديثة

وعن مدى تأثر تدريباته خلال فترة الحجر الصحي المنزلي الحالي ذكر السالفة في حواره مع «البيان الرياضي» أن عدائي السرعات للأسف، هم الأكثر تأثراً بفترة الحجر الصحي الحالية، لأنهم لا يتمرنون على سباقات عدو للسرعات، وتدريبات العداء ضرورة جداً على تلك النوعية من السباقات، والتوقف يفقده الكثير من توقيته، في وقت يحتاج فيه إلى التدريبات المنتظمة ولفترات طويلة فقط لتحقيق فارق ثانية أو ثانيتين في الزمن.

وقال: «إن أجهزة الجري تفيد بعض الشيء في مثل هذا الأمر، ولكنها لا تستطيع التعويض تماماً عن العدو في المضمار، كما أننا نحتاج إلى أجهزة حديثة جداً تتوفر بمبالغ مالية مرتفعة، وتكون قادرة على الوصول بالسرعات إلى أكثر من 23 كيلو متراً في الساعة، وأنا أمتلك جهاز سرعته 22 كيلو متراً في الساعة، وهو مفيد بعض الشيء، ولكن فترة الحجر الصحي عموماً، دفعتني إلى تخفيف التدريبات بشكل عام».

تأجيل الأولمبياد

تحدث السالفة، عن مدى استفادة عدائينا من تأجيل دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو من العام الجاري إلى العام المقبل، قائلاً: «بلا شك فإن التأجيل يصب لصالح لاعبي ألعاب القوى بالمنتخب الوطني، لتحقيق رقم تأهل مباشر إلى الأولمبياد، بعدما فشلنا في تحقيقه خلال الفترة الماضية وفقاً للموعد القديم للدورة، ولكن هذا يتطلب وضع خطة محددة المعالم، وتنفيذها بكل دقة خلال الأشهر العشرة المقبلة، وللأسف هذا الأمر غاية في الصعوبة، بالنظر إلى الوضع الصحي العالمي، وظروف اتحاد ألعاب القوى الإماراتي، وتوقف النشاط الرياضي بالدولة حالياً».

وبشأن قدرته على تحقيق زمن التأهل، قال السالفة: «بالنسبة لي الأمر صعب للغاية، ولكنه لا يعني فقدان الأمل تماماً، فزمني الحالي 10:60 ثوان في 100 متر عدو، والمطلوب للتأهل 10:01 ثوان، وزمني في 200 متر عدو، قدره 21:40 ثانية، والمطلوب 20:30 ثانية للتأهل إلى طوكيو، ولذا لا أعتقد أن لديّ الفرصة للمشاركة في الأولمبياد المقبلة، والأفضل التركيز على كل من نصيب سالمين ومحمد حسن النوبي، على أن يبدأ تنفيذ برنامج إعدادهما من أبريل الحالي، ولمدة 10 أشهر، وكما سبق وأوضحت صعوبة ذلك».

الوطني والأجنبي

بالنسبة لاحتمالية منحه «الوايلد كارت» لتمثيل الدولة في أولمبياد طوكيو المقبلة، قال عمر السالفة: «لن أوافق على المشاركة بـ«الوايلد كارت»، وأفضّل في تلك الحالة أن يحصل عليه إما النوبي وإما نصيب، فأنا سبق وشاركت من قبل في الأولمبياد، عندما مثلت الدولة في دورة بكين 2008، وأتمنى فقط الآن أن أشارك في طوكيو، بتحقيق زمن التأهل المباشر، مع تأكيدي سابقاً على صعوبة تحقيق هذا الحلم، لأن التأهل ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى مجهود وإعداد طويل، ومثلاً، رغم أن الأولمبياد تقام كل 4 سنوات، إلا أن زمن الدولة في سباق 200 متر عدو، وقدره 20:64 ثانية، والذي حققته منذ 10 سنوات، لم يتحطم حتى الآن».

ورداً على تساؤل عن المدرب الأفضل لمنتخب ألعاب القوى.. هل هو الوطني أم الأجنبي، قال: «المدرب الأجنبي أفضل خاصة في السرعات، لأنها الأصعب، وتحتاج إلى قوة انفجارية وعضلية أكبر، ولكن المدرب الوطني الأفضل في الجانب النفسي، ونحن عداؤو السرعات، كنا نتدرب مع فاسكو مدرب نادي الشارقة، قبل التوقف، استعداداً لدورة ألعاب الخليج المقررة في الكويت، وتم تأجيلها من أبريل الحالي إلى ديسمبر المقبل».

سن الاعتزال

أما عن سبب انتقاله من نادي شباب الأهلي إلى النصر، فأوضح السالفة قائلاً: «اهتمام النصر أكبر بألعاب القوى من شباب الأهلي حالياً، وذلك تحت قيادة محمد الخلفاوي المدير الفني، وهو حقيقة شخص عاشق لنادي النصر ولألعاب القوى «أم الألعاب»، ويبذل كل طاقته لخدمة اللعبة سواء في النادي أو على صعيد الدولة، وأتمنى أن يكون لدى كل ناد شخصية مثل الخلفاوي، لنرى بالفعل تطوراً حقيقياً في أم الألعاب».

وأخيراً، تحدث السالفة عن السن المناسب للاعتزال، مع وصوله إلى عمر 33 سنة، قائلاً: «أنا لا أفكر حالياً في الاعتزال، والعداء الأمريكي جاستين جاتلين، حقق ميدالية عالمية وعمره 38 سنة، ولكني أيضاً لا أعتقد أنني قادر على الوصول إلى تلك السن، وأفكر بالتوجه إلى العمل التدريبي بعد الاعتزال، وأرى أنني وفقت حتى الآن في مشواري مع سباقات العدو، بتحقيقي الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الآسيوية عام 2009، والميدالية الذهبية في بطولة آسيا 2008».