تواجه الدورة الانتخابية الجديدة للاتحادات الرياضية، بعض الصعوبات بشأن إقامتها في مواعيدها المحددة بداية من نهاية يونيو المقبل، أولاً بسبب الغموض حول استئناف النشاط الرياضي بعد أزمة فيروس «كورونا»، وثانياً عقب قرار تأجيل دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 إلى العام المقبل، حيث ينص القانون الانتخابي للاتحادات الرياضية على تزامن نهاية الدورة الانتخابية التي تستمر لمدة 4 سنوات مع تاريخ إقامة الألعاب الأولمبية بهدف إتاحة الفرصة لمجالس الإدارات الجديدة للعمل وتأهيل الرياضيين للدورة المقبلة, وفي الوقت الذي أعلنت فيه بعض اللجان الأولمبية الوطنية في عدد من الدول عن تأجيل انتخابات الاتحادات إلى العام المقبل تزامناً مع تأجيل الألعاب الأولمبية، مازلنا ننتظر قرار الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية بخصوص الدورة الانتخابية الجديدة لاتحاداتنا الرياضية، ويبدو واضحاً أن إقامة الانتخابات في موعدها خلال يونيو ويوليو المقبلين بعيداً عن الواقع بحكم الإجراءات الاحترازية المستمرة للوقاية من خطر تفشي فيروس كورونا وحاجة الاتحادات إلى ما بين شهرين وثلاثة أشهر لإعداد تقاريرها الإدارية والمالية والفنية قبل توديع الفترة الانتخابية الحالية.

وضع غير قانوني

وفي الوقت نفسه تواجه الاتحادات الرياضية وضعاً غير قانوني بدءاً من 30 يونيو المقبل بسبب نهاية دورتها الانتخابية، وسيكون هناك سيناريوهان لا ثالث لهما للخروج من هذه الوضعية، الأول تعيين لجان مؤقتة لتسيير الاتحادات إلى حين إجراء انتخابات جديدة للدورة 2020 ـ 2024، رغم أن هذا المقترح يصطدم بضرورة عقد جمعية عمومية لانتخاب أعضاء اللجنة، وهو أمر غير ممكن في الوقت القريب، أما السيناريو الثاني فيتعلق بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد أولمبياد طوكيو، خصوصاً بالنسبة للاتحادات التي لها مشاركات متوقعة في هذه الألعاب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الدورة الانتخابية الجديدة لن تستمر لمدة 4 سنوات في هذه الحالة بل 3 فقط.

اقتراحات الاتحادات

واقترح عبد الناصر الشامسي، أمين عام اتحاد الدراجات الهوائية (لعبة أولمبية)، التمديد للاتحادات الحالية حتى نهاية أزمة «كورونا» وذلك بقرار من اللجنة الأولمبية الوطنية وحسب ما ينص عليه الميثاق الأولمبي في حالات القوة القاهرة، مشيراً إلى أن أكبر حدث رياضي في العالم تم تأجيله إلى العام المقبل، لِمَ لا يتم تأجيل الانتخابات لبضعة أشهر، وأما د. سرحان المعيني رئيس اتحاد الشطرنج (رياضة غير أولمبية)، اقترح عدم تأجيل انتخابات الاتحادات التي ليس لها مشاركات في دورة طوكيو، وتأجيل انتخابات الاتحادات التي يمكن أن تشارك، مثل الجودو الذي ضمن تأهله حتى تتمكن من مواصلة إعداد الرياضيين، وقال المعيني: تم تأجيل أغلب الأحداث الرياضية إلى العام المقبل، وليس منطقياً أن يتم انتخاب مجالس إدارات جديدة والحال أننا قادمون على أولمبياد دون خطة ولا استراتيجية، وفي هذه الحالة لا يمكن محاسبة الاتحادات وتقييم عملها، ومن ناحية أخرى لو تم تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل ستكون الدورة الجديدة 3 سنوات، واستطرد قائلاً: بالنسبة لي، الأفضل تأجيل الانتخابات لسبب واحد، وهو استمرار عمل الاتحادات الجديدة لـ3 سنوات ليست مشكلة كبيرة، في النهاية سيتم التركيز على أولمبياد 2024 في بعض الألعاب، في المقابل أغلب الاتحادات تحصيل حاصل مثل الألعاب الجماعية، وهذه الاتحادات يمكن إقامة انتخاباتها في العام الحالـي.

 

قرار

يذكر أن اللجنة الأولمبية المصرية قررت تأجيل انتخابات الاتحادات الرياضية إلى العام المقبل وفقاً لقانون الرياضة الجديد، وذلك بعد تأجيل أولمبياد طوكيو إلى صيف 2021، وأوضح هشام حطب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، في تصريحات صحفية، أن تأجيل انتخابات الاتحادات الرياضية الأولمبية وغير الأولمبية لمدة عام لتُجرى بعد إقامة الدورة الأولمبية طبقاً لقانون الرياضة 71 لسنة 2017 والذي حدد إجراء الانتخابات بعد انتهاء فاعليات الدورة الأولمبية أو بعد انقضاء أربع سنوات ميلادية أيهما أقرب.

وأضاف رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، أن انتخابات الاتحادات الماضية كانت استثنائية بسبب قانون الرياضة وكانت مدتها ستصل إلى 3 سنوات في حال إقامة الانتخابات في صيف 2020 بعد الأولمبياد، مشيراً إلى أن تأجيل الأولمبياد بسبب كورونا يجعل الاتحادات تستمر لأربع سنوات وهي المدة القانونية ولذلك لن تعارض القانون، موضحاً أن الانتخابات سوف تجرى هذا العام في الاتحادات المعينة فقط مثل، اتحادات كرة القدم والكرة الطائرة ورفع الأثقال.