يؤمن مصطفى الشريف قنصل السودان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالدور الكبير الذي تلعبه الرياضة في تقوية العلاقات بين الشعوب والأفراد، ويرى أنها وعاء كبير جامع لكل ألوان الطيف، وأنها دبلوماسية «نقية» وقوية تجمع على المحبة والتواصل في مختلف الميادين، مؤكداً أن الرياضة بمختلف أنواعها تخلق علاقات واسعة على كافة الصعد، وأنها أحياناً تفعل ما لا تستطيع أن تقوم به البعثات الرسمية لأن لغتها واحدة وسهلة وسامية ويتفق عليها الجميع دون اختلاف رغم قوة التنافس المحبب في ميادين الألعاب المختلفة.
ويستدل الشريف بعدد من الأمثلة على تأثير الرياضة الإيجابي في العلاقات الدبلوماسية بين الشعوب، منها الدورة الرياضية التي نظمتها وزارة الخارجية الإماراتية قبل فترة قصيرة بالتعاون مع نادي ياس بمشاركة عدد من السفارات العربية والأوروبية وبعض الشركات. وقال إن: هذه البطولة خلقت لنا علاقات جيدة وجمعتنا بإخوة أعزاء في مختلف السفارات كنا نلتقي البعض منهم في المناسبات الرسمية فقط، ولكن البطولة خلقت بيننا علاقات أقوى وسط تنافس رياضي داخل الملعب فقط، لكنها بشكل عام كانت مناسبة عظيمة ومبادرة لا تستغرب على وزارة الخارجية الإماراتية.
وأشار مصطفى الشريف إلى أن الرياضة من وجهة نظره مرتبطة بكل الأعمال وليس بالدبلوماسية فقط. وأضاف: يكفى دليلاً على أهميتها أنها مصدر صحة الإنسان وتساهم في ثقافته من خلال الاحتكاك والتواصل بين مختلف الفئات، مبيناً أن سلفه كان قد أنشأ فريقاً لكرة القدم للتدريب والتلاقي على أحد ملاعب نادي الضباط بأبوظبي، إيماناً منه بأهمية الرياضة والتواصل مع شريحة مهمة من أبناء الجالية السودانية. وأفاد أن: هذا الفريق أصبح الآن يحمل اسم الأسرة الرياضية السودانية ويجمع العديد من الشخصيات من مختلف إمارات الدولة، ولديه العديد من المساهمات الاجتماعية، ما يؤكد أهمية الرياضة في خلق العلاقات.
وأشار مصطفى الشريف إلى أنه جزء من مجتمع الرياضة، وسبق له ممارسة كرة القدم بطريقة غير احترافية، كاشفاً أنه كان يلعب في مركز الدفاع، وإن الدراسة والعمل شغلاه عن مواصلة حبة لكرة القدم، مبيناً أنه يحرص حالياً على رياضة المشي وتمارين كرة القدم وقت الفراغ، مؤكدا أنه محب لكل أنواع الرياضة ويهتم بالتواجد في كل الفعاليات والمناسبات، ولديه علاقات واسعة في المجتمع الرياضي. كما أكد قنصل السودان لدى الدولة أن الشعب السوداني محب للرياضة وخاصة كرة القدم، ذاكراً أنهم يفتخرون بإنشاء أندية منذ بدايات القرن الماضي، معتبراً أن ذلك تأكيد على الارتباط القديم بالرياضة.
