العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أصحاب الهمم

    عمر الشامي يقهر الواقع بالسباحة

    يعتبر عمر الشامي (17 عاماً)، لاعب منتخبنا الوطني للأولمبياد الخاص علامة مضيئة لأصحاب الهمم، فقد استطاع بمساعدة الأسرة قهر الواقع «متلازمة داون» بمساعدة أسرته منذ الصغر، والتي وضعته على الطريق الصحيح، بممارسته الرياضة، ودمجه في المجتمع، وقد تخصص البطل الصغير في السباحة، ومارسها في عمر 5 سنوات، ما أهله ليصبح سباحاً ماهراً، وقد توج بالعديد من الميداليات الذهبية وأغلاها ذهبية السباحة 25 متراً حراً في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019.

    ويتمتع الشامي بإرادة قوية وإصرار على صنع الإنجازات وكان يتدرب 6 مرات أسبوعياً، من أجل تطوير مهاراته في السباحة، ولتحقيق إنجاز يضاف إلى الأولمبياد الخاص الإماراتي، وجاء تأثير الرياضة والدمج عليه إيجابياً للغاية وحالياً يدرس في مدارس حكومية، ويمارس حياته بشكل طبيعي.

    وتروي والدة عمر الشامي قصة كفاح الأسرة في تنشئته، والتأثير الإيجابي للأولمبياد الخاص، وتقول الأم: رضينا بهدية رب العالمين عن نفس راضية، عندما تلقينا خبر مولد عمر بمتلازمة داون، وحينها لم نكن نعرف شيئاً عن هذا الأمر، وكانت الصدمة الكبرى عندما أكد الطبيب أنه سيظل يوجه صعوبات في المشي والأكل والتعامل مع الآخرين، وأن الأسرة توفر جهدها اتجاه عمر، لأنه لن يأت بنتائج إيجابية.

    وتضيف أم عمر: لم نيأس وكان إصرارنا على تأهيل عمر يزداد مع الأيام، وقمنا بواجباتنا على أكمل وجه من حيث حقة في الرعاية والتعليم، إلى أن أشتد عودة وهو في سن 4 أعوام، وقمنا بتعليمه بعض التمرينات الرياضية، وبعدها كانت السباحة هي الاختيار، وأُشرك عمر منذ حينها في برنامج الأولمبياد الخاص.

    وأضافت: تأثير الرياضة ظهر بشكل سريع، من حيث بنية جسمانية قوية، واكتساب سلوكيات صحيحة، منها التغذية والدمج في المجتمع، ومع الأيام أصبح ولدي بطل سباحة، وشارك في المسابقات المحلية التي تنظم داخل الدولة، ومروراً بالألعاب الإقليمية، وقد توج فيها بميداليتين ذهبية وأخرى فضية، ومؤخراً ذهبية الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، وبذلك حطمت الرياضة النظرية الطبية بأن حالته لن تتحسن، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل إن عمر يدرس في إحدى المدارس للأسوياء، بعدما جاءت التقارير إيجابية للغاية،ويمارس حياته بشكل طبيعي.

     

     

    طباعة Email