نادية تمود: نحتاج إلى قانون صارم

أكدت الجزائرية نادية تمود، مدربة كرة السلة أن التحرش الجنسي ظاهرة عالمية، ولا تقتصر على الرياضة فقط، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ إجراءات صارمة في الجزائر من أجل مكافحة التحرش، وتم تعيين مدربة مساعدة في كل فرق السيدات، بما في ذلك المراحل السنية، وقالت: قمنا بمناقشة هذه المشكلة في الجزائر، بعدما تمت ملاحظة العديد من التجاوزات من بعض المدربين، وتم اتخاذ قرار بتعيين مدربة ضمن الجهاز الفني في كل الفرق بداية من المراحل السنية إلى غاية الفريق الأول.

وأضافت: مثل هذه الإجراءات تشجع الفتيات على ممارسة الرياضة، خاصة أننا نعيش في مجتمعات عربية محافظـة، ومكافحة التحرش من العوامل، التي تساعد على تطوير الرياضة وخلق بيئة محفزة للمرأة.

وأوضحت المدربة أن بعض اللاعبات اللاتي تعرضن إلى التحرش الجنسي تتجنب الحديث عن ذلك، من أجل الحفاظ على أجواء الفـريق، ولكن هناك حالات لا يمكن السكوت عنها ويتوجب كشفها، واستطردت قائلة: للأسف ظاهرة التحرش انتشرت في الملاعب الرياضية في السنوات الأخيرة ومنها العربية، وعلينا أن نتكاتف جميعاً من أجل مكافحتها حتى نحافظ على الرسالة النبيلة للرياضة، لأنها أخلاق قبل كل شيء.

وتابعت بقولها: يحاول البعض تجنب الحديث عن هذا الموضوع، وغالباً ما تحاول الأندية نفسها إخفاء الحالات التي تتعرض للتحرش، وهو سلوك خطأ، لأنها تسهم في انتشار الظاهرة وتكرارها من الشخص نفسه.

وكشفت نادية تمود أن الاتحاد الجزائري سبق أن قام بطرد مدرب من منتخب السلة بسبب ارتكابه جريمة تحرش، لكنه لم يستوعب الدرس وكرر فعلته في أحد الأندية، وهو ما يفرض الحاجة إلى قوانين رياضية صارمة في هذا الإطار تقضي مثلاً بالإيقاف مدى الحياة لكل من يثبت ارتكابه لمثل هذه الجرائم الأخلاقية.

وصرحت نادية تمود أن رياضة المرأة تعاني من بعض المشكلات التي ترتبط أساساً بالعادات والتقاليد، موضحة أن العديد من اللاعبات اللاتي تزوجن وجدن صعوبة في الاستمرار في ممارسة نشاطها الرياضي بسبب التزاماتها الأسرية، وقالت: يشكل الزواج عقبة أمام الفتاة العربية، وبشكل عام يتوقف مستقبل اللاعبة المتزوجة على مدى تفهم الطرف الآخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات