نوال المتوكّل: الفتاة العربية قادرة على قهر المستحيل

كشفت نوال المتوكل أول بطلة أولمبية عربية، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أن دور الأسرة مهمّ في صقل موهبة الطفلة في سنواتها الأولى، ثم يأتي دور النادي والمدرب والاتحاد ووزارة الشباب والرياضة وأن نجاح اللاعبة في مسيرتها الرياضية رهين تكاتف كل هذه الأطراف.

وأوضحت نوال المتوكل، أول امرأة عربية شغلت منصب وزيرة الشباب والرياضة، أنها على يقين أن التألّق حلم يراود الملايين من الفتيات لتحقيق مكانة في المجتمع كبطلات في الرياضة وهنّ في حاجة إلى الدعم والاهتمام وقالت إنه قبل أولمبياد 1984 لا أحد كان يعتقد أن المرأة العربية قادرة على تحقيق ميدالية ذهبية خصوصاً أن المرأة لم يكن مسموح لها حتى الحضور كمتفرّجة في الملاعب قبل أن تصبح هي من تركض وتسبح وتمارس الرياضات التي كانت حكراً على الرجال، وأضافت: لأول مرة تشارك المرأة في سباق 400 متر حواجز في تاريخ الحركة الأولمبية، كان في أولمبياد 1984.

وأضافت متسائلة: هل كانت نوال المتوكل تحصل على الميدالية الذهبية لو منعت من حقها في ممارسة الرياضة؟ وتابعت قائلة: سباق 400 متر، كان بالنسبة لي درساً في الحياة، يبدأ بخط الانطلاق وبه 10 حواجز كلها عقبات عليك أن تجتازها بدقة لتصل النهاية السعيدة، أنا على ثقة أن المرأة العربية قادرة على تحقيق نتائج أفضل على الصعيد الدولي، صحيح العطاء محتشم حتى الآن باستثناء بعض دول المغرب العربي، يجب أن تكون هناك إرادة أقوى من الحكومات ومن الفتاة نفسها لأنها إذا فقدت الطموح سيظل حضورها محتشماً في السنوات المقبلة، وسعيدة لتحقيق الفارسة دلما رشدي أول ميدالية للمرأة السعودية في أولمبياد الشباب بسنغافورة في 2010، ما يجعلني متفائلة بخصوص ممارسة الفتاة العربية للرياضة.

شددت نوال المتوكل على ضرورة أن تمسك المرأة العربية بزمام الأمور ومثلما تطمح أن تكون طبيبة ومهندسة وإعلامية يجب أن تتولى المناصب القيادية في الاتحادات الرياضية، مشيرة إلى أن كل هذه المناصب أغلبها رجالية ،وأن الطريق ليست معبدة أمامها وتحتاج إلى كفاح طويل لأنه يوجد الرجل الذي من الممكن أن يتخلى لها عن مقعده وعليها أن تخوض معركة الانتخابات وتحارب مثلما هي محاربة.

أكدت نوال المتوكل دعم اللجنة الأولمبية الدولية للمرأة وعلى المساواة بينها وبين الرجل وهي حريصة على تطبيق هذا المبدأ في كل الرياضات، مشيرة إلى أن أولمبياد لندن 2012 شهد لأول مرة مشاركة نسائية من كافة دول العالـم وأن 30 دولة من أصل 204 سجلت نسبة مشاركة للمرأة أعلى من الرجل، وقالت: أنا على يقين أيضا أن المرأة العربية لديها القدرة والذكاء لاختيار الرياضة التي تناسبها و تتماشى مع تقاليدنا وعاداتنا وأن المستقبل بين يديها.

واعترفت نوال المتوكل أن هناك العديد من الصعوبات التي تعيق تطور رياضة المرأة ومن بينها النظرة الدونية وعقلية البعض التي تنظر إلى أن مكان المرأة هو المطبخ والبيت وليس خارجه ولكنها عكس ذلك لأنها متميزة وصاحبة كفاءة ومعرفة في قواعد الرياضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات