ينتظر أن تكون بعثة منتخبنا الوطني لكرة القدم، قد توجهت للمشاركة في دورة كأس الخليج العربي في نسختها الـ 24، بقائمة تضم 28 لاعباً، تخوض منافسات البطولة، التي تنطلق اعتباراً من الغد في الدوحة، وتستمر حتى 8 ديسمبر المقبل، وهي البطولة الأهم التي تعد عروس الدورات بالمنطقة الخليجية، وولدت قبل خمسين عاماً، لتبقى وتظل رغم كل الظروف والتيارات، وهي المشاركة رقم 23 في تاريخ الكرة الإماراتية، ونتمنى أن يعالج المنتخب أخطاءه، ويصحح المسار، من خلال هذه المنافسات، فالجماهير ستتابعه في هذه الدورة، خاصة بعد أن تعرض «الأبيض» للانتقادات اللاذعة، عقب الخسارتين المتتاليتين في التصفيات الآسيوية، ضمن مجموعته أمام تايلاند وفيتنام، وكان المنتخب قد استهل تدريباته باستاد الوصل قبل السفر، لـ«خليجي 24»، والتي ستشهد منافسة حامية الوطيس بين جميع المنتخبات المشاركة، نظراً لتقارب المستوى، ورغبة الجميع في التتويج باللقب، مؤكدين ثقتنا بلاعبينا وقدرتهم على تقديم أداء جيد مصحوباً بالنتائج المأمولة، خاصة أن فريقنا وصل إلى نهائي البطولة الأخيرة في الكويت، وكاد أن يحرز الكأس، لولا ضياع «ركلة الجزاء» الشهيرة في آخر دقيقة أمام الأشقاء العمانيين!
إن «خليجي 24»، فرصة طيبة متاحة أمام الجهاز الفني واللاعبين، من أجل الاستعدادات للمباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023 بالصين، وعلى لاعبينا الاستفادة القصوى من خلال الاحتكاك في المهمة الخليجية، لأن جميع الفرق مستعدة تماماً، كونها تخوض المنافسات القارية وهي في أهبة التحضير الفني الجيد، ولاعبونا يدركون أهمية عودة المنتخب إلى وضعه الطبيعي، خاصة في المشاركة القارية، التي تتطلب أن نستعيد فيها توازننا، من أجل التأهل والصعود عبر مجموعتنا، بعد أن اشتد التنافس، وتراجعنا في جدول الترتيب، وهنا تكمن الخطورة!
نعم، البطولة الخليجية المرتقبة صعبة للغاية، وكل المنتخبات لديها طموح كبير في الفوز باللقب، وسبق لنا الظفر بالكأس مرتين، بينما يعد الفارس الأول للبطولة الخليجية، هو الأزرق الكويتي، الذي حصد اللقب عشر مرات، ونحن مع هذه المشاركة، ونجدد الثقة باللاعبين والمدرب الهولندي مارفيك، والأخير لديه تجربة غنية في المنطقة، وقد أتيحت له الفرصة في قيادة «الأبيض» بهذه البطولة المهمة، وإظهار إمكاناته كونه مدرباً له باع طويل، خصوصاً أنه إذا ما تحسنت نتائجنا معه، ستتغير الكثير من الأمور، بعد أن وجد دعماً كبيراً من اتحاد الكرة! والله من وراء القصد.