احتفلت اللجنة العليا المنظمة لبطولة العالم للجوجيتسو، التي تقام حالياً في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، مع الأشقاء في سلطنة عمان باليوم الوطني.

فقد اصطف لاعبو منتخبنا الوطني للجوجيتسو الفائزون بالميداليات الذهبية خلف علم سلطنة عمان رافعين لوحة كبيرة مكتوب عليها «من دار زايد نهنئ سلطنة عمان قيادة وشعباً بمناسبة اليوم الوطني الـ 49».. فيما تم عزف السلام الوطني لسلطنة عمان الشقيقة فيه.

وذلك بصالة مبادلة أرينا بمدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي، وكانت الاحتفالية استثنائية بعدما تابعها وشاركت بها وفود من 69 دولة من مختلف قارات العالم تتواجد بمنافسات البطولة.

وأكد عبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحادين الآسيوي والإماراتي النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، أن اليوم الوطني العماني مناسبة يعتز بها الجميع وأن سلطنة عمان حكومة وشعباً تحتل مكانة مرموقة في قلوب كل أبناء الإمارات، نظراً لوجود قواسم مشتركة كثيرة بين الدولتين الشقيقتين، معبراً عن سعادته بمشاركة منتخب عمان للجوجيتسو في بطولة العالم الجارية.

وأعرب الهاشمي عن سعادته بالنمو الذي تحققه رياضة الجوجيتسو في سلطنة عمان الشقيقة.

مؤكداً أن اتحاد الإمارات يرحب بنقل تجربته إلى الأشقاء في السلطنة لتحقيق النهضة المأمولة للعبة هناك، خاصة أن الاتحاد الآسيوي معني بتطوير اللعبة في كل دول آسيا، الأمر الذي تحقق بالفعل من خلال النقلة النوعية الشاملة التي حققتها اللعبة في القارة الصفراء خلال الفترة من 2014 وحتى الآن، حيث زاد عدد أعضاء الاتحادات الوطنية في آسيا من 12 إلى 42 اتحاداً وتضاعف تأثير آسيا كذلك في صنع القرار بالاتحاد الدولي للعبة.

ثناء

من جانبه أكد بانايوتوس ثيودوريس رئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، أن دولة الإمارات نجحت في مهمة تنظيم بطولة العالم للجوجيتسو بكفاءة واحترافية كبيرتين، وذلك على الرغم من ضخامة النسخة الحالية للحدث التي تقام للمرة الأولى بشكل مجمع لكل الفئات وكافة المراحل السنية في مكان واحد.

وقال: إن هذا الحدث الرياضي الضخم الذي يضم 1500 لاعب ولاعبة من 69 دولة تنظمه دولة الإمارات بشكل باهر ومتميز، وهو ما يعكس مكانة الدولة وإمارة أبوظبي كعاصمة عالمية لرياضة الجوجيتسو.

وأشار إلى أن تنظيم البطولة يتم وفق أرقى المعايير العالمية، ونال إشادة جميع الوفود المشاركة التي أبدت سعادتها الكبيرة بما وجدته في دولة الإمارات من اهتمام ورعاية، وهو ما يعكس المكانة الرائدة للدولة كنموذج عالمي فريد للتنوع الثقافي والتعايش بين جميع الجنسيات.

نزالات

وشهد يوم أمس من بطولة العالم للجوجيتسو التي تقام حالياً في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي منافسات شيقة استمتعت بها الجماهير، حيث جرت نزالات «ديو» وهو استعراض ثنائي يشمل حركات للكاراتيه والجودو والجوجيتسو، دون تسديد لكمات أو ركلات للخصم.

بالإضافة إلى «جوجيتسو فايتينج» وهو نوع ثانٍ من الجوجيتسو وتنفذ فيه حركات الكاراتيه والجودو والجوجيتسو، ويشمل ركلاً بالقدم والأيدي، ويرتدي اللاعب قفازات لضمان الحماية، وتنفذ فيه الركلات والضربات لكنها خفيفة وليست قوية، وفي حال تسديد ركلة قوية يوقف حكم المباراة النزال حتى لا يصاب الخصم بأذى.

وقد قام اتحاد الجوجيتسو على تخصيص هذه المنافسات، لصنع الحماس والإثارة وأيضاً بهدف التنوع، بإدخال منافسات استعراضية بجانب النزالات التقليدية العادية للجوجيتسو أو ما يسمى اصطلاحاً «بالجوجيتسو البرازيلي»، وضمت أيضاً المنافسات نزالات للباراجوجيتسو، على أن يخوض منتخبنا الوطني منافسات هذه الفئة اليوم ويمثله حمد البلوشي.

تنوّع

من جانبه أشاد يوسف البطران عضو مجلس إدارة اتحاد الجوجيتسو، رئيس اللجنة الفنية بالنتائج التي أفرزتها منافسات البطولة عبر اليومين الماضيين، بالإضافة إلى استعراضات «ديو» «والجوجيتسو فايتنيج» «وفريق الصداقة» و«البارا جوجيتسو»، وهذا التنوع منح البطولة زخماً وإقبالاً لدى الجماهير.

وأضاف: العمل المنظم دائماً يمنحنا نتائج إيجابية، وأن الشروع في إقامة البطولة قد بدأ قبل 7 أشهر تقريباً، وكانت الخطة تجهيز اللاعبين واللاعبات، وصولاً إلى قمة المستوى الفني للمنتخبات الوطنية، والمنافسة على المراكز الأولى، وجاءت النتائج مبشرة بـ 39 ميدالية خلال منافسات اليومين الأولين للبطولة تحت 21 و18 عاماً.

وأوضح أن إدارة الاتحاد برئاسة عبد المنعم الهاشمي تقف خلف لاعبينا وتمهد لهم سبل النجاح من أجل تحقيق أفضل النتائج ورفع علم الدولة خفاقاً على منصة التتويج.

ولافتاً إلى أن المنتخبات الوطنية بجميع فئاتها في حالة معسكر دائم على مدار العام، من خلال المشاركات الخارجية مثل جولات غراند سلام، بجانب البطولات القارية والدولية، مثل بطولتي منغوليا وألمانيا، مما رفع من المستوى الفني للاعبينا، وحصر الأخطاء وتصحيحها فيما بعد، وتبلور ذلك في جاهزية عالية للمنتخبات.

وشدد البطران على أن البطولات التي تنظمها العاصمة أبوظبي ليست هدفها رياضي بحت، بل تتضمن رسائل محبة وسلام وتسامح إلى جميع شعوب العالم.

وأن الاتحاد الدولي لم يمنح اتحاد الإمارات تنظيم واستضافة بطولة العالم الجاري حالياً من فراغ، بل للخبرات عالية المستوى في تنظيم البطولات، واحتضان جميع المنتخبات المشاركة من 69 دولة، تحت لواء التنافس الرياضي الشريف، وتطوير ونشر اللعبة، ودائماً طموحنا جعل العاصمة أبوظبي في المقدمة.

رغبة

وأعرب الألماني نيكولا أنغلوستي عن سعادته بالفوز بالنزال الخاص «بالفيتينج جوجيتسو»، والذي جمعه بالكازاخستاني نورمختوف، وقال: هذا النوع أستهويه وأرغب دائماً في خوض نزالاته، وأتقدم بالشكر إلى المنظمين في أبوظبي على تخصيص منافسات لهذا النوع من الرياضيات القتالية.

ومشيراً إلى أنه يستهوي الكثير من الجماهير، لأنه يضم حركات للجودو والجوجيتسو في آن واحد، مع ارتداء اللاعب لقفازات لحمايته، وأن هذا النوع من النزال يتطلب جهداً أكبر مقارنة بالنزالات الجوجيتسو التقليدية، مع الأخذ في الاعتبار أن كل نوع له جاذبيته بالنسبة للرياضي أو الجماهير.

وأضاف: البطولة تضم أعداداً كبيرة من الرياضيين ومن دول مختلفة، مما سهل له شخصياً الاحتكاك بمدارس عالمية متنوعة، ستكون لها بالغ الأثر في صقله كرياضي محترف، وفي البطولات القادمة، وأنه عندما يعود إلى بلاده فإنه سيحمل ذكريات جميلة عن أبوظبي، والتي تفتحت أبوابها لعشاق رياضة الجوجيتسو في العالم.