شهد اليوم قبل الأخير من منافسات بطولة العالم لألعاب القوى لأصحاب الهمم التي تستضيفها دار الحي دبي حالياً، حضوراً عربياً لافتاً من حيث النتائج، حيث تمكن فرسان الإرادة العرب من تحقيق 3 ميداليات ذهبية، جاءت عبر السعودي نور الصناع الذي فاز بأول ميدالية ذهبية لبلاده في سباق 400م فئة (تي 44)، كما توجت التونسية روعة التليلي بالميدالية الذهبية في دفع الجلة فئة (أف 41)، ونالت المغربية فاطمة الإدريسي ذهبية سباق 1500م فئة (تي 13)، وحضر منافسات اليوم الثامن أول من أمس، سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، وشارك في تتويج الفائزين، إلى جانب لقاء المشاركين خلال الجولة التي قام بها في أرجاء البطولة، وبرفقته ماجد العصيمي مدير البطولة، وأطلع حارب، على سير الإجراءات التنظيمية والترتيبات للحدث الذي يدعمه المجلس، وثمن الجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة العليا، بما كان لها بالغ الأثر في تحقيق هذا النجاح بشهادة جميع المشاركين واللجنة البارالمبية الدولية، وساهم في نقل صورة مميزة عن الدولة عبر التغطية الإعلامية القياسية للحدث، ووصلت الرسالة الجميلة التي تحمل القيم الإماراتية الخاصة بالتسامح وبث الطاقة الإيجابية والسعادة وكيفية بثها في نفوس أصحاب الهمم بوصفهم جزءاً أساسياً ومهماً في المجتمع.

إشادة عالمية

ومن جانبها، أشادت الوفود المشاركة بتنظيم الإمارات لبطولة العالم لألعاب القوى لأصحاب الهمم النسخة الأكبر والأضخم في تاريخ ألعاب القوى البارالمبية والتي اختتمت أمس، بمشاركة 1500 لاعب ولاعبة من 122 دولة تنافسوا على البطاقات المؤهلة لدورة الألعاب البارالمبية طوكيو 2020 على مدار تسعة أيام متتالية، وعبر حبيب سمشة رئيس الجامعة التونسية لرياضة أصحاب الهمم، عن سعادته بالتواجد في دبي، مشيراً إلى أن الجهود التي بذلتها اللجنة العليا للمونديال تعبر عن امتلاك الإمارات الكوادر الوطنية المؤهلة في رياضات أصحاب الهمم، حيث لمسنا تنظيماً رائعاً ومشرّفاً ويحق لنا القول إنه مفخرة لكل العرب، وقال: النسخة الحالية هي الأضخم بمشاركة قياسية للدول، فضلاً عن عودة المنتخب الروسي مجدداً إلى الساحة البارالمبية ما زاد من سخونة المنافسات، مثمناً التواجد العربي في الحدث العالم، وبدوره، قال عبد الجليـل عبيـد رئيس الوفد التونسي نائب رئيس الجامعة التونسية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة: دبي تتمتع بمعالم حضارية مميزة مثل برج خليفة الذي يمثل تحفة معمارية، ونحن سعداء بتنظيم دولة عربية لحدث رياضي بهذا الحجم وتواجد عدد ضخم من اللاعبين من مختلف دول العالم، ولم نفاجئ بالإمكانيات الكبيرة التي تمتع بها دبي من مرافق وملاعب وخلافه والمؤهلة تماماً لأصحاب الهمم، بحيث باتت الإمارة صديقة لأصحاب الهمم.

تنظيم مثالي

وأما محمد الحراسيس المدير الفني للمنتخب الأردني فقال: لم نشهد أي ثغرة في التنظيم الذي شهده المونديال، بداية من استضافة الوفود بالفنادق ولحظة وصولنا إلى المطار وانتهاءً بالميدان، فضلاً عن العدد الكبير من المتطوعين الذين انتشروا في كل مكان لمساعدة الوفود وتذليل كل العقبات أمامهم، ومن جانبه، أشاد أحمد هندي لاعب دفع الجلة بالمنتخب الأردني بمستوى التنظيم الذي شهده الحدث العالمي والتسهيلات التي منحت للاعبين، حيث خاض الجميع المنافسات في جو من الراحة والإبداع بفضل توافر الإمكانيات اللازمة لفئة أصحاب الهمم، وقال: لقد شهد المونديال منافسات قوية وهذا أمر طبيعي نظراً لكونها بطولة عالم وتجمع أبطال «أم الألعاب» من كل مكان، مبدياً سعادته بتحقيق هدفه من المشاركة في هذا الحدث العالمي بخطف بطاقة التأهل لبارالمبية طوكيو 2020، وبدورها، قالت انجليس اورتيس لاعبة المنتخب المكسيكي والحاصلة على ذهبية دفع الجلة: بالفعل الجميع يشعر بالسعادة هنا، ونشكر دبي واللجنة العليا المنظمة للمونديال على ما قدمته من تسهيلات للوفود، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة للعودة مجدداً إلى دبي.

فعاليات غنائية

وتفاعلت الجماهير والوفود الحاضرة مع الفقرات الغنائية التي يقدمها جمال البدواوي لاعب منتخبنا الوطني لكرة السلة على الكراسي المتحركة، وذلك من خلال الإيقاع الموسيقي والصوت الجميل الذي يعكس موهبة وتألقاً له، سواء بالرياضة أم الفن، وأصبح حضوره جزءاً يضيف لمسة رائعة على الفعاليات المرافقة لقرية البطولة.

53

احتفظت الصين بصدارة الترتيب برفعها الغلة إلى 53 ميدالية، بواقع 23 ذهبية و21 فضية و9 برونزيات، وظل المنتخب البرازيلي بالمركز الثاني برصيد 37 ميدالية، بواقع 14 ذهبية و9 فضيات و14 برونزية، وحلت بريطانيا ثالثة برصيد 24 ميدالية بواقع 11 ذهبية و7 فضيات و6 برونزيات، وروسيا رابعاً برصيد 36 ميدالية بواقع 10 ذهبيات و13 فضية و13 برونزية، وتمسكت تونس بصدارة المنتخبات العربية، بحلولها بالمركز الثامن على لائحة الترتيب العام بمجموع 11 ميدالية بواقع 6 ذهبيات و2 فضية و3 برونزيات.