تعتبر قضية إعداد البطل الأولمبي من الملفات الشائكة، لأن تجهيز بطل عالمي يتطلب تجهيزاً لسنوات، والمعادلة تتطلب التنسيق والتكامل بين الأطراف الثلاثة: اللاعب، والأندية، واتحاد اللعبة.
وتحدّث سعود الزعابي، عداء منتخبنا الوطني لسباقات 800 و1500 متر، عن أهم المحاور التي يجب اتباعها لإعداد البطل الأولمبي، مرتكزاً إلى خبراته الواسعة، إذ شارك في أولمبياد ريودي جانيرو 2016، وحمل علم الدولة في حفل الختام، كما شارك في بطولتي العالم بلندن 2017، وآسياد جاكرتا 2018، إلى جانب المشاركة في العديد من المتلقيات الرياضية، أبرزها ملتقى في التشيك «داخل الصالات» العام الجاري وحقق الترتيب الثالث.
وقال: «المشاركة في الأولمبياد وتحقيق إنجاز ليسا بالأمر السهل، إذ يحتاج إلى سنوات للإعداد والتجهيز خلال بطولات متعددة ومتنوعة قارية ودولية، والنادي المسؤول الأول عن اللاعب، يليه الاتحاد في حالة المشاركات الخارجية، ويتحتم في مرحلة الإعداد توفير معسكر خاص خارج الدولة، ولكل رياضة طبيعتها في المعسكر، فعلى سبيل المثال بالنسبة إلى المسافات المتوسطة تتطلب جواً مغايراً، وأرضاً مرتفعة عن سطح البحر، والمسافات المتوسطة أصعب من الطويلة، إذ تحتاج إلى سرعة وتحمل».
مواهب
وأضاف: «الخامات الجيدة من اللاعبين موجودة في الإمارات، خاصة سباقات السرعة، لكنهم في حاجة إلى من يضعهم على الطريق الصحيح، من حيث جودة التدريبات، وتوفير معسكرات، وأيضاً تشجيع وحوافز مالية».
دور
وعن إمكانية بروز دور «الرعاة» في مرحلة الإعداد للاعبين وتنفيذهم للبرامج الاحترافية التي تؤهلهم لخوض غمار المسابقات العالمية، قال: «دور الراعي يبرز في حال تحقيق نتائج جيدة، ويعود على اللاعب في نهاية الأمر، لكن المرحلة الأولى للإعداد وتكوين شخصية البطل تبدأ من الأندية التي قل دورها كثيراً في الآونة الأخيرة، مما عاد بالسلب على اللاعبين».
وتمنى سعود الزعابي أن يتغلب اتحاد ألعاب القوى على مشكلاته الراهنة، مؤكداً ثقته بعودة الاتحاد مجدداً إلى وضعه الطبيعي، لأنه لا تقدم لأي رياضة بدون اتحاد مستقر.
