لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
على عكس نظيراتها من الألعاب الرياضية الأخرى بنادي العين، والتي حققت فرقها نتائج مشرّفة، واعتلت منصات التتويج أكثر من مرة، مثل الكرة الطائرة واليد، تعاني كرة السلة بالنادي الأمرين، وتواجه ظروفاً صعبة، بعد أن تقاذفتها أمواج الخسائر العالية والمتتالية، في جميع مشاركاتها بالمسابقات المحلية، ووصل الأمر بالفريق أن لعب بداية من الموسم السابق وحتى الآن 26 مباراة، في مختلف المنافسات، خسرها جميعها، وبفارق كبير من النقاط، وهي ظاهرة فريدة وعجيبة، تستحق أن تدخل موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، في عدد الهزائم المتتالية، وهو ما أثار استغراب المتابعين لكرة السلة في الشارع الرياضي، كون الفريق ينتمي إلى مؤسسة كبيرة مثل نادي العين، صاحب التاريخ المشرّف الزاخر بالبطولات في جميع الألعاب، بما وضعه على قائمة أفضل الأندية محلياً وإقليمياً وقارياً وعالمياً، خاصة مع وصول الفريق الأول لكرة القدم إلى نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي.
زمان والآن
ورغم أن فريق سلة العين ومنذ تأسيسه في عام 1976، لم يحقق سوى بطولة واحدة فقط، وهي كأس الاتحاد عام 1990، إلا أنه كان منافساً قوياً، ويضم في صفوفه أميز النجوم، أمثال سالم عتيق الظاهري، ومحمد صالح سمحان، ومحمد ناصر أبو القاسم، وأحمد الشامسي، وعبدالله خايف، وغيرهم، وكانت الإدارة العيناوية حريصة على استقطاب المواهب، وصقل مهاراتهم عن طريق استقدام أجانب أمثال علي ميان، والأمريكي ماكدونالد، قبل أن يؤول الحال بفريق السلة، ليصبح معبراً سهلاً للمنافسين، الذين يحتفلون مقدماً بالفوز عليه، قبل مواجهته فعلياً على أرض الواقع.
ظروف خارجة

ولم يخف الزير البادي، إداري فريق سلة العين، حزنه على الحال الذي وصل إليه فريقه، موضحاً أن ثمة ظروفاً خارجة عن الإرادة (لم يسمها)، تسببت في تراجع نتائج الفريق، وجعلته في ذيل ترتيب فرق السلة، وقال إن الفريق يلعب بلاعبين هواة في مواجهة نجوم محترفين، كما يضم في تكوينه لاعبين صغار السن أمثال سعود الزير، الذي ظل يتحمل أعباء كبيرة رغم صغر سنه بالفريق إذ يبلع من العمر (16 عاماً)، لكنه دائماً يسجل أعلى معدل بـ 20 نقطة، وهناك أيضاً لاعب مقيم هو الأمريكي دومنيك البالغ من العمر (33 عاماً) وهو يسجل في كل مباراة نحو 16 نقطة، لكنه غير متفرغ، كونه يعمل أستاذاً، ورغم العروض التي تلقاها من أندية أخرى، إلا أنه أحب الفريق ولا يريد أن يرحل عنه.
توقف اللعبة
وأوضح البادي، أن توقف اللعبة في نادي العين، لمدة طويلة قبل عودتها أخيراً أضعفها، كما أن ضعف الرواتب في الألعاب الرياضية، بخلاف كرة القدم، أدى لعزوف اللاعبين عنها، كما أن هذه الألعاب لا تجد الدعم الإعلامي، وتتجاهلها شركات الرعاية لانحسار الأضواء عنها، وابتعاد الجماهير عن متابعتها، وأكد أن فريق السلة العيناوي، ورغم أجواء الإحباط التي يعيشها اللاعبون، بسبب الهزائم المتلاحقة، إلا أنه ظل صامداً، دون أن يفقد الأمل، لأنه يتمتع بروح العائلة الواحدة وجميع اللاعبين يحبون هذه اللعبة، وعازمون على تجاوز الكبوة، والاهتداء إلى طريق الانتصارات، لافتاً إلى أن فريقي الناشئين والأشبال، ظلا يحققان نتائج مشرّفة أمام فرق قوية، حيث حققا الفوز في آخر مبارياتهما على النصر وشباب الأهلي على التوالي، وذلك بسبب استمراريتهما منذ فترة على عكس الفريق الأول، الذي يحتاج لوقت واستمرارية قبل العودة للانتصارات، وطالب البادي، بمزيد من الاهتمام بهذه اللعبة التاريخية، التي تعتبر رائدة في الألعاب الرياضية بنادي العين، حيث سبق لها أن اعتلت منصات التتويج، شأنها شأن الألعاب الرياضية الأخرى بالنادي.

وبدوره، أرجع السوري مجد سراج، مدرب فريق السلة العيناوي، أسباب الخسائر المتلاحقة، التي ظل يتلقاها الفريق إلى فترة التوقف، والاعتماد على لاعبين صغار السن، لم يكتسبوا الخبرة اللازمة، ويحتاجون للمزيد من الوقت، خصوصاً وأنهم حالياً يلعبون من دون محترف، ويواجهون فرقاً قوية لديها لاعبون محترفون على أعلى مستوى، على عكس العين الذي توقف فيه نشاط اللعبة لأربع سنوات، قبل أن يستأنف نشاطه الموسم الماضي، وقال: بعد العودة من فترة التوقف، استأنفنا النشاط باللاعبين الناشئين، الذين كانوا معنا قبل أربع سنوات ومن دون محترف، ولاعب واحد فقط مقيم، وحالياً ليس لدينا خيار سوى الاستمرار بالفريق نفسه والانتظار لعامين أو ثلاثة، حتى يكتسب هؤلاء اللاعبون الصغار، الخبرة اللازمة التي تعينهم على الصمود في المنافسات.
إحباط من الخسائر
وعما إذا كان اللاعبون تأثروا معنوياً بالخسائر المتلاحقة، قال المدرب السوري: بالطبع هم محبطون، وأنا كمدرب أيضاً محبط، ولكن علينا أن نكون أقوياء ونصمد، لأنه ليس لدينا خيار آخر، وقد ظللنا بعد كل خسارة نتلقاها نجلس إلى اللاعبين، ونتحدث معهم بقصد تعزيز ثقتهم، ونقول لهم إن النتائج لا تهمنا كثيراً، بقدر ما نريد بناء فريق للمستقبل، وعليكم أن تضاعفوا جهودكم، وظل اللاعبون يتفهمون الوضع دائماً، لأنهم يحبون اللعبة والنادي، وقال: نتأمل خيراً بعد أن يتحسن مستواهم ويتم دعمهم بلاعبين أجانب للاستفادة منهم، وعلينا ألا نستسلم ولا نتأثر بالخسائر المتتالية، ونحاول أن نحافظ على هؤلاء اللاعبين الصغار للمستقبل، ومتفائلون بأن القادم سيكون أفضل.
12 لاعباً فقط
وأضاف سراج: حالياً لدينا قائمة فريق السلة تضم 12 لاعباً، لكن الذين يلعبون 10 منهم 5 رجال و5 ناشئين، وتتراوح أعمارهم ما بين 16 و20 عاماً بالإضافة للأمريكي المقيم الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، والتحدي الذي يواجهنا حالياً هو إخراج هؤلاء اللاعبين من أجواء الإحباط ودعم معنوياتهم، بالإضافة لتعزيز مقدراتهم وصقل مهاراتهم في اللعبة حتى يقوى عودهم، ولكن من المهم دعمهم بلاعبين أجانب، وقد وعدتنا الإدارة العيناوية خيراً، ولذلك نحن صامدون، فاللاعبون متمسكون باللعبة رغم الظروف الصعبة ومتحمسون ومجتهدون لتطوير أنفسهم، ونحن من جانبنا راضون عنهم، وأنا متأكد أن الأمور ستصبح أفضل، فالعين نادٍ كبير، وكان فريق السلة من أفضل الفرق، ولو استمر دون انقطاع، لكان الآن ينافس على المراكز الأولى.
إمكانات خاصة
وتابع سراج: كرة السلة، ليست مثل كرة القدم، التي تعتمد في أحيان كثيرة على الحظ، ويمكن لفريق درجة ثالثة أن يتغلب على فريق في دوري المحترفين، بسبب خطأ، ولكن الأمر يختلف تماماً في كرة السلة، فلا بد أن تتوفر لديك إمكانات بوجود لاعبين طوال القامة ومحترفين على مستوى عالٍ، وفي هذه الحالة ستضمن أن تفوز بنسبة مائة بالمائة، وليس من المعقول أن ينافس لاعب طوله متر وسبعون سنتيمتراً، لاعباً آخر طوله متران وعشرة سنتيمترات، وأتمنى أن تصبر علينا الإدارة في النتائج الحالية، وأن يتم دعم الفريق بمحترفين حتى يستطيع أن يصمد، خصوصاً وأن لدينا لاعبين صغاراً، لديهم موهبة كبيرة وهم مستقبل اللعبة في النادي.

