يشكل الأولمبياد الخاص جزءاً أصيلاً من حياة رياضيي أصحاب الهمم «لذوي الإعاقة الذهنية»، فهي الملاذ للدمج المجتمعي، وتحسين الحالة الصحية، من خلال الأنشطة الرياضية المعتمدة لبرنامج الأولمبياد، والذي يهدف إلى تأهيل أولادنا وبناتنا للمشاركة في المسابقات الرياضية.
وتعتبر حمدة الحوسني 29 عاماً وجهاً رياضياً مشرفاً، وتألقت بجانب زملائها في الألعاب العالمية أبوظبي 2019، وتعتبر أسرع عداءة في الأولمبياد الخاص الإماراتي، وتوجت مؤخراً بذهبية سباق 100 متر، لترفع عدد رصيدها من الميداليات على مستوى المسابقات الدولية إلى 17 ميدالية ملونة.
قصة حمدة تعود إلى 12 عاماً في التحاقها بالأولمبياد الخاص، ووالدتها زعفرانة الحوسني شريكة لنجاحها، حيث إنها بصحبتها دائماً في المسابقات، وتشجعها على السير قدماً في تحقيق الإنجازات وتبني الرياضة كأسلوب حياة.
وكشفت حمدة عن سر إتقانها لرياضة «الركض» بأنها لا تفضل أن تبقى ساكنة، فهي دائماً مفعمة بالنشاط والحيوية، مضيفة بقولها إنها حين تجلس لفترة طويلة، فكأنها تشعر بألم في ساقها.
وعن أجمل ذكرياتها خلال مشوارها الرياضي قالت: تمثيلي لمنتخب بلادي في الألعاب العالمية أبوظبي 2019 المختتمة مارس الماضي، وحصولي على ذهبية سباق 100 ركض، هذه البطولة كانت حديث العالم.
وأضافت: «أود أن أشجع الجميع من أصحاب الهمم لذوي «الإعاقة الذهنية» على ممارسة الرياضة، من أجل تعزيز الثقة بالنفس، والتعامل مع المجتمع بشكل عادي دون تحفز.
وتؤكد حمدة على مواصلتها لمشوارها الرياضي، من أجل رفع الوعي وتغيير نظرة المجتمع اتجاه أصحاب الهمم «ذوي الإعاقات الذهنية»، مثمنة الدور الكبير للإمارات في هذا الشأن والذي ترجم باستضافة الألعاب العالمية للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وقد ساهمت الألعاب بشكل مباشر في خلق الوعي، وقدمت جميع الرياضيين بشكل حضاري.
أما والدة حمدة زعفرانة الحوسني فقالت إن الأولمبياد الخاص قد ساهم بشكل كبير في تحسين حياة ابنتها نحو الأفضل، مكتسبة قدراً هائلاً من الثقة، في التعامل مع المجتمع، ولا فرق بينها وبين الأسوياء، فأصحاب الهمم لديهم طاقات كامنة، تبحث عن استغلالها بالشكل الصحيح، فهم قادرون على تحقيق الإنجازات وتمثيــل الوطــن بشكــل مشــرف.
