صرخـة تخترق حاجز الصمت

11 شهراً تفصلنا عن طوكـــيو 2020.. هل من تحرك ؟

ألا من تحرّك، هل من تحرّك، صيغتان كلاهما بصدى الصرخة في وجه وضع رياضي عام لم يعد ينفع معه السكوت، ما يتوجّب معه حتمية اختراق حاجز الصمت. 11 شهراً فقط تفصل رياضة الإمارات عن أهم استحقاق خارجي على الإطلاق، دورة الألعاب الأولمبية بنسختها الـ 32 في طوكيو 2020، فيما العديد من الاتحادات الرياضية، خاصة تلك التي تُعقد عليها الآمال، في حال «سبات صيفي» شبه مطبق، والمعنيون بالشأن الرياضي في الدولة «بلا حلول» ناجعة لإشكالات بات الحديث عنها مملاً!

المؤلم في المشهد الرياضي أنه وقبل انطلاق أي دورة أولمبية، وعلى صدى المشاركة الإماراتية فيها، يتم طرح سؤال، وربما أسئلة بشأن الأولمبياد والإعداد الأولمبي، والتحضير الأولمبي المبكر للمشاركة في تلك الدورات التي يمثل الوجود فيها حلماً، فيما الفوز بأي ميدالية أولمبية هو المجد الرياضي بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ معبرة.

الوقت يمضي

واللافت أن الإجابة عن ذلك السؤال أو تلك الأسئلة تأتي في الأغلب الأعم مكررة بشكل ممل، خصوصاً عندما تأتي لحظة البحث عن حلول للإشكالات التي تعاني منها الرياضة الإماراتية على الصعيد الأولمبي تحديداً منذ عقود من الزمن، فيما الوقت يمضي بلا معالجات جذرية، وقطار التنافس لدى الآخرين ينطلق بقوة نحو المجد الأولمبي.

مشروعان طموحان

ورغم إطلاق الجهتين المعنيتين بالشأن الرياضي الإماراتي، الهيئة العامة للرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية، مشروعين طموحين، الأول بعنوان «صندوق دعم ورعاية الموهوبين الرياضيين»، والثاني بمسمى «برنامج الأولمبياد المدرسي»، إلا أن أي من المشروعين لم «يريح» الوسط الرياضي بالدولة بإعلان آني عن ولادة بطل أولمبي بإمكانه الوقوف على منصة المجد الأولمبي في طوكيو 2020، أو حتى بمقدوره التأهل عبر المنافسة وليس بطاقة دعوة، ليتأجل جني ثمار أي من المشروعين إلى المستقبل، ربما في أولمبياد 2024 أو حتى في دورة 2028!

الأيام مسرعة

وفيما الأيام تمضي مسرعة نحو أولمبياد طوكيو 2020، مبقية على 11 شهراً فقط، يبحث المهتمون عن إجابات شافية لأسئلة أزلية لإشكالات رياضة الإمارات على الصعيد الأولمبي، متى يأتي الحل، متى نرى برامج إعداد مبكرة للأولمبياد، متى يأتي الأمل كبيراً بتأهل رياضي إماراتي أو أكثر من رياضي إلى الأولمبياد عبر المنافسات وليس من خلال بطاقات الدعوة؟!

كرة القدم

والمقلق في الأمر، أن الكثير من البطولات الخارجية التي تؤهل الفائزين بها أو أصحاب التصنيف الدولي الأعلى إلى أولمبياد طوكيو 2020، قد أزف موعدها وبات الكثير منها على الأبواب، فيما الحراك في الكثير من الاتحادات المعنية في الدولة، ما زال دون الطموح، وبعيداً بنسبة كبيرة جداً عن بلوغ طوكيو!

تحليق الجودو

وبينما اتحاد المصارعة والجودو يحلق إلى اليابان بجناحي نجميه فيكتور وإيفان الذين ضمنا التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 سواء عبر البوابة الدولية بالنسبة للأول، أو المحطة الآسيوية بالنسبة للثاني، فإن هناك أملاً قائماً بإمكانية تأهل منتخب الإمارات الأولمبي لكرة القدم إلى أولمبياد طوكيو، وإعادة صناعة إنجازه في أولمبياد لندن 2012.

وفي المقابل، تبدو الفرص غير محسومة بتأهل رياضيين من ألعاب الدراجات والقوى والتايكواندو والفروسية ورفع الأثقال والرماية والسباحة والشراع وغيرها، وهي الألعاب التي طالما علق الوسط الرياضي الإماراتي على نجومها، آمالاً عريضة في تسجيل اسم الإمارات في لائحة الدول المشاركة في الأولمبياد.

سجل المشاركات

وبالعودة إلى سجل مشاركات الرياضة الإماراتية في الدورات الأولمبية، والمحصلة من تلك المشاركات، فإن المشوار بدأ ودون انقطاع في الدورة 23 التي أقيمت في لوس أنجليس الأمريكية في 1984، حيث اقتصرت المشاركة على ألعاب القوى فقط، وبـ 8 رياضيين، قبل أن تشهد الدورة 24 في سيؤول الكورية الجنوبية في 1988، اتساع حجم المشاركة الإماراتية بوجود السباحة والدراجات إلى جانب ألعاب القوى، وبـ 12 رياضياً.

الدورة 25

وفي الدورة 25 في برشلونة الإسبانية في 1992، مثلت ألعاب القوى والسباحة والدراجات، الإمارات في تلك الدورة، وبـ 15 رياضياً، فيما شهدت المشاركة الإماراتية الرابعة في الأولمبياد نقلة نوعية في الدورة 26 في أتلانتا الأميركية بانضمام لعبتي الرماية والبولينغ إلى الدراجات والسباحة والقوى، وبـ 5 رياضيين فقط، قبل أن تشهد النسخة 27 في سيدني الأسترالية في 2000، انخفاضاً في حجم الظهور الإماراتي على المسرح الأولمبي بعد الاكتفاء بمشاركة السباحة والرماية والقوى، وبـ 4 رياضيين فقط.

وفي لحظة تاريخية لا تمحى من ذاكرة الرياضة الإماراتية، اعتلى الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم صهوة المجد الأولمبي بفوزه بالميدالية الذهبية في الرماية في الدورة 28 التي أقيمت في معقل الأولمبياد في مدينة أثينا اليونانية في 2004، والتي شهدت مشاركة لعبتي السباحة والقوى، وبـ 4 رياضيين فقط.

فارق آخر

وصنعت الرياضة الإماراتية فارقاً آخر في الدورة 29 في العاصمة الصينية بكين في 2008، بارتفاع عدد الألعاب المشاركة إلى 7، هي الرماية والفروسية والسباحة والشراع والجودو والتايكواندو والقوى، وبـ 8 رياضيين، بينما شهدت الدورة 30 في لندن 2012، تسجيل فارق آخر مهم بمشاركة كرة القدم لأول مرة في الدورات الأولمبية، لتنضم «الساحرة المستديرة» إلى جانب ألعاب الرماية والقوى والشراع ورفع الأثقال والجودو والسباحة في تلك الدورة، وبـ 32 رياضياً.

ريو 2016

وفي الدورة 31 في ريو د جانيـــرو الــبرازيلية 2016، شاركت الإمارات بست ألعاب، هي الرماية والـــقوى والجـــودو والسباحة والدراجات ورفع الأثقال، وبـ 13 رياضياً، لتقف ألعاب القوى أولاً في عدد مرات تمثيل الإمارات في الأولمبياد مـــنذ 1884 وحتى 2016 بـ 9 مرات، فيما حلت السباحة ثانياً بـ 8 مرات، والرماية ثالثاً بـ 5 مرات، والدراجات رابعاً بـ 4 مرات، والجودو خامساً بـ 3 مرات، والشراع ورفع الأثقال سادساً بمرتين لكل منهما، وكرة القدم والبولينغ والفروسية والتايكواندو سابعاً بمرة واحدة فقط لكل منها، ليبلغ إجمالي عدد الرياضيين الذين مثلوا الإمارات طوال مشاركاتها في الأولمبياد منذ العام 1984 في لوس أنجلوس الأمريكية وحتى الدورة الأخيرة في ريو دي جانيرو البرازيلية 2016، ما مجموعه 101 رياضي، منهم 11 رياضية، في 11 لعبة.

الطيب: 8 خطوات لمواجهة التحديات

حدد أحمد الطيب مدير إدارة الشؤون الرياضية والفنية في اللجنة الأولمبية الوطنية، علة رياضة الإمارات بصورة عامة، وشخّص العلاج لسلسلة التحديات التي تواجهها، خصوصاً في المجال الأولمبي، وقبل أيام قليلة من المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020.

4 نجوم

وأوضح الطيب قائلا: شخصيا أعتقد أن الحل يكمن في 8 خطوات رئيسية، الأولى إنشاء مركز تجاري أو فندق 3 أو 4 نجوم للحصول على عائد مالي كاف لدعم الاتحادات الرياضية بشكل أفضل إلى جانب دعم الهيئة العامة لتلك الاتحادات، والثانية استثمار الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في المجال الرياضي بصورة عملية من أجل التحضير والإعداد والتجهيز للدورات الأولمبية حصرا، الثالثة التركيز الأكبر على الموهوبين في الألعاب الفردية تحديدا، والرابعة إقامة مركز إعداد أولمبي يشكل نقطة تحول في المرحلة القادمة، والخامسة وضع خطة علمية طويلة الأمد وقابلة للتنفيذ في مجال الإعداد الأولمبي، والسادسة إقامة مركز طبي متكامل، والسابعة إشراك الموهوبين في معسكرات خارجية وخوض تجارب ودية مع أقرانهم في أوروبا تحديدا، والثامنة تكثيف المشاركة في البطولات القارية الكبرى.

أولمبياد 2024

وأشار الطيب إلى أن الرياضة الإماراتية ما زالت تواجه نفس التحديات التي تعترض طريقها منذ عقود في ظل عدم الوصول إلى حلول جذرية لتلك التحديات، كاشفا النقاب عن وجود دراسات وتصورات وأفكار ومشاريع وتحركات من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية، والهيئة العامة للرياضة نحو إيجاد حلول حقيقية لتلك التحديات خلال الفترة القادمة من خلال اكتشاف واستقطاب الموهوبين في مختلف الألعاب وإعدادهم بشكل علمي من خلال «صندوق دعم ورعاية الموهوبين الرياضيين» الذي تتبناه الهيئة العامة، و«برنامج الأولمبياد المدرسي» الذي تنفذه اللجنة الأولمبية، بهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين لتمثيل الدولة في أولمبياد 2024 و2028.

مكتوفة الأيادي

وأعرب الطيب عن قناعته بأن الاتحادات الرياضية في الإمارات، تبدو مكتوفة الأيادي نتيجة ضعف الدعم المالي المقدم لها من قبل الهيئة العامة للرياضة، منوها إلى أن الأولمبياد تعد تظاهرة كبرى ينتظرها العالم كله، والمشاركة فيها تتطلب تحضيرا مبكرا ومحسوبا بصورة دقيقة بعد نهاية الدورة السابقة.

الإعداد المبكر

ودعا الطيب إلى حتمية مساهمة كل الجهات المعنية بالشأن الرياضي في الدولة في كيفية التحضير والتجهيز والإعداد المبكر للأولمبياد عبر توفير المتطلبات الضرورية بما يتناسب مع حدث بقيمة وشهرة الألعاب الأولمبية، مثنيا على جهود اللجنة الأولمبية، والهيئة العامة، والمجالس الرياضية، والاتحادات رغم الظروف المعروفة للجميع.

حكاية ثانية

وناشد الطيب بضرورة وضع ميزانية خاصة للاعب أو اللاعبين الذين «نتعشم» فيهم إمكانية حقيقية لبلوغ الأولمبياد عبر المنافسة وليس بطاقات الدعوة، عاداً الوصول إلى الأولمبياد، تحدياً بحد ذاته، لافتا إلى أن إحراز ميدالية أولمبية، حكاية ثانية مختلفة تماما عن مهمة الإعداد للأولمبياد بهدف التأهل، موضحا أن إحراز ميدالية أولمبية هدف كبير جدا يتطلب توفير إمكانيات بشرية ومالية وخططية هائلة، داعيا الجميع إلى إدراك هذه الحقيقة، معللا ذلك بمشاركة ألمع نجوم الألعاب الرياضية في الأولمبياد، ما يعني ارتفاع مؤشر التنافس إلى مستويات تفوق مستواه في أي بطولة أخرى.

تحدّ كبير

واعترف الطيب بوجود تحدّ كبير يواجه الرياضة الإماراتية في طريق مشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020، رابطا ذلك بقلة الدعم المالي المقدم للاتحادات الرياضية المعنية التي وجدت نفسها عاجزة عن وضع وتنفيذ برامج إعداد لاعبيها للأولمبياد، سواء في معسكرات أو من خلال مشاركات في بطولات خارجية قوية لحصد النقاط وزيادة التصنيف الذي يعد إحدى أهم بوابات بلوغ الأولمبياد، مشددا على أن السنوات الأخيرة شهدت انحسارا واضحا في حجم مشاركة الرياضة الإماراتية في البطولات الخليجية والعربية، ما أدى إلى التأثير على نتائجها في البطولات الآسيوية، الأمر الذي أثر سلبا على نصيب رياضيي الدولة في التصنيف الدولي المؤهل إلى الأولمبياد، مستدلا على ذلك بالحصول على برونزية واحدة فقط في دورة الألعاب الآسيوية في جاكارتا 2018.

«تخوف» الاتحادات

وكشف الطيب النقاب عن أن الكثير من الاتحادات الرياضية في الدولة، لم تضع برامج إعداد طويلة أو حتى متوسطة أو قصيرة الأمد لتحضير لاعبيها لأولمبياد طوكيو نتيجة «التخوف» من عدم الحصول على الدعم المالي الكافي لتنفيذ برامج الإعداد للأولمبياد، ما أدى إلى انحسار الآمال بتأهل رياضيينا عبر بوابة المنافسة وليس بطاقات الدعوة.

كرة القدم

واستبعد الطيب بشكل تام تأهل أي من منتخبات الألعاب الجماعية إلى أولمبياد طوكيو 2020، باستثناء كرة القدم، عاقدا بصيص الأمل على الألعاب الفردية بعدما اعتادت على تمثيل الإمارات في أغلب الدورات الأولمبية السابقة، مشددا على أن كرة القدم اللعبة الجماعية الوحيدة القادرة على بلوغ طوكيو 2020، معللا ذلك بتطبيق الاحتراف فيها منذ أكثر من 10 مواسم، وحصولها على دعم مالي ضخم جدا يكفي لإعداد منتخب قوي بمقدوره تمثيل الدولة في أكبر محفل رياضي على الإطلاق.

بطاقات دعوة

وعن توقعاته للألعاب التي بإمكانها التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 عبر المنافسة وليس بطاقات دعوة، أجاب الطيب قائلا: أتوقع تأهل الجودو والفروسية وربما الدراجات، ولكن ضعف برامج إعداد رياضيينا للأولمبياد لا يمنحنا مساحة أكبر من الأمل بتأهل ألعاب كثيرة تمثل رياضة الإمارات في طوكيو كما حصل في دورة ريودي جانيرو 2016.

التميمي: دعم بالآلاف لا يصنع إنجازاً بالملايين

وجّه ناصر التميمي الأمين العام لاتحاد المصارعة والجودو، انتقاداً صريحاً لمنظومة العمل الرياضي الإماراتي الحالي، مشدداً على أن دعماً مالياً يدور في «خانة» الآلاف من الدراهم تتسلمه الاتحادات الرياضية بالدولة من الهيئة العامة للرياضة، لا يمكن أن يصنع إنجازاً أولمبياً يكلف ملايين الدراهم للاعب الواح د.

«حالة سبات»

وأوضح التميمي قائلاً: غالبية منظومتنا الرياضية، في حالة «سبات»، وليس الاتحادات التي «تنحت» بالصخر نتيجة قلة الدعم المالي المقدم لها، وهو دعم بآلاف الدراهم، فيما صناعة أي إنجاز أولمبي سواء بالتأهل أو المنافسة أو حتى إعداد لاعب للأولمبياد، يكلف ملايين الدراهم، ولو تعلم الهيئة العامة للرياضة حجم معاناة الاتحادات، لما طالبت تلك الاتحادات بإنجاز التأهل إلى الأولمبياد، المنظومة الرياضية بصورة عامة، لم تعد تخدم الاتحادات في جهودها من أجل الوجود في الأولمبياد أو غيرها.

حق الهيئة

وأضاف التميمي قائلاً: من حق الهيئة العامة محاسبة الاتحادات، ومطالبتها ببلوغ الأولمبياد، وحصد الإنجازات، ولكن يتوجب أن تكون تلك المحاسبة على قدر الدعم المالي الذي تقدمه للاتحادات، وليس على أساس الآمال والتمنيات والتصريحات، لأنه ليس من المعقول ولا من المنطق أن تطلب من أي اتحاد التأهل إلى الأولمبياد، وحجم الدعم المالي يقل بعشرات المرات عن أقرب اتحاد لنا في المنطقة الخليجية، والجميع يعلم تكلفة إعداد لاعب واحد للأولمبياد، وهي التكلفة التي تتجاوز خانة الآلاف إلى الملايين، ولذلك مستحيل تحقيق إنجاز التأهل للأولمبياد في ظل مستويات دعم مالي بسيطة جداً.

اليوم التالي

وبشأن فرصة تأهل أي من لاعبي اتحاد المصارعة والجودو إلى أولمبياد طوكيو 2020، قال التميمي: اتحاد المصارعة والجودو عمل على ضمان التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 من اليوم التالي لختام أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، وفق برنامج أولمبي طموح، وقد نجحنا في ضمان فرصة تأهل اللاعبين فيكتور في وزن 73 كغم جودو عبر البوابة الدولية بعد تجميع نقاط كافية في التصنيف العالمي، وترتيبه الأولمبي حالياً العاشر من بين 18 لاعباً، وبمجموع 1890 نقطة، وإيفان تأهل من البوابة الآسيوية بنسبة 80%، إضافة إلى أن لدى الاتحاد برنامجَ إعداد مبكراً للاعبي المستقبل، أحمد النقبي، وأحمد الحوسني، وميثاء النيادي ذات الـ 18 ربيعاً، وتركيزنا معها على أولمبياد 2024، وهي تخضع لبرنامج أولمبي مميز في جامعتها في اليابان، كونها تدرس حالياً في جامعة توكاي بطوكيو.

الوهيبي: لا تلوموا الاتحادات

لامس عبد الله الوهيبي الأمين العام لاتحاد السباحة، الواقع الرياضي الإماراتي كثيراً من خلال رؤية يصرّ على أنها تمثل حلاً ومخرجاً ليس في جزئية التأهل إلى الدورات الأولمبية فحسب، بل على صعــيد الحركة الرياضية عموماً في الدولة.

وأوضح الوهيبي قـــائلاً: لا أرى أي مبرر في توجيه اللوم للاتحـــادات الرياضية بالدولة، ولا لأي جهة معنية بشؤون الاتحـــادات، وأنا هنا لا أريد الدفاع عن أي اتحاد أو جهة، ولكن هناك واقع، وعلينا أن نتـــعامل معه بموضوعية، وهو أننا بصورة عامة، نعاني من غياب واضح لمنظومة العمل الرياضي الاحترافي، وعدم وجود أكاديميات على مستوى الاتحـــادات، خصوصاً في الألعاب الفرديــــة التي غالباً ما يتم تعليق الآمال عـــلى نجومها في حمل اسم الإمارات في الدورات الأولمبية، ناهيكم عن عدم كفـــاية الدعـــم الــمالي المخصص لغالبية الاتحادات، وهي كلها عوامل تكفي للمطالبة بعدم توجيه اللوم لأي اتحاد أو جهة رياضية بالدولة.

فرق خاصة

وأضاف الوهيبي قـــائلاً: لا أدرى إلـــى متى يبقى طموحنا مقــتصراً على المشاركة فقط في الأولمبياد، يتوجب علينا أن تكون لدينا طــموحات واقعية في التأهل، وفي السعي الجاد من أجل إحراز ميدالية، وذلك من خلال عدة متطلبات حاسمة، منها إجراء معالجات جذرية لإشكالات منظومتنا الرياضية، وتوفير الإمكانات الكافية للتأهل والمنافسة في الأولمبياد، وإقامة أكاديميات متخصصة في اتحادات الألعاب الفردية، وزيادة مستوى الدعم المالي الكافي للبناء الأولمبي الحقيقي، ولا مفر من تشكيل فرق أندية خاصة في الألعاب الفردية، والزج بها في البطولات الخارجية بمشاركة لاعبين مواطنين وآخرين أجانب لزيادة احتكاك لاعبينا، ورفع رصيدهم في التصنيف الدولي المؤهل إلى الأولمبياد.

أرقام محلية

وعن فرصة نجوم السباحة في التأهل إلى أولمبياد طوكيو، قال الوهيبي: معظم الأرقام المحلية الحالية في الألعاب الفردية، ومـــنها السباحة، لا يمكن أن تقود إلى التأهل للأولمـــبياد، كونها بعيدة جداً عن الأرقـــام العالمية المؤهلة للدورات الأولمبية، لذلك تبدو أحلامنا في السباحة محدودة، لكنها ليست معدومة، وأمام 2 من لاعبينا فرصة اقتناص التأهل إلى أولمبياد طوكيو، وأملنا كبير بمشروع النخبة الذي أطلقه اتحاد اللعبة منذ عامين لاحتواء الموهوبين من أعمار 17 عاماً وبدعم من المجالس الرياضية في الدولة، ونأمل أن يتأهل أي من سباحينا عبر رقم تأهيلي وليس بطاقة دعوة.

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات