أكد اللواء متقاعد ناصر الرزوقي رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، أن الهدف الرئيسي له بعد فوزه برئاسة الاتحاد الآسيوي هو إعادة القارة الصفراء إلى ريادتها العالمية في هذه الرياضة التي ترتبط تاريخياً بآسيا في النشأة والتطور والأبطال وأعداد الممارسين، مشيراً إلى أن فوزه بنسبة الـ 100% من عدد أصوات المشاركين في التصويت «39 من 39 صوتاً»، رسالة قوية لمن يهمه الأمر، وتفويض للإمارات في قيادة آسيا لاستعادة مكانتها الحقيقية على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن رياضة الكاراتيه تحتل المرتبة الثانية في العالم بعد كرة القدم في عدد ممارسيها.

إنجازات

وأوضح أن أبرز الإنجازات التي حققتها رياضة الكاراتيه الإماراتية حصْد الكثير من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية على مستوى آسيا وعلى المستوى العربي، لافتاً إلى أن آسيا هي أقوى وأكبر قارات العالم في هذه الرياضة، وقال: حققنا قفزات كبيرة على المستوى الإداري والعمل المؤسسي خلال فترة زمنية قصيرة، وأصبح لدينا لاعبون دوليون يحققون الإنجازات وحكام دوليون يشار لهم بالبنان بلغ عددهم 17 حكماً، وإداريون يحتلون المناصب الإدارية الكبرى في الاتحادات الدولية والقارية، ونعمل على تأهيل مدربين متميزين وفقاً للمعايير الدولية.

وأضاف أن الإمارات أصبحت من أفضل دول العالم تنظيماً للبطولات الدولية والعالمية، ورؤيتنا تقوم على الوجود الفعّال في كل المحافل الدولية وتمكين أبناء الإمارات لاحتلال مكانة مرموقة على المستويات الإقليمية والقارية والعالمية، كما أن مقر اتحاد الإمارات للكاراتيه في دبي أصبح بمثابة الجهاز العصبي لقيادة اللعبة عربياً وآسيوياً، لأنه أيضاً أصبح مقراً للاتحادين العربي والآسيوي.

زلزال

وأوضح أن اسم الإمارات الكبير والمرحب به في كل دول العالم، بفضل جهود قادتنا كان رصيداً لنا نستفيد منه في كل نجاح نحققه، خصوصاً إذا علمنا أن الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي الذي تفوقت عليه مكث (47 عاماً) في الاتحاد القاري بين الأمانة العامة والرئاسة، ومن هنا فإن ما تحقق لم يكن سهلاً، بل كان بمثابة زلزال على ضوء معطياته وأبرزها الحصول على نسبة 100% من الأصوات، واستفدت من تجربتي في الوجود بالاتحاد الدولي، ولم أتعجل الدخول للمعترك على قمة الهرم الآسيوي فكانت مسألة وقت كي أصل إلى الهرم القاري.

5 محاور

وعن محاور خطته الاستراتيجية لتطوير اللعبة في آسيا، قال هي 5 محاور، الأول هو التمكين لأبناء آسيا لممارسة اللعبة بشكل احترافي بكل الدول، وتوفير الإمكانات اللازمة للاتحادات المغمورة كي تتطور، لأن الفوارق شاسعة بين الاتحادات الوطنية، ويعتمد المحور الثاني على التسويق لإيجاد إيرادات كبيرة من خلال إبرام اتفاقيات مع الشركات العالمية لتوفير الدعم للاتحادات المحتاجة وتمكينها من خلال تأسيس صندوق تمويل لها، ويقوم المحور الثالث على تفعيل دور اللجان المختلفة في الاتحاد الآسيوي وكل الاتحادات الوطنية بما فيها الاستثمار والمدربون والمسابقات والمنتخبات والمالية والمبادرات.

وأضاف: المحور الرابع يقوم على تطوير المسابقات القارية واستحداث بعض البطولات الجديدة، والعمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال دورات الصقل والتأهيل المستمرة لتمكينها من الوجود بقوة على الساحة الدولية، مع إعطاء أولوية لتمكين أبناء الإمارات في مختلف التخصصات لصناعة صف ثانٍ، ويعتمد المحور الخامس على التمسك بالإنجاز التاريخي الذي حدث لرياضتنا، وهو الاعتماد الأوليمبي والعمل مستقبلاً على زيادة عدد اللاعبين واللاعبات المتأهلين للمشاركة في النهائيات.

انتقال المقر

وأكد الرزوقي أن مقر رئاسة الاتحاد الآسيوي انتقل إلى الإمارات، وستبقى الأمانة العامة في مكاو، وسيتم تدشين إدارة تنفيذية للاتحاد القاري للتنسيق بين الجهات كافة، ويوجد 3 نواب للرئيس: الأول من أوزبكستان، والثاني هو راشد العلي من الإمارات، والثالث من ماليزيا، والمدير المالي من الصين، لكن الإدارة المالية ستكون في مقر الاتحاد الآسيوي بدبي، وتم توزيع المناصب الإدارية في اجتماع اليوم التالي للانتخابات، وسيُعقد اجتماع مهم في منتصف سبتمبر المقبل في الإمارات لاعتماد كل محاور العمل المهمة في مشروعنا التطويري.

تطوير

وعن جهود تطوير الأداء في منتخب الإمارات للكاراتيه، قال: نملك حالياً كل عناصر النجاح لتطوير أداء المنتخبات في مختلف المراحل من خلال الاستفادة من تجارب الدول المتطورة، والاستعانة بالخبرات الفنية الدولية، والمشاركة في كل البطولات بمختلف المحافل، كما أننا نعمل في الإمارات على تحقيق أكبر استفادة من قرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بإتاحة الفرصة لمشاركة أبناء المواطنات والمقيمين ومواليد الدولة وحملة المراسيم في المسابقات المحلية، ما يدعم منتخباتنا بالكثير من المواهب والكفاءات القادرة على تحقيق نتائج مميزة.

وعن غياب لعبة الكاراتيه عن الكثير من الأندية.

وعن أبرز الأحداث التي ستستضيفها الإمارات، قال: سنستضيف بطولة «البريميير ليغ» خلال فبراير المقبل، وهي بطولة عالمية مؤهلة للأولمبياد، وسيقام على هامشها دورة الحكام الدوليين، إضافة إلى تنظيم بطولة عالم أخرى تتواكب مع إكسبو 2020 خلال شهر نوفمبر من العام. وعن فرص الإمارات في التأهل لأولمبياد طوكيو، قال الرزوقي: أتمنى أن يتأهل من الإمارات لاعب ولاعبة لنهائيات طوكيو، مع العلم بأن هناك عدداً محدوداً للغاية سيتأهل للنهائيات لا يتجاوز الـ 32 لاعباً ولاعبة من مختلف دول العالم.

تجربة

وأشار الرزوقي إلى أن تجربة الجوجيتسو نموذج يجب أن يحتذى في كل الاتحادات، وأن حجر الزاوية في المكتسبات التي حققتها تلك الرياضة هو الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وليس لديّ شك في أن هذه الرياضة ستحصل على الاعتماد الأولمبي بفضل الجهود التي تقودها أبوظبي في هذا المجال.

وقال: إن عبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، قيادة رياضية مبدعة،، وما حققه من طفرة نوعية على جميع المستويات الإقليمية والقارية والعالمية لرياضة الجوجيتسو في الإمارات يعتبر مفخرة لنا جميعاً.