قدّم مجموعة من المختصين في كرة قدم الصالات المشاركين في دورة ند الشبا الرياضية، 10 مقترحات لتطوير دوري كرة قدم الصالات في الإمارات، بهدف رفع مستوى المنافسة، من أبرزها، الاستفادة من تجربة دورة ند الشبا في استقطاب الجماهير، وإعادة اللعبة إلى الإشراف المباشر لاتحاد الكرة، وفتح الباب أمام اللاعبين الأجانب، وزيادة الدعم المالي المخصص لها، واستقطاب مدربين أجانب بكفاءة عالية، وتكثيف برامج التكوين للمدربين المواطنين والحكام، وزيادة عدد الأندية، وإطلاق دوريات للمراحل السنية، وتنظيم معسكرات ومباريات ودية لمنتخبنا الوطني خلال أيام «الفيفا»، وإطلاق دوري المدارس، واستضافة مباريات عالمية كبيرة في الإمارات.

واقترح منصور بوسمـرة مدير فريق الفيكتوري في دورة ند الشبا، ضرورة إعادة اللعبة إلى الإشراف المباشر لاتحاد الكرة، وزيادة اهتمام المجالس الرياضية بكرة قدم الصالات، وخاصة بالنسبة لأندية دبي، وأضاف: من النقاط المهمة التي يجب التركيز عليها في عملية التطوير، إعادة قيد اللاعب الأجنبي في دوري الصالات، خاصة أن قيمته السوقية ضعيفة، في المقابل إضافته الفنية كبيرة.

وأثنى بوسمرة على برنامج التطوير الذي وضعه مجلس الشارقة الرياضي، استعداداً للموسم المقبل، على صعيد نظام البلاي أوف، ونظام تسجيل اللاعبين المقيمين، حيث أصبح بإمكان الأندية تسجيل 6 لاعبين من هذه الفئة، من ضمنهم اثنان على أرضية الملعب، وواحد على دكة الاحتياط، مثمناً تجربة إشراك الفئات الجديدة في الموسم الحالي، التي وصفها بالناجحة، والدليل سيطرة شباب الأهلي على أغلب الألقاب، بفضل اختياراته الموفقة للاعبي الفئات الجديدة وكفاءة مدربه.

وشدد فيصل عبد الله إداري فريق فهود زعبيل، على ضرورة إعادة قيد اللاعبين الأجانب في دورينا، والاستفادة من تجربة ند الشبا في استقطاب الجماهير إلى كرة قدم الصالات، وقال: قمنا بتجربة اللاعب الأجنبي لمدة موسم، وإلغائه دون دراسة، تطوير كرة الصالات لا يمكن أن يتم في غياب اللاعب الأجنبي، ودونه لا يمكن لأنديتنا المنافسة خارجياً، فهو يكسب لاعبينا الخبرة، اللاعب المقيم لا يمكن أن يفيد دورينا، لأنه جاء ليتعلم، وعددهم قليل، نحتاج إلى لاعبين أصحاب خبرة على أرضية الملعب، الأجنبي يمكن أن نستفيد منه حتى في التدريبات، ويضيف للاعب المواطن.

من جهته، صرح جابر محمد حارس مرمى فريق التسامح، أن كرة قدم الصالات، كسبت مقومات النجاح، وارتفع مستواها الفني، خصوصاً بعد السماح بالتعاقـد مع اللاعب الأجنبي الموسم الماضي، ولكن قرار الاستغناء عنه لم يكن موفقاً، لأننا بحاجة إلى عامل الاحتكاك بلاعبين على مستوى عالٍ لكسب الخبرة، والتعلم من مهاراتهم، وأضاف: في دورة ند الشبا، نلاحظ على سبيل المثال أن من يراقب اللاعب الأجنبي، هو اللاعب أجنبي، بينما نتمنى أن من يفعل ذلك هو اللاعب المواطن، واللعب ضد الأجنبي بندّية، يجب أن نصل إلى مجاراة اللاعب المحترف، وهذه الخبرة نكسبها من خلال استقطاب اللاعبين الأجانب في دورينا، مستوانا في الوقت الحالي لا يساعدنا على مجاراتهم، ونحاول الابتعاد عنهم، لذا، أقترح السماح للفرق التعاقد مع لاعبين اثنين، أحدهم في الملعب والآخر في الاحتياط، وأنا كحارس مرمى، أستفدت من الموسم الذي قضاه إلى جانبنا اللاعبون الأجانب، لأن حتى تسديداتهم تختلف.

وتابع: تطوير اللعبة لا يتوقف كذلك على اللاعب الأجنبي، نحتاج مزيجاً بين المدربين الأجانب أصحاب كفاءة عالية، والمدربين المواطنين، لكسب الخبرة، ومساعدتهم على الالتحاق بدورات تدريب في الخارج، لا ننكر أننا حققنا خطوة إيجابية في تطوير اللعبة، ولو بدرجة قليلة، ولكن حتى لا نظل نصعد درجة ونتراجع أخرى، يجب اتخاذ إجراءات وقرارات تخدم اللعبة على المدى البعيد.

وأوضح المدرب عبد الله عبد الباسط مدرب فريق شرطة دبي، أن تطوير دوري كرة قدم الصالات، يحتاج إلى زيادة عدد الأندية، وإطلاق منافسات في المراحل السنية، وعدم الاكتفاء بدوري تحت 21 عاماً، وزيادة عدد التجمعات والمعسكرات للمنتخب الوطني، خاصة خلال أيام الفيفا، وإيفاد بعض اللاعبين المميزين للخارج، بهدف الاحتكاك بالفرق الكبيرة، زيادة الدعم المادي للأندية، وقال: كرة قدم الصالات من الألعاب الشعبية في الدولة، ولكن لا يوجد دعم كافٍ من اتحاد الكرة، ومجلس الشارقة الرياضي، هو المسؤول عن اللعبة، وهو بدوره يحتاج إلى تعزيز جهوده من طرف الاتحاد، حتى يستطيع تنفيذ برامجه التطويرية.

واقترح عبد الباسط، إطلاق دوري مدارس في كرة قدم الصالات، لأن المدرسة منبع المواهب، وبانتشار اللعبة في مدارس الدولة، سيسهم في تطور كرة القدم بشكل عام، إضافة إلى استضافة مباريات كبيرة في الإمارات، مثل نهائي السوبر الإسباني، على هامش دورة ند الشبا، وهو ما من شأنه أن يساعد في نشر اللعبة.

في المقابل، يرى عبد الله عبد الباسط، أن الاستغناء عن اللاعب الأجنبي قرار صائب، لأن التركيز يجب أن يوجه إلى تكوين المدربين وتطوير اللاعبين المواطنين، والاستفادة من الفئات الجديدة، مشيراً إلى أنه من المبكر إدخال اللاعب الأجنبي إلى دوري الصالات، لأنه مرهق لميزانيات الأندية.

واقترح المدرب البرتغالي روي غيمارتش، وضع مشروع تطوير لكرة قدم الصالات على المدى الطويل، ومراجعة بعض الأمور المتعلقة باللعبة، وقال إن غياب الجماهير عن المباريات، ليس بسبب ضعف جودة اللاعبين أو المدربين، لأن الدوري الإماراتي يضم لاعبين على مستوى عالٍ، ومدربين كذلك، ولكن المنظومة تحتاج إلى مراجعة والاستعانة بتجارب الدول المتقدمة في اللعبة.

وعبّر غيمارتش عن تـأييده لإلغاء التعاقد مع اللاعب الأجنبي، عكس ما طلب به بعض المختصّين، باعتبار أن دوري الصالات يحتاج إلى تطوير مستواه أولاً، وقال: ضرورة البدء من القاعدة وتطوير اللعبة من الأساس، وليس البدء باللاعب الأجنبي، يجب أن نبدأ من تحت، ونصعد إلى القمة، وليس العكس.

برامج تكوين

اقترح محمد علي محمد مدرب فريق التسامح، تكثيف البرامج التكوينية للمدربين المواطنين، بإشراف محاضرين دوليين، وتطوير مستوى الحكام واللاعبين، مشيراً إلى أن اللاعب الأجنبي مهم لتطوير الدوري، ولكن يجب منح الأولوية للاعبين المواطنين والفئات الجديدة، وقال: سبق أن لعبت كرة قدم الصالات في بدايتها في الدولة، يوجد تطور مستمرّ، وبعد أن انحصرت المنافسة على الألقاب بين فريقين، أصبحت شرسة بين 4 فرق على الأقل.

وصرح محمد علي أن دورة ند الشبا ساهمت في تطوير الدوري المحلي، من خلال احتكاك اللاعبين مع نجوم كبار، واكتسابهم الخبرة بفضلها.