حمدان بن راشد بصمات مضيئة.. رسمت الإبداع

يجسد سباق القفال السنوي للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً في انطلاقة نسخته 29، الذي يقام بدعم ورعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، بمشاركة 131 سفينة رسالة سموه السامية التي يقدمها للأجيال، بأهمية الحفاظ على التراث والاحتفاء بموروث الأجداد، وتذكر تضحياتهم في سعيهم لإيجاد لقمة العيش والبحث عن الرزق البحر الذي شكّل الملاذ الآمن لأهل المنطقة والخليج العربي في الماضي ومصدر الرزق الوفير.

وتأتي إقامة السباق الكبير مواصلة للرسالة العظيمة التي أرساها سمو راعي الحدث، بتثبيت إقامة السباق سنوياً، بوصفه إحدى الملاحم التراثية التي تعيد أبناء جيل اليوم إلى حياة الماضي.

ومع انطلاقة سباق القفال السنوي في نسخته 29 ، والذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية مع ختام الموسم الرياضي البحري في دبي 2018-2019، الذي بدأ منتصف شهر سبتمبر الماضي، وشهد ما يزيد على 30 سباقاً وفعالية رياضية مختلفة، يتذكر الجميع البصمات المضيئة التي وضعها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، عبر الأعوام الطويلة من عمر الكرنفال البحري الكبير، ودعم سموه للحدث، ما أسهم في استمراره من نجاح إلى آخر منذ 1991، حيث تتنافس السفن في السباق على اللقب الغالي، ونيل الجوائز المالية التي يصل مجموعها إلى 10 ملايين درهم تُوزّع على المشاركين.

ويطفئ الحدث الكبير شمعة جديدة في مشوار حافل امتد 29 عاماً، مجسداً مسيرة حافلة من البذل والعطاء، إذ يعد سباق القفال مهرجاناً تراثياً ينتظره شباب الوطن بفارغ الصبر الذين ارتبط أجدادهم وآباؤهم بهذا الموروث منذ سنوات ليست بالقصيرة، الذي يحمل في طياته الكثير من المعاني، فتجد في كل سباق جميع أفراد الأسرة من الكبير حتى الصغير، وهو الأمر الذي حوّل التظاهرة إلى كرنفال بحضور ما يزيد عن 3000 فرد في عرض مياه الخليج، لإحياء هذه الملحمة التاريخية، ما يؤكد الحرص الشديد على المشاركة في التظاهرة البحرية الفريدة.

ملحمة

وكانت أيام الماضي مليئة بالصور الرائعة، وذلك عندما يحين موعد سباق القفال، ويعلن السردال الاستعداد للإبحار في رحلة العودة إلى الساحل، بعد موسم حافل قضوه في البحث بين هيرات الخليج العربي، يتذكر الجميع النسخة الأولى عام 1991، التي انطلقت تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وقد برزت تلك الفكرة من سموه انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة بأهمية الحفاظ على التراث وإحيائه، وخاصة التراث البحري الذي ارتبط بحياة أهل الإمارات والمنطقة، وجسّد ملحمة الماضي.

الفكرة

وعندما طرح سمو الشيخ حمدان بن راشد الفكرة على المسؤولين في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، اهتم الفريق سيف عبد الله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة المنظمة للسباقات بالنادي آنذاك، وسعيد حارب، نائب رئيس النادي الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، الذي كان يشغل مهمة الإدارة التنفيذية في النادي، بالفكرة وقاما بدراستها بعناية.

وحرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على الحضور في جميع السباقات التي أقيمت طوال السنوات الماضية، بل الحضور إلى جزيرة «صير بونعير» قبل يوم من السباق، للالتقاء مع النواخذة وملاك السفن، والتحاور معهم في كل ما يهم التراث والسباق، وأهمية الوصول به إلى أفضل مستوى تحقيقاً للرسالة السامية من وراء إقامته، وظل سموه يتابع الحدث مع انطلاقته، ويقف على كل صغيرة وكبيرة، وعندما كشفت التجربة أن القوارب 43 قدماً أصغر وأضعف من أن تتحمل هذا السباق الشاق والصعب والطويل، طالب سموه الملاك والنواخذة بأهمية أن تكون المحامل بنفس الحجم والقوة التي كانت عليها السفن في الماضي، حتى يتوفر لها ولكل من عليها من بحارة معايير أكثر أمناً من أجل السلامة.

مواصفات

وفي سباق القفال الثاني عام 1992، تم تعميم المواصفات الجديدة للسفن التي طالب بها سموه على الجميع، مع إبلاغهم بأن هذه المواصفات ستكون شرطاً لكل راغب في المشاركة في السباق وفي إحياء التراث، اعتباراً من السباق الرابع، أي بعد عامين في عام 1994م، والسماح بمشاركة القوارب 43 قدماً في السباقات الساحلية فقط.

وعلى الرغم من إعلان التطبيق في عام 1993م، كان الهدف من إعطاء الملاك الوقت الكافي لبناء السفن طبقاً للمواصفات الموضوعة من قبل النادي، خاصة أن الضغط على ورش التصنيع «المناجر» سيكون كبيراً، إلا أن الملاك تحدوا أنفسهم وفاجؤوا سمو راعي السباق والمسؤولين في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بقيامهم ببناء 16 سفينة مبكراً، طبقاً للمواصفات خلال العام الأول، وتحديداً موسم 1993، في إشارة إلى حبهم لسموه واعتزازهم بتوجيهاته السديدة من أجل الحفاظ على التراث الأصيل، وتقديراً لذلك فقد أمـر سموه أن يقام سباق منفصل لهم تخصص له جوائز كبيرة، إلى جانب السباق الآخر للقوارب 43 قدماً الذي سيكون الأخير لها من جزيرة صير بو نعير.

الأصالة

وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة طوال السنوات الماضية لضم أنواع أخرى من القوارب والزوارق إلى جانب السفن الشراعية المحلية في هذا السباق، فإن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لإيمان سموه بأهمية الحفاظ على الأصالة، وعدم إقحام كل ما من شأنه تغيير معالم التاريخ، رفض كل هذه المحاولات، واكتفى بإدخال بعض المظاهر الاحتفالية بالمناسبة ذات العلاقة بالماضي والتراث، مثل مسابقة البحث عن الكنز، واستعراض طريقة الغوص ومعرض التراث، من منطلق أنها إضافات تُظهر لجيل اليوم صوراً من الماضي الذي لا يعرفه عن أجداده.

91 أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، بتنظيم سباق تراثي كبير للمسافات الطويلة يبرز ماضي الآباء والأجداد

92 وجّه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالإعداد لتنظيم سباق مشترك في النسخة 3، يجمع القوارب الشراعية 43 قدماً، والسفن الشراعية 60 قدماً.

94 حقق السباق الرابع، نجاحاً كبيراً وأقيم بمشاركة السفن الشراعية 60 قدماً، واثبت وجهة النظر الحكيمة لراعي الحدث في الانتقال إلى أحجام أكبر من المحامل.

97 شهدت النسخة السابعة اعتماد فئة جديدة هي سباق قوارب التجديف المحلية 30 قدماً.

99 أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بإطلاق فئة جديدة، هي القوارب الشراعية 22 قدماً.

2014 أقيم سباق «اليمامة» للسفن الشراعية المحلية «60 قدماً»، في 25 أكتوبر 2014، ابتهاجاً بالإنجاز التاريخي لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، وإحرازه ذهبية القدرة بالألعاب العالمية للفروسية «نورماندي 2014».

2019 أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، زيادة جوائز سباق القفال في نسخته التاسعة والعشرين، لتصبح 12 مليون درهم، بدلاً عن 10 ملايين درهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات