برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدعم مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، ينطلق في التاسعة صباح اليوم «بتوقيت نيويورك» ماراثون زايد الخيري في دورته 15، وتستضيفه حديقة سنترال بارك الشهيرة بنيويورك وسط مشاركة قياسية غير مسبوقة، بعد أن تم وأول مرة، غلق باب الاشتراك قبل شهرين كاملين من الانطلاقة، ببلوغ رقم 15 ألف مشارك الذي تقضي به قوانين الشركة المنظمة «رود رنر» وإدارة الحديقة.
ويتنافس على الفوز بألقاب الماراثون وجوائزه نخبة من العدائين والعداءات الدوليين ممن تسبقهم إنجازاتهم الأولمبية والدولية في مسافتي 10 كيلومترات ونصف الماراثون، وأبرزهم من أبطال وبطلات كينيا وأثيوبيا.
صفة خيرية
يحمل الماراثون الصفة الخيرية والإنسانية، ويذهب ريعه بالكامل لمؤسسة «هيلثي كيدني» المتخصصة في عمل الأبحاث والدراسات الخاصة بعلاج أمراض الكلى، وأعلنت الشركة مؤخراً أن العائدات منذ الدورة الأولى تجاوزت 200 مليون دولار، وهو أكبر برهان على وصول رسالة السباق وتحقيق هدفه الخيري.
وكشفت ترتيبات الدورة الحالية عن احتفالية وتظاهرة إماراتية غير عادية، بمناسبة بلوغ السباق دورته الـ15 وتزامن ذلك مع مبادرة عام التسامح التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وسيحصل الفائزون بالمراكز حتى الـ15 على ميداليات تذكارية تحمل رقم الدورة تثميناً لها، وفي الوقت نفسه ستقام كل الفعاليات الخاصة بـ«يوم الإمارات» تحت شعار عام التسامح، وقد خصصت إدارة الحديقة أكبر ميادينها لإقامة مراسم التتويج والاحتفالية التي سيتخللها تقديم عروض موسيقية لجمهور الحضور.
ومن خلال التعاون ما بين اللجنة المنظمة برئاسة الفريق محمد هلال الكعبي وسفارة الإمارات في واشنطن تحت إشراف السفير يوسف العتيبة، تم الترتيب لفقرات كثيرة بعضها يبدأ من الصباح مع المشاركين والبعض الآخر مع جمهور الحديقة عقب الانتهاء من مراسم التتويج، عبر سحوبات وبرامج ترفيهية وجوائز عينية ستقدم من خلال الشركات الراعية.

استقبال
من ناحية أخرى استعدت خيام الضيافة والترويج لاستقبال المشاركين والجماهير الكبيرة التي ترتاد الحديقة، وسط حالة من التنافس في ما بينها لتقديم بانوراما طبيعية للتراث والثقافة والرياضة والعادات والتقاليد الإماراتية، وتعاونت إدارة الحديقة بشكل كبير مع اللجنة المنظمة في توفير أماكن إضافية لخيام الضيافة والترويج بعد أن تفاعل جماهير الحديقة والمتسابقون بشكل كبير مع ما تقدمه من هدايا ووثائق ومعلومات وخدمات.
فعاليات
لن تقتصر الفعاليات اليوم في الحديقة على السباق وحسب ولكنه سيكون يوماً إماراتياً خالصاً، وحافلاً بالعديد من الفعاليات الممتعة والتي تناسب جميع الأعمار، وستقام شاشة عملاقة في موقع الحدث يتم من خلالها عرض أفلام تسجيلية للثقافة والفن والأزياء والصناعات والعمران في دولة الإمارات.
وستقام خيمة عربية تحمل اسم الإمارات وتحتوي على الجلسة التقليدية الشعبية، وسيقوم بعض طلبة الإمارات في الولايات المتحدة بارتداء الزي التقليدي للدولة والتقاط الصور مع الزوار، كما ستقام في الخيمة فعالية نقش الحناء بالنسبة للسيدات.
وتم تخصيص خيمة مخصصة للأطفال تقدم خدمة الرسم على وجوه الأطفال وشخص يقوم بإعداد الأشكال المختلفة من البالونات لهم، أما خيمة أبوظبي للسياحة فستقام فيها فعالية نقش الحناء للسيدات وتوزيع التمور والتقاط الصور التذكارية.
قلب نابض
تعد حديقة «سنترال بارك» التي استضافت ماراثون زايد الخيري منذ انطلاقته الأولى القلب النابض لمدينة نيويورك ، وتبلغ مساحتها 3.4 كم² «843 فداناً» وتستقبل سنوياً 37.5 مليون زائر. وتشتهر بتصميمها المتميز، ويمكن لعشاق رياضات الجري والدراجات واليوجا ممارسة رياضتهم بطريقة احترافية، كان اختيارها لتنظيم الماراثون ، اختياراً صائباً ولا سيما مع مساحتها الكبيرة وأرضيتها الرائعة وانعزالها التام عن المدينة.

حملة ترويجية ضخمة للحدث
شهدت مدينة نيويورك، أكبر حملة ترويجية للحدث عبر تاريخه، وذلك من خلال الإعلانات التي زينت الشوارع والمحال الرياضية بالبوسترات، بالإضافة إلى 75 حافلة من حافلات المواصلات العامة تحمل علمي الإمارات والولايات المتحدة وشعار السباق، كما عرضت شاشات «تايم سكوير» و«بروداي»، فيلماً تسجيلياً عن الماراثون، وهدفه الخيري على مدار الساعة أمس، وسيتواصل العرض اليوم.
سمعة عالمية
الجدير بالذكر، أن شركة نيويورك رود رنر الأمريكية، تتمتع بسمعة عالمية في تنظيم سباقات الطريق والماراثونات، وارتبط باسمها ماراثون نيويورك بشكل خاص، لأنها أطلقته للمرة الأولى في عام 1970، ومن المفارقات التي شهدها السباق في الثمانينيات، أن بطلاً واحداً، هو الأمريكي جريت والتز، حقق الفوز باللقب 9 مرات على التوالي، من عام 1978 إلى 1987، وارتبطت الشركة بسباق زايد منذ دورته الأولى في 2005.

منافسة مثيرة بين نخبة المحترفين والمحترفات
يشهد السباق مشاركة نخبة من المحترفين والمحترفات، ما يعد بمنافسة قوية خلال السباق، وخلال اللقاء الإعلامي الذي جرى أمس، بمقر شركة «رودرنر»، وعد نجومه الكينييون بتحطيم الرقم القياسي للسباق، والظفر بالجائزة وقدرها 30 ألف دولار، وقد جاء أغلبهم إلى المدينة قبل 3 أيام، وتدربوا على مسار السباق بالحديقة.
قائمة
وتضم قائمة أبرز المشاركين على صعيد الرجال، كلاً من دافيد بيت «25 عاماً»، ورقمه 28.18 دقيقة، وادوين كبيشي «27 عاماً»، ورقمه 29.02 دقيقة، وماثيو كيميلي «21 عاماً»، ورقمه 27.11 دقيقة، ودومينيك كورير«25 عاماً»، ورقمه 28.08 دقيقة، ونجاندو «29 عاماً»، ورقمه 29.46 دقيقة، والتنزاني جبريل جياي «22 عاماً»، ورقمه 28.24 دقيقة.
وفي منافسات السيدات، تدافع الإثيوبية بوزي ديربا «25 عاماً» عن لقبها الذي حققته العام الماضي وقدره 31.37 دقيقة، وتشارك في المنافسات الكينية كيميلي «21 عاماً»، وتحمل نفس الرقم، والمكسيكية ريسبر جيسابو «30 عاماً»، ورقمها 31.37 دقيقة، والأمريكيات ايفيت ميجيا «28 عاماً»، ورقمها 33.41 دقيقة.
جوائز
ويبلغ مجموع الجوائز 60 ألف دولار، وتوجد جائزة لمن يحطم رقم السباق من الرجال والسيدات، وهي مقدمة من سفارة الإمارات في واشنطن واللجنة المنظمة، وقدرها 30 ألف دولار، والرقم القياسي للرجال مسجل باسم الكيني كيبروتو« 27.08 دقيقة»،ورقم السيدات، باسم لورنا كيبلاجات،«30.44 دقيقة»، وهوصامد منذ 2002.

إنجاز
كيبروتو يحطم الرقم القياسي
حطم الكيني رونكس كيبروتو بطل ماراثون العام الماضي، الرقم القياسي للرجال، الذي ظل صامداً منذ 2011، وقدره «27.35 دقيقة»، وسجل كيبروتو 27.08 دقيقة، وأصبح ثاني متسابق في تاريخ الماراثون ينال جائزتي السباق وتحطيم الرقم.

300.000
يتجاوز مجموع جوائز الفائزين من الرجال والسيدات 300 ألف دولار، وهي موزعة بالترتيب من المركز الأول حتى الثامن، كالتالي: البطل والبطلة 25 ألف دولار، الثاني 10 آلاف دولار، الثالث 5 آلاف دولار، الرابع 3 آلاف دولار،الخامس ألفي دولار، السادس ألف دولار، السابع 800 دولار، الثامن 600 دولار.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة المنظمة «رود رنر»، تقدم بدورها جوائز للفائزين المسجلين في قائمتها من الأول حتى الرابع، بواقع 650 دولاراً للبطل والبطلة، و500 دولار للوصيف، و250 دولاراً للثالث، و150 دولاراً للرابع.
