ارتدت حديقة سنترال بارك في مدينة نيويورك الأمريكية، أزهى حلة لها، وأصبحت جاهزة تماماً بكل الإمكانات والخدمات اللوجستية التي تؤمن تنظيم الدورة 15 لماراثون زايد الخيري المقرر له غداً، فضلاً عن الفعاليات المصاحبة لمهرجان «يوم الإمارات»، الذي تم توظيف كل فعالياته لتكريس مفهوم «التسامح»، ورغم الجو البارد والأمطار التي تسقط من وقت لآخر، حرص عدد كبير من المتسابقين المشاركين، على إجراء التدريبات في الحديقة والجري في مساراتها، وقد كانت نخبة منهم على طاولة واحدة أمس في لقاء مع الإعلاميين للتعريف بهم، والحديث عن تجربتهم مع سباقات الطريق بوجه عام وسباق زايد بوجه خاص.
زيارات مجتمعية
وعلى صعيد الزيارات المجتمعية كانت محصلة أمس الأول، حافلة وغنية من خلال زيارة كل من معهد «روجوسين» والقيادة العامة لشرطة نيويورك، حيث أظهرت الزيارتان المكانة التي بلغها الحدث عند الجمهور هنا، وأكدت وصول رسالته الإنسانية التي كانت وما زالت أهم ما يميزه، في تفاعل الناس معه مهما اختلفت جنسياتهم ومواقعهم، وقامت البعثة الرسمية برئاسة الفريق الركن محمد هلال الكعبي، ومعه عبد الله شاهين قنصل الإمارات في نيويورك بزيارتها إلى معهد «روجوسين»، الذي يعتبر أهم أذرع مؤسسة «هيلثي كيدني» التي يذهب لها ريع السباق سنويا، وهو كما يوحي اسمه يتولى بالأساس الجانب البحثي والعلمي في محاربة أمراض الكلى من خلال إجراء الدراسات الميدانية على المرضى، وبالإضافة إلى ذلك يشرف على علاج الحالات المزمنة من خلال مستشفى كبير في مبناه المتعدد الطوابق.
معهد روجوسين
وقد قامت البعثة والوفد الإعلامي المرافق لها بتفقد أرجاء معهد «روجوسين» بصحبة رئيسه التنفيذي باري سميث، الذي رحب بالجميع، وأكد أن الإمارات حكومة وشعباً محل التقدير والامتنان من كل رواد المعهد ومرضاه بفضل الدعم السخي الذي توفر من خلال تبرعات السباق الخيري، والذي مكن المؤسسة بشكل عام من توسيع نطاق خدماتها في الولايات المتحدة وخارجها، وأشار إلى أن علاج أمراض الكلى مكلف جدا خصوصا إذا تأخر علاج المريض، واضطر إلى عمليات الغسل أو الزرع.
ولذلك تذهب نسبة كبيرة من الجهود في اتجاه حملات التوعية، والمعهد يقوم بفرز الحالات حسب درجة تقدم المرض وأداء الكلى، ويستقبل المتبرعين الذين يتنازلون عن إحدى كليتيهم للمرضى ويوفر لهم كل الرعاية اللازمة قبل وبعد عملية الزرع، وخلال الزيارة أعرب الكعبي عن تقديره لجهود المعهد وقدم الدرع التذكارية للدورة الـ15 التي تجمع بين شعار السباق وعام التسامح، كما قدم الميدالية التذكارية التي تحمل الشعارين على وجهيها، بالإضافة إلى الكتاب التوثيقي لمسيرة زايد، كما قاما معاً بمعاودة بعض المرضى وتقديم الهدايا التذكارية لهم.
شرطة نيويورك
وأخذت الزيارة للمقر الرئيسي لشرطة نيويورك بعدا اجتماعيا آخر، حيث كان الهدف منها تقديم الشكر على الخدمات اللوجستية التي تم توفيرها للسباق منذ دورته الأولى في 2005، وتأكيد أواصر التعاون مع اللجنة المنظمة والمؤسسات والشركات العاملة في تنظيم الحدث بالمدينة، وقد كان الاستقبال حافلا بكل المعاني الطيبة من جانب الفريق أول تيرانس مونهان القائد العام، الذي أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا العمل الإنساني الذي تتجدد عطاءاته من عام إلى آخر، وأعرب عن امتنانه الكبير لدولة الإمارات بعد أن تجاوزت العوائد الخيرية لدورات السباق 200 مليون دولار.
وأشار إلى صعوبة مهمة المحافظة على الأمن لأن المخاطر والاحتمالات مفتوحة إلى ما لا نهاية، وقال إنه يواصل المشوار الذي بدأه جده ووالده في هذا المجال، وأضاف: إن العلاقة وطيدة وممتازة مع القيادات الشرطية في دولة الإمارات، وإن التعاون والتواصل متجدد في مجالات عدة، وتبادل الفريق محمد هلال الكعبي مع رئيس الشرطة الهدايا والدروع التذكارية في جو من المرح، كما شارك الوفد في صورة تذكارية.

