كشف ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي عضو مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، أن أكثر ما يهمه في المرحلة المقبلة، هو استثمار الخبرات المتراكمة في تطوير اللعبة، سواء بقي مع أسرة اللعبة التي أحبها، أو لم يتواجد بين أفرادها، منوهاً إلى أنه اتخذ القرار النهائي بالترشح لمنصب رئيس أو نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي في الانتخابات المقررة يومي 19 و20 إبريل الجاري، مؤكداً أن هناك حرب ضروس في الكواليس، ومشيراً إلى أن شعار حملته وبرنامجه يمكن أن يكون: «الخبز للجميع حتى لا يموت أحد».

وأعتبر أن المحافظة على المقعد القاري، هدف مهم وكبير، في ظل التوجهات، بالعمل على تولي أبناء الدولة لمناصب قارية ودولية في كافة مجالات الحياة، ومنها الجانب الرياضي.

وأكد أن العملية الانتخابية للاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، تشهد تدخلات سياسية، في ظل إقامة الانتخابات في قطر، وقال إن هناك حرباً ضروساً تدور حالياً ضده، وأضاف: «نحن نحاول الابتعاد بالرياضة عن السياسة، ونتمنى ألا تكون هناك تدخلات سياسية، وأتمنى من الاتحادات الوطنية لألعاب القوى في القارة، النظر إلى البرنامج الانتخابي للمرشحين، وتقييمه بدون تدخل أي أشخاص أو عوامل أخرى، وإن شاء الله نحظى بتأييد القارة».

قرار نهائي

قال المعمري، عن الانتخابات الآسيوية المقبلة: «اتخذت قراري النهائي بالترشح لمنصب رئيس أو نائب رئيس الاتحاد القاري في الانتخابات المقررة يومي 19 و20 إبريل الجاري، ويتحدد الترشح بشكل نهائي فور الوصول إلى الدولة المستضيفة للانتخابات الآسيوية، والاتفاق على هوية المرشحين لكل منصب بشكل نهائي، وتوجهات التصويت، والمهم المحافظة على المقعد القاري، ونحن الإماراتيين نتمتع بعلاقات جيدة، ونتمنى من أصدقائنا أن يكونوا معنا، ونعرف تماماً مدى صدقهم في تنفيذ وعودهم من خلال تجارب سابقة، لأنهم أشخاص يتميزون بالكلمة الواحدة، ونتمنى أن نضيف شيئاً لرياضة الإمارات والرياضة الآسيوية».

وعن كيفية استفادة الإمارات من وجود ناصر المعمري في عضوية مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي، قال: «الاستفادة بأن نكون في مقر اتخاذ القرار في الاتحاد الآسيوي، والمشاركة في عملية صناعة القرارات، ولكن مقدرات الاستفادة تعتمد على احتياجاتك، والمهم أن التواجد في الاتحاد القاري، يضيف إلينا الكثير من الخبرات الإدارية في الرياضة، وينعكس بشكل إيجابي على برنامج عملنا في تطوير رياضتنا المحلية، إلى جانب إمكانية مساعدة بعض الدول في تنظيم بطولات أو برامج تدريبية خاصة، وعلى سبيل المثال، سبق أن ساعد الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى الإمارات، في تنظيم دورات عالمية وإقليمية، ونحن من خلال تواجدنا في مقر مصدر القرار، مستعدون لمساعدة أي مدينة تستعد لاستضافة أي بطولة أو دورات آسيوية».

الظروف الملائمة

أجاب المعمري، على تساؤل عما قدمه مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى في دورته الأخيرة، قائلاً: «الاتحاد الآسيوي يسعى إلى توفير الظروف الملائمة لتطوير أم الألعاب الآسيوية، ولا يفرق الاتحاد الدولي عنه بشيء، ولكنه يحتاج إلى المزيد من المبادرات، والأهداف الاستراتيجية، ولذا حرصت على وضع برنامج للتطوير يرتكز أولاً على زيادة الموارد، وبعدها يتم دعم بعض الاتحادات الصغيرة، لأن ألعاب القوى الآسيوية، لديها اتحادات ضعيفة وأخرى قوية، وبرنامجي يمكن أن يكون شعاره (الخبز للجميع حتى لا يموت أحد)».

وحول إمكانية نقل مقر الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى إلى الإمارات، حال قراره الترشح لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد القاري، وفوزه بالمنصب، قال المعمري: «نقل المقر لا يرتبط بهوية رئيس الاتحاد، ولكنه يعتمد على التسهيلات التي يمكن أن تقدمها الدولة المضيفة للمقر، وعلى قرار الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، إلى جانب أن تكون هناك فائدة كبيرة لأم الألعاب الإماراتية من نقل المقر، وإذا لم يخدمنا هذا، فلا داعي لنقل المقر، والمهم كما سبق أن أشرت، أن نتواجد في مقر صناعة القرار، تنفيذاً لتوجيهات المسؤولين والمؤسسات الرياضية، بتواجد أبناء الإمارات في مقار صناعة القرار القارية والدولية في مختلف مجالات الحياة، بما فيها المجال الرياضي».

الأهداف

وأكد ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، أنه سواء نجح في عضوية الانتخابات الآسيوية المقبلة أو استمر في عضوية الاتحاد الإماراتي أم لا، سيكون تركيزه الأكبر على استثمار الخبرات في تطوير ألعاب القوى في الدولة.

وقال: «همي الأول سواء كنت موجوداً في عضوية الاتحاد الآسيوي أو خارجه، أن أساهم في تطوير ألعاب القوى، اللعبة التي أحببتها، وأبغي مساحة وفريق عمل مناسبين، وإذا وجد فريق عمل، وظروف متاحة، نستطيع أن نحقق الطموحات المرجوة، ويمكننا أن نعمل وفق الموارد الموجودة، ولا أحد يطالبك بالعمل فوق طاقتك».

وأضاف: «أتمنى أن يكون مستقبل رياضة ألعاب القوى أفضل، لأنه لدينا كوادر فنية وإدارية جيدة، وعلينا الاستفادة منها، وإذا نجحنا في إنتاج لاعب بطريقة صحيحة، يمكننا أن نسمع السلام الوطني في كافة المحافل الدولية والأولمبية، في لعبة تحظى بشعبية جماهيرية عالمية».

التحسين

ووضع ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، برنامجاً واعداً وطموحاً لتطوير ألعاب القوى الآسيوية حال نجاحه في الانتخابات القارية المقبلة، ويعتمد البرنامج على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، وتحسين نوعية المسابقات.

ترتكز خطة المعمري، على محاور رئيسة، تبدأ باجتياز الانتخابات أولاً، ثم تعديل النظام الأساسي، وإعادة تكوين المسابقات، وتطوير البرنامج التجاري، وتوفير الدعم المؤقت، والتوزيع المالي.

كما تتضمن الخطة، تنفيذ برنامج تجاري، يعتمد على توفير فرص وظيفية، وإنشاء محتوى تلفزيوني مقنع، وإنشاء برامج لتنمية الألعاب، وتقديم الدعم المالي لعدد من الاتحادات القارية التي تعاني على الصعيد المادي بالنسبة لألعاب القوى، مع توفير برنامج يتيح للكثير من الاتحادات الوطنية، فرصة الاعتماد الذاتي، دون انتظار لأي مساعدات. أوضح المعمري في مخططه، أن البرنامج التجاري، يحتاج إلى العديد من المتطلبات، وتتضمن مركزية الحقوق التجارية، ووضع جدول زمني منسق، وضمان مشاركة أفضل الرياضيين، واستخدام أفضل شكل للمسابقات، وتقديم الإعانات المالية، وتعيين أفضل الحكام والإداريين.

متطلبات

حول المتطلبات التي وعد بتحقيقها الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، كشف ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي عضو مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، أن تلك المتطلبات تتضمن تعديل النظام الأساسي في الاتحاد القاري لضمان مركزية الحقوق التجارية، وأيضا إعادة تنظيم المسابقات التابعة للقارة الصفراء وذلك من أجل لخلق أفضل منتج تجاري ممكن يليق بآسيا، كما أشار المعمري إلى ضرورة توزيع الأموال لمكافأة وتحفيز المشاركين، والاستثمار في مشاريع التنمية على مستوى الشباب، بما يخدم اللعبة ويحقق لها الاستفادة القصوى من مواردها.