حققت الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 أهدافها ليس على صعيد اندماج الرياضيين من أصحاب الهمم ومشاركتهم في المنافسات الرياضية فقط، وإنما كذلك على الصعيد الطبي بعدما وفر برنامج الرياضيين الأصحاء، الذي أقيم ضمن الألعاب العالمية برامج وفحوصات طبية شاملة لكل اللاعبين واللاعبات وحتى المتطوعين والمدربين على مدار أيام الحدث.
وكشف جيسكار بشارة مدير ستاركي لتقنيات السمع في الشرق الأوسط وأفريقيا والتي كانت بمثابة الجناح الأكثر حضوراً خلال برنامج الرياضيين الأصحاء عن أن إجمالي عدد الرياضيين الذين استعادوا سمعهم وتلقوا العلاج سواء من ضعف السمع أو فقدان السمع التام بلغ مع نهاية الألعاب العالمية 267 شخصاً سواء من الرياضيين أو المتطوعين أو حتى مدربين في بعض الحالات، من 67 دولة حول العالم، وهو رقم كبير ونجحنا في تخطي الأرقام السابقة في الألعاب العالمية في لوس أنجليس عام 2015، مشيراً إلى أن البرنامج استقبل على مدار أيام الأولمبياد الخاص عدداً يفوق الـ 3 آلاف شخص.
وحظي برنامج الرياضيين الأصحاء على اهتمام كبير وحضور آلاف الرياضيين من أجل توفير خدمات طبية متكاملة لأصحاب الهمم الذين يعانون من مشكلات صحية بجانب الإعاقة الذهنية، إذ تركزت أغلب الحالات في جناح السمع بعدما قامت «ستاركي» لتقنيات السمع بتقديم خدمات كبيرة للمشاركين من الرياضيين ومنح الأمل للمئات الذين استعادوا سمعهم خلال الأولمبياد الخاص.
وشهد برنامج الرياضيين الأصحاء العديد من القصص الإنسانية الملهمة والتي استحوذت على الاهتمام على مستوى العالم، منها قصص مؤثرة لحالات كانت تعاني من فقدان السمع تماماً ولكنها استطاعت أن تستعيد سمعها خلال الأولمبياد الخاص، إذ شكلت الألعاب العالمية واحدة من أهم الأحداث الإنسانية والرياضية والطبية أيضاً في العالم.
رقم قياسي
وأضاف جيسكار بشارة : «الأمر الرائع أننا نجحنا في رسم البسمة على وجوه 267 رياضياً ممن استعادوا السمع، حيث كان المشهد مؤثراً للغاية ونحن نرى هؤلاء الرياضيين يختبرون السمع لأول مرة في حياتهم، وأجرينا فحوصات لأكثر من 3000 رياضي ورياضية وحتى مدربين من أصحاب الهمم المشاركين في الألعاب العالمية، ومنهم حالة مؤثرة للغاية وهي للاعب كرة قدم سنغالي يبلغ من العمر 31 عاماً مشارك في الأولمبياد الخاص سمع لأول مرة في حياته، إذ بكى عند سماعه لأول مرة وأبكى من حوله سواء مدربه أو زملائه في الفريق.
حيث كان هذا اللاعب يتواصل بصعوبة مع زملائه ومدربه ويعاني مشكلة غاية في الدقة في السمع ولكن نجحت الحالة من ضمن حالات أخرى أجرت الفحص واختبرت السماعات الذكية، بالإضافة إلى حالة أخرى للاعب تنس طاولة لم يكن يسمع الكرة ولكن بعد ذلك أصبح الأمر أكثر سهولة بالنسبة له عند تركيب السماعات».
وأضاف: «سعدنا بالتواجد في الأولمبياد الخاص والقيام بهذا العمل التطوعي، خصوصاً وأن مؤسس وصاحب ستاركي بيل أوستن حريص منذ سنوات طويلة على القيام بهذا العمل ».
دعم
وفرت الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 تكاليف العلاج والسماعات الطبية لكثير من الرياضيين ومدربيهم الذين كانوا لا يستطيعون تحمل كلفة العلاج.
