رغم أنه يعاني من فقدان السمع منذ طفولته، ورغم المحاولات المتكررة لعلاجه بعد فشل تجربة التعايش مع استخدام السماعات، لم يفقد الياس بوي لاعب المنتخب المغربي للسباحة لأصحاب الهمم الأمل في أن يصبح بطلاً رياضياً، واستطاع التغلب على الصعوبات التي واجهته، فهو واحد من أصحاب الهمم، والذي عانى أيضاً من فقدان السمع نجح في أن يصبح بطلاً للإرادة واعتلى منصات التتويج في الأولمبياد الخاص في أبوظبي بإحرازه ميداليتين فضية في سباق 50م حرة للسباحة في مجمع حمدان بن محمد بدبي.

وحضر الياس من دبي إلى أبوظبي لإجراء الفحص الطبي ضمن برنامج الرياضيين الأصحاء بمركز المعارض الذي يحتضن الفعاليات الرئيسية للأولمبياد الخاص بعدما عرف مدربه عن أن الأولمبياد الخاص يوفر الفحوصات الطبية الشاملة للرياضيين المشاركين في الحدث.

وقالت وفاء جناني إحدى مدربات المنتخب المغربي والتي حضرت مع إلياس، إن اللاعب يتعامل بلغة الإشارة نظراً لأنه يعاني فقدان السمع، وحاولت أسرته وهو طفل استخدام السماعات ولكن للأسف تسببت له في مشاكل كثيرة فاضطر لتركها.

وتحدث إلياس لمدربته المرافقة بلغة الإشارة مؤكداً أنه يحب السباحة واستطاع تحقيق ميدالية فضية في سباق 50م حرة في الألعاب العالمية الحالية ولكنه في الوقت نفسه يمارس رياضات ألعاب القوى والدراجات الهوائية، إلا أن مشاركته في الألعاب في أبوظبي جاءت في السباحة نظراً لأنه يتقنها بشكل أكبر.

ورغم فشل تجربة السماعات الجديدة مع إلياس إلا أنه لم يظهر انزعاجاً أو حزناً، متقبلاً الأمر بشجاعة منقطعة النظير، مؤكداً أنه يسعى لإحراز المزيد من الميداليات في الأولمبياد الخاص.